تقرير: إيران تطور تهديداتها برد انتقامي إلى حرب استنزاف ضد الجيش الإسرائيلي 

تقرير: إيران تطور تهديداتها برد انتقامي إلى حرب استنزاف ضد الجيش الإسرائيلي 

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت مصادر إسرائيلية أن إيران تستغل الفترة الحالية، التي تشهد تهديدات متبادلة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتقوم بنقل قوات وأسلحة إلى سوريا.

وأوضحت المصادر أن التهديدات الإيرانية تأخذ صورة جديدة تتمثل في حرب استنزاف تشنها إيران، تستهدف دفع الجيش الإسرائيلي للاستمرار في إعلان حالة الطوارئ على الساحة الشمالية، بما يعني كلفة باهظة للغاية.

وبحسب ما أورد موقع ”ديبكا“ الاستخباراتي الإسرائيلي، اليوم السبت، تعمل إيران إلى جانب محاولات استنزاف الجيش الإسرائيلي على تفويت الفرصة على الأخير للقيام برد، عبر التهديدات التي تطلقها، بحيث تدفعه للتردد في العمل العسكري ضد أهداف إيرانية خشية اندلاع حرب واسعة بينهما.

تحفيز التوتر

وتقوم السياسة الإيرانية على تحفيز استمرار حالة التوتر مع إسرائيل، والاستمرار في إطلاق التهديدات بشكل غير مسبوق، ومن ثم ترجمة تلك التهديدات إلى إرسال شحنات أسلحة ومقاتلين إلى سوريا ولبنان، إلى أن تحقق هدفها الاستراتيجي العسكري في سوريا، دون أن تكون إسرائيل قد تصدت لها.

ومنذ قيام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف قاعدة ”التيفور“ وتصفيته لقادة إيرانيين بالحرس الثوري يوم 9 نيسان/ أبريل الجاري، لا يتوقف الإيرانيون عن التهديد برد انتقامي حاد، ولكنهم في المقابل لا يجهزون لهذا الرد، وفق الموقع.

تهديدات فارغة

ونوه الموقع إلى أنه ”حتى يوم 14 أيار/ مايو المقبل، أي موعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، يتملك الإيرانيون عددًا من التواريخ التي تتناسب وطبيعة الرد الانتقامي، ولكن تهديداتهم، ولا سيما تلك التي صدرت عن نائب قائد الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي، تدل على أن إيران لا تهدد بعمل محدود، ولكنها تهدد بحرب صاروخية ضد إسرائيل“.

واعتبر ”ديبكا“ أن التهديدات المُشار إليها ”فارغة المضمون؛ لأنه في الوقت الذي توجد فيه القواعد الإسرائيلية الجوية في مدى صواريخ إيران، وهي القواعد التي هدد الجنرال سلامي بضربها، فإن الصواريخ الإيرانية نفسها توجد في مرمى الصواريخ الإسرائيلية“.

أهداف استراتيجية

وحدد الموقع أسبابًا دفعت إيران لتقدر بأن التهديد بهذه الطريقة سيحدث الآثار المرجوة، وسيحقق الهدف الاستراتيجي لطهران، من منطلق رصدها للنتائج الضعيفة للهجوم الثلاثي الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، يوم 14 من الشهر الجاري، على 3 أهداف تحتوي على سلاح كيميائي سوري، دون أن يشهد إصابة أي هدف إيراني، رغم أن القوات الإيرانية و“حزب الله“ تلعبان دورًا مهمًا في القتال بالغوطة الشرقية شرقي دمشق.

الانسحاب الأمريكي

وحول السبب الثاني، يقول الموقع: إن البيانات المتكررة التي شهدتها الأيام الأخيرة والصادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه مصمم على سحب القوات الأمريكية من سوريا بأسرع وقت، تصب في اتجاه تحقيق الهدف الاستراتيجي الإيراني، حيث لا يريد الإيرانيون تواجدًا أمريكيًا على امتداد الحدود السورية – العراقية؛ لأنه يمنع نقل القوات الشيعية من العراق إلى سوريا أو تنفيذ فكرة الجسر البري الإيراني.

علاقات موسكو – تل أبيب

وبيّن الموقع الإسرائيلي أن التوتر السياسي والعسكري بين موسكو وتل أبيب فيما يتعلق بالوضع في سوريا يعد السبب الثالث، فقد لاحظت طهران أن روسيا وجهت لإسرائيل رسائل بأنها لن تسمح لمقاتلاتها بالعمل في المجال الجوي السوري على خلاف ما كان يحدث في السابق، حيث يعد هذا الأمر مصلحة إيرانية كبيرة، في وقت تسعى فيه طهران لتعميق الخلافات بين تل أبيب وموسكو.

وختم ”ديبكا“ بالقول: إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان سيكتشفان سريعًا أن ردودهما على التهديدات الإيرانية بأن إسرائيل على استعداد لتوجيه رد قاسٍ، وأن الجيش الإسرائيلي مستعد لأية عملية إيرانية، هي ”تهديدات غير كافية“، وأنه كان عليهما التأكيد للإيرانيين عمليًا بأن العمليات في سوريا ولبنان ضد التواجد الإيراني مستمرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com