بسبب المهاجرين.. نذر أزمة دبلوماسية بين الجزائر ومالي

بسبب المهاجرين.. نذر أزمة دبلوماسية بين الجزائر ومالي

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

شنت الخارجية المالية هجومًا على الجزائر؛ بسبب ”الوضع غير المقبول للمهاجرين الماليين الذين يتواجدون على الأراضي الجزائرية“، بحسب تصريحات لوزير خارجية مالي عبدالرحمن سيلا.

وأعلن سيلا عن استدعاء سفير بلاده وقنصلها العام في الجزائر؛ لـ“التشاور حول وضعية المهاجرين الماليين بهذا البلد الجار“، وفق ما نشرته، اليوم الخميس، وسائل إعلام محلية.

ودعا وزير الشؤون الخارجية المالية رعايا بلاده في الجزائر إلى المغادرة فورًا ”حال شعورهم بأنهم لا يعيشون في آمان“.

ويبدو في نظر متابعين أن سلطات مالي فهمت تصريحات سابقة أدلى بها وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، حول استمرار تدفّق المهاجرين غير الشرعيين من بلدان أفريقية وخاصةً مالي، بأنها ”اتهامات بتواطؤ رسمي من حكومة باماكو مع عصابات وشبكات تتاجر بالبشر“.

وتتناغم التصريحات الجديدة مع موقف منظمة هيومن رايتس ووتش التي انتقدت، في منتصف آذار/مارس الماضي، رفض السلطات الجزائرية دراسة طلبات لجوء سياسي تقدم بها مهاجرون أفارقة، مقابل استمرارها في ترحيل هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية، رغم التهديدات التي تواجههم أثناء العودة.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، سارة ليا ويتسن، إنه ”ينبغي على الجزائر أن تعامل جميع المهاجرين باحترام، وتمنحهم فرصة للطعن في ترحيلهم وعدم تعريضهم لخطر المعاناة من المعاملة اللاإنسانية“.

وذكرت أنه ”يُحظر على الجزائر الطرد الجماعي للعمال المهاجرين وعائلاتهم، ويُطلب منها فحص كل منهم، واتخاذ قرار بشأنه بشكل فردي“.

ولم تعلق الخارجية الجزائرية على الموقف الصادر من نظيرتها في مالي، حيث تردد الناطق الرسمي باسم خارجية الجزائر، عبد العزيز بن علي الشريف، في الإدلاء بتصريح للصحافة في الوقت الحالي.

وقالت رئيسة منظمة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، في تصريح لــ“إرم نيوز“: إنّ ”الجزائر حصلت على إشادة دول وحكومات حول التكفل الإنساني بالمهاجرين الأفارقة، وأيّ حديثٍ عن مواجهتهم ظروفًا غير إنسانية هو محض افتراءات ومزايدات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com