بعد هذا التقرير.. قطع المغرب علاقاته بإيران ”فجأة“

بعد هذا التقرير.. قطع المغرب علاقاته بإيران ”فجأة“

المصدر: فريق التحرير

كشف خبير مغربي الدليل الذي قد تكون المغرب استندت إليه لكشف العلاقة بين جبهة البوليزاريو وحزب الله اللبناني التابع لإيران، مما استدعى الرباط لقطع علاقتها بطهران بشكل مفاجئ، بعد سنوات من عودتها.

وقال صبري لحّو خلال حوار مع ”إرم نيوز“ إن الدليل الذي قد يكون أوصل المغرب إلى إدانة إيران، وحزب الله، بتدريب وتأهيل عناصر من جبهة البوليزاريو وتمويلها بالسلاح والعتاد، هو تقرير أوروبي نشره مركز ”بروجيكت سافت“.

وبحسب ”لحّو“ وهو خبير في القانون الدولي والهجرة ونزاع الصحراء، فإن التقرير المذكورأعدّه أحد كبار الخبراء المختصين بتتبع الحركات الإرهابية في أوروبا، بمعية خبيرة في ميدان الهجرة، وكشف عن علاقة البوليزاريو بالتنظيمات الإرهابية، من قبيل حركة المجاهدين، والقاعدة في الغرب الإسلامي، وأنها تملك فائضًا من السلاح تزود به مجموعة من التنظيمات الإرهابية.

دعم حزب الله للجبهة

وأشار الخبير الأوروبي إلى أن جهات تموّن البوليزاريو بالسلاح من الشرق الأوسط، وهي فيما يبدو إشارة إلى حزب الله اللبناني، الذي تقف وراءه إيران، وتدعمه بالمال والسلاح .

واعتبر لحّو أن ”المغرب حصل على أدلة أخرى بإشراف حزب الله على تدريب عناصر الجبهة، ولا شك أيضًا أن مسؤولية إيران المباشرة قائمة بالنظر الى احتضانها لحزب الله“.

الدبلوماسية الحازمة

ورأى الخبير في القانون الدولي والهجرة أن ”إعلان المغرب قطع علاقاته مباشرة ودون تردد، ولا اتباع للإجراءات التي تسبقه من قبيل تسجيل احتجاج، أو دعوة السفير، تجعل ذلك دليلًا أو إشارة على رجوع المغرب لسابق سياسة الحزم والصرامة التي انتهجها المغرب بقطع العلاقات مع كل الدول التي تتعامل مع البوليزاريو، رغم سياسة المغرب الحالية والتي سمتها الانفتاح، والتواصل مع مؤيدي الجبهة في أفريقيا“.

من جانبه رأى الصحفي المغرب مصطفى وَشلَح أن ”قطع المغرب لعلاقاته مع إيران تأخر كثيرًا، لأن الأخيرة بالغت في التدخل فيما لا يعنيها في المنطقة العربية ككل، وليس فقط في المغرب“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”إيران أصبحت فيروسًا خطيرًا، وإذا توغلت في أي دولة عربية ستصيبها بعدوى الإرهاب والدمار كما هو الشأن بالنسبة لعدد من البلدان الشقيقة كسوريا، والعراق، واليمن، ولبنان، وغيرها“.

ورأى الصحفي المغربي أن ”المغرب كان حاسمًا وصارمًا مع إيران هذه المرة، لذا أرى أن الرباط ستتّجه للرد على إيران بطرقها الدبلوماسية، وقد تكون البداية بتحركات دبلوماسية مع عددٍ من البلدان العربية، وعلى رأسها السعودية، وأيضًا مصر، والإمارات“.

واعتبر أن ”هذه الخطوة المغربية بمثابة بداية لخطة إعادة ترتيب العلاقات الخارجية على المستوى الدولي بشكل عام، وعلى المستوى العربي بشكل خاص، والتخلص من إيران سيفتح -بلا شك- الأبواب على مصراعيها أمام المغرب لتعزيز علاقاته مع بلدان، وفتح صفحات جديدة من التعاون الإستراتيجي مع أخرى“.

وتابع: ”قد تشهد المرحلة المقبلة عودة التحالف الذي تقوده السعودية إلى قوته، وتأثيره في المنطقة، خاصة في ظل وجود شركاء لا ينتمون للخليج على غرار مصر، والأردن، والمغرب الذي سيسعى إلى الرد على التحركات الإيرانية العدائية بحق المغرب، ووحدته الترابية، وأمنه واستقراره“.

حزب الله يتبرّأ من دعم  البوليزاريو

يذكر أن حزب الله اللبناني، نفى اليوم الثلاثاء، اتهامات المغرب له بإرسال أسلحة إلى جبهة البوليزاريو، الأمر الذي دفع الرباط قبل ساعات إلى قطع علاقتها الدبلوماسية مع طهران، أبرز داعمي الحزب.

وأورد حزب الله في بيان أصدره ”تعليقًا على القرار المغربي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وحول مزاعم وزير خارجيتها بقيام حزب الله بدعم وتدريب جبهة البوليزاريو، ينفي حزب الله هذه المزاعم والاتهامات جملة وتفصيلًا“.

واعتبر أنه ”من المؤسف أن يلجأ المغرب بفعل ضغوط أمريكية، وإسرائيلية، وسعودية، لتوجيه هذه الاتهامات الباطلة“، لافتًا الى أنه ”كان حريًا بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعًا لقطع علاقاتها مع إيران“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com