مرشح أكبر حزب معارض في تركيا: أردوغان يدفع البلاد إلى الهاوية

مرشح أكبر حزب معارض في تركيا: أردوغان يدفع البلاد إلى الهاوية
CUMHURIYET HALK PARTISI (CHP) TBMM GRUP BASKAN VEKILI MUHARREM INCE, PARTISININ GENEL MERKEZINDE BASIN TOPLANTISI YAPTI. (ANADOLU AJANSI - BULENT UZUN) (20120401)

المصدر: رويترز

 قال المرشح الرئاسي لحزب المعارضة الرئيسي في تركيا اليوم الأربعاء، إن الرئيس رجب طيب أردوغان يدفع البلاد ”إلى الهاوية“ من خلال سياسات تحركها الآيديولوجيا والتصميم على السيطرة على البنك المركزي وذلك في الوقت الذي هبطت فيه الليرة التركية إلى مستويات قياسية جديدة.

وقال محرم إنجه الذي يسعى لإنهاء هيمنة أردوغان المستمرة منذ 15 عامًا على السلطة في انتخابات الشهر القادم، إن البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية الأخرى يجب أن تكون قادرة على العمل باستقلالية.

حتى الاقتصاد..

وقال أردوغان هذا الأسبوع إنه يخطط لإحكام السيطرة على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو/ حزيران وهي التصريحات التي أدت إلى هبوط الليرة إلى مستويات قياسية جديدة.

وهبطت الليرة 15% مقابل الدولار هذا العام.

وقال إنجه: ”إنه يأخذ البلاد إلى الهاوية، البنك المركزي يجب أن يكون مستقلًا وكذلك المؤسسات الاقتصادية الأخرى، يجب تنفيذ اللوائح“.

وتجرى انتخابات الشهر القادم في ظل حالة الطوارئ التي فرضت بعد محاولة انقلاب فاشلة عام 2016، وسيتمتع الفائز في الانتخابات بصلاحيات تنفيذية جديدة بعد أن وافقت تركيا بفارق ضئيل على تعديلات دستورية في استفتاء العام الماضي. وتدخل التعديلات حيز التنفيذ بعد انتخابات يونيو/ حزيران.

وتظهر استطلاعات الرأي أن أردوغان هو المرشح الأقوى رغم أنه قد يواجه تحديا إذا أجريت جولة ثانية في يوليو/تموز والتف معارضوه حول المرشح الآخر.

ويبلغ إنجه من العمر (54 عامًا) وهو برلماني مفوه ومدرس فيزياء سابق، وأثار إنجه النشاط في حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض الذي يتزعمه منذ أن بدأ حملته وقد يكون المرشح المعارض البارز رغم أنه يواجه منافسة من وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار.

وانضم حزب الخير بزعامة أكشنار وحزب الشعب الجمهوري إلى حزبين صغيرين آخرين في تحالف معارض لخوض الانتخابات البرلمانية، وتتنافس أكشنار مع إنجه على نحو منفصل في الانتخابات الرئاسية.

رياح التغيير

قال إنجه إن الرئيس تهيمن عليه ”هواجس آيديولوجية“ ويدفع تركيا نحو الاتجاه الخاطئ.

ويريد أردوغان الذي يصف نفسه بأنه ”عدو أسعار الفائدة“ خفض تكاليف الاقتراض لتعزيز الائتمان والبناء الجديد ويقول إن البنك المركزي لن يمكنه تجاهل رغبات الرئيس، وأثار ذلك المخاوف بشأن قدرة البنك على مكافحة تضخم بمعدل عشري.

ويهيمن أردوغان على الساحة السياسية في تركيا منذ وصول حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية إلى السلطة في عام 2002.

وتعززت قوته بفعل التغطية الإعلامية من وسائل إعلام تسيطر عليها الدولة تقريبًا، وتعرض معظم قنوات التلفزيون تقريبًا كل التجمعات الانتخابية لحملته لكنها نادرًا ما توفر مساحة لمعارضيه.

وقال إنجه ”حالة وسائل الإعلام تدمي القلوب، لقد استسلموا وركعوا“ مضيفًا أنه أبلغ القنوات التلفزيونية بأنها إن لم تبدأ في تغطية خطاباته فسوف ينظم تجمعًا حاشدًا خارج مقراتها مباشرة لإحراجها.

وتعهد إنجه بأنه في حالة انتخابه فسوف يلغي بعض الصلاحيات التي منحت للرئاسة قائلًا إنها تسلم لشخص واحد سيطرة كاملة على الميزانية والقضاء والسلطة التنفيذية.

وعبرت عدة دول بالاتحاد الأوروبي عن قلقها من أن تدفع هذه التغييرات تركيا بشكل أكبر نحو الحكم السلطوي، ولا تزال تركيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي رغم تعثر المفاوضات بسبب مخاوف حقوقية وقضايا أخرى.

ويقول أردوغان إن من الضروري زيادة السلطات للتصدي للتهديدات الأمنية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشل والصراع الدائر على حدود تركيا الجنوبية مع سوريا والعراق.

وقال إنجه ”لا يجب إعطاء مثل هذه السلطة لإنسان، ولا يجب أن تعطى لي أيضًا“.

وتعهد إنجه بأن يكون زعيمًا غير حزبي إذا انتخب قائلًا:“ إنه سيكون رئيسًا للجميع ومتعهدًا بعدم العيش في القصر الذي يضم ألف غرفة والذي بناه أردوغان في أنقرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com