سياسات واشنطن وموسكو النووية توازي خطورة التهديد الكوري الشمالي

سياسات واشنطن وموسكو النووية توازي خطورة التهديد الكوري الشمالي

المصدر: أ ف ب

حذّرت مديرة ”الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية“ بياتريس فين اليوم الخميس، من أن التحول الجاري مؤخرًا في سياسات الأسلحة النووية في الولايات المتحدة وروسيا، الذي يشمل تطوير وتوسيع ترسانات البلدين النووية يوازي خطورة التهديد النووي الكوري الشمالي.

وأشادت بالقمة المرتقبة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التي تأمل واشنطن خلالها إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن طموحاتها النووية، لكنّها أشارت إلى ضرورة التركيز بشكل أكبر على المخاطر التي تشكلها الولايات المتحدة، وغيرها من الدول المسلحة نوويًا تقليديًا، التي انخرطت مؤخرًا في ”أنشطة تصعيدية خطيرة“.

وقالت فين للصحافيين في جنيف، إن ”السياسات النووية الجديدة التي تتبعها كل من الولايات المتحدة وروسيا، عبر توسيع الترسانات وخلق أنواع جديدة من الأسلحة النووية تعد تغيرات خطيرة للغاية“، معتقدة ”أنها بخطورة التهديدات التي تمثلها كوريا الشمالية النووية“.

وهناك 5 من دول العالم التسع المسلحة نوويًا، وهي بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة، منضوية في ”معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية“.

لكن فين أشارت إلى أن هذه الدول لا تحترم التزاماتها بموجب المعاهدة، إذ بدأت جميعُها في تحديث ترساناتها وجعل الأسلحة النووية جزءًا مركزيًا أكبر من استراتيجياتها الدفاعية.

وقررت واشنطن مؤخرًا تحديث ترسانة أسلحتها النووية، واستكمال القنابل ”الاستراتيجية“ الضخمة بأسلحة ”تكتيكية“ أصغر، توضّحُ فين أنّه سيُسهِّل استخدامها، منددةً كذلك بالنبرة التهديدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وغيره من قادة الدول المسلحة نوويًا.

وقالت ”نشهد حاليًا كيف تهدد بعض هذه الدول بشكل صريح باستخدام أسلحة الدمار الشامل لقتل المدنيين الأبرياء دون تمييز“.

وبينما رحبت بإعلان أن ترامب سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في غضون شهرين، إلا أنّها حذرت من أنه سيكون ”من الصعب للغاية“ إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامج أسلحتها النووية، في وقت تواصل واشنطن وغيرها تعزيز ترساناتها.

وفي السياق نفسه، أشارت فين إلى أن تهديدات ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني ”قد توجه رسالة مقلقة جدًا لدولة مثل كوريا الشمالية.

وسألت ”لماذا تبرم دولة صفقة مع دولة مثل الولايات المتحدة، التي لا تبدو مهتمة بإيجاد حلول تناسب طرفين؟“.

وفاز تحالف ”الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية“ بجائزة نوبل للسلام عام 2017، بفضل جهوده في التفاوض على معاهدة تحظر الأسلحة النووية.

واتهمت فين اليوم الخميس، الدول المسلحة نوويًا باستخدام ”تهديدات جدية للغاية“ للضغط على الدول، كي لا تصادق على المعاهدة بما في ذلك التهديد بإلغاء المساعدات.

ووقعت 58  دولة على المعاهدة التي تم التصويت عليها في شهر تموز/يوليو الماضي، في حين صادقت عليها 7 دول، ولا تزال تحتاج إلى 50 مصادقة قبل أن تدخل حيز التنفيذ.