تركيا وأمريكا توافقان على خارطة طريق لمنبج السورية

تركيا وأمريكا توافقان على خارطة طريق لمنبج السورية

المصدر: رويترز

وافقت الولايات المتحدة وتركيا، اليوم الإثنين، على خارطة طريق لمدينة منبج شمال سوريا، وأكدتا التزامهما المشترك بتنفيذها، وذلك عقب اجتماع بين وزيري خارجية البلدين في واشنطن.

وتأتي هذه الخطوة، التي تسعى إليها تركيا منذ فترة طويلة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا؛ بسبب السياسة الأوسع المتعلقة بسوريا؛ وبسبب القرار الذي اتخذته واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وتشعر تركيا باستياء من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، والتي تعتبرها منظمة إرهابية، وهددت بنقل هجومها في منطقة عفرين شمال سوريا شرقًا إلى منبج، مما يهدد بحدوث مواجهة مع القوات الأمريكية المتمركزة هناك.

وتعتبر واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية حليفًا رئيسيًا في قتال تنظيم داعش.

وقال البلدان في بيان مشترك: إن وزيري الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو والأمريكي مايك بومبيو، ناقشا أيضًا مستقبل التعاون بين بلديهما في سوريا، والخطوات التي يتعين اتخاذها لضمان الاستقرار والأمن في منبج.

ولم يذكر البلدان تفاصيل فيما يتعلق بخارطة الطريق أو توقيتها.

ولكن وكالة أنباء الأناضول التركية قالت، الأسبوع الماضي، إن تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق فني بشأن خطة من ثلاث خطوات لانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية في منبج. ونفت وزارة الخارجية الأمريكية فيما بعد تلك التقارير.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب عدة عوامل، من بينها الحكم الذي صدر في نيويورك في مايو/ أيار على مسؤول تنفيذي سابق في بنك حكومي تركي بالسجن 32 شهرًا؛ لمشاركته في برنامج للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران، وهي قضية وصفتها تركيا بأنها هجوم سياسي.

وأثارت تركيا أيضًا قلقًا في واشنطن؛ بسبب قرارها شراء صواريخ إس-400 من روسيا، وأثارت انتقادات بسبب اعتقالها للقس الأمريكي أندرو برانسون بتهم تتعلق بالإرهاب. ونفى القس هذه الاتهامات.

وقال البيان: إن الوزيرين اتفقا أيضًا على عقد مزيد من الاجتماعات لحل المشاكل الحالية بينهما ”بروح الشراكة بين الحلفاء“.

بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداج، اليوم الإثنين، إن تركيا والولايات المتحدة اتفقتا على وسيلة وجدول زمني لانسحاب المسلحين الأكراد من مدينة منبج السورية.

وأدلى بوزداج بهذا التصريح في ختام اجتماع للحكومة التركية جرى عقده بعد لقاء بين وزيري الخارجية التركي والأمريكي.

وأضاف بوزداج أن لتركيا الحق في شن عمليات ضد المسلحين الأكراد في منطقة قنديل بشمال العراق في أي وقت، إذا اقتضت الحاجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com