الزعيم الكوري الشمالي يتهيأ للقاء ترامب بمنح زوجته لقبًا جديدًا

الزعيم الكوري الشمالي يتهيأ للقاء ترامب بمنح زوجته لقبًا جديدًا

المصدر: ا ف ب

منح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون زوجته الشابة والأنيقة ري سول جو لقب ”السيدة الأولى“، فيما يرى المحللون أنه تقدم كبير في وضعها الرسمي قبل قمتين مرتقبتيْن مع كوريا الجنوبية ، والولايات المتحدة.

وترافق ”ري سول جو“ على الدوام زوجها في المناسبات الرسمية، لكن أول ظهور علني لها بمفردها كان نهاية الأسبوع الماضي خلال عرض لفرقة صينية لرقص الباليه.

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى تلك المناسبة، واصفة زوجة الزعيم الكوري الشمالي أنها ”السيدة الأولى المحترمة“، لتستخدم بذلك هذا التعبير للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عامًا، مضيفة إليه الصفة التي تُمنح عادة لقادة البلاد.

وأعلنت النبأ المذيعة الكورية الشمالية الشهيرة ري شون هي، والتي عادة ما تزف الإعلانات المهمة الصادرة عن البلاد.

وارتدت زوجة الزعيم الكوري الشمالي ثوبًا زهريًا، ورافقها مسؤولون كوريون شماليون آخرون، وعادة ما يظهرون مع الزعيم، وبينهم شقيقة كيم الصغرى يو جونغ.

وري المغنية السابقة ظهرت في 2012، وكانت تعتبر من قِبل الخبراء أنها امرأة تحظى بنفوذ، لكنها كانت تلعب الدور المحدود بالوقوف إلى جانب زوجها في كوريا الشمالية، التي تعتبر بلدًا منعزلًا وذكوريًا إلى حدٍ كبيرٍ.

وبحسب المحللين فإن منحها هذا اللقب يندرج في إطار الجهود لإضفاء ”صورة دولة عادية“ على كوريا الشمالية فيما تستعد البلاد لقمة مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان في 27 نيسان/أبريل ولاحقًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبذلك يكون لقبها متطابقًا مع لقبي كيم جونغ سوك زوجة الرئيس الكوري الجنوبي، وميلانيا ترامب السيدة الأمريكية الأولى.

وقال ”إن شان إيل“ الباحث المنشق الذي يدير المعهد العالمي للدراسات الكورية الشمالية لوكالة فرانس برس، إن ”ترقية ري سول جو تشكل الاستراتيجية الدعائية الأكثر فاعلية“.

وأضاف أن ”القمة تعقد على أساس متساوٍ، فإذا حضرت ميلانيا ترامب ستحضر ري“، لافتًا إلى أن زوجة الزعيم الكوري الشمالية، رافقته حين ذهب إلى بكين الشهر الماضي في أول زيارة له إلى الخارج منذ توليه السلطة.

ذكرى الأم

كانت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية تشير سابقًا إلى ري بصفة ”الرفيقة“، وللمرة الأولى في نهاية الأسبوع الماضي أطلق عليها لقب ”السيدة الأولى“، لوصف زوجة الزعيم الكوري الشمالي منذ 1974 حين كان يطبق على كيم سونغ إي الزوجة الثانية لمؤسس البلاد كيم إيل سونغ.

ولا تتسرب معلومات كثيرة عن ”ري“ والتي يعتقد أن عمرها 29 عامًا، وأنجبت ثلاثة أولاد من كيم، بينهم فتاة على الأقل.

وتصفها تقارير الاستخبارات الكورية الجنوبية على أنها تتحدر من عائلة عادية، حيث كان والدها مدرسًا، ووالدتها طبيبة.

وكانت عضوًا في أوركسترا أونهاسو، وتلقّت دروسًا موسيقية بحسب الصحافة في الصين، كما كانت من بين المشجعات اللواتي زرن الجنوب في العام 2005 في مناسبة مسابقة رياضية دولية.

وهي معروفة بولعها بالموضة في بلد يعاني من فقر مدقع ، وغالبًا ما ترتدي ملابس أنيقة من ماركات عالمية، وشوهدت في إحدى المناسبات وهي تحمل حقيبة من توقيع دار كريستيان ديور.

ويشير محللون إلى أن الدور المهمش لوالدة الزعيم كيم، كو يونغ هوي كان عاملًا مهمًا أيضًا في قراره توسيع المهام الرسمية لزوجته.

وكو أنجبت ثلاثة أولاد خلال زواجها من والد كيم، وسلفه كيم جونغ إيل، لكنها كانت على الدوام بعيدة عن الأضواء على مر سنوات الزواج الـ28.

وقد توفيت في العام 2004، وأشارت معلومات إلى أنها كانت مصابة بسرطان الثدي، ونقل جثمانها سرًا من باريس حيث كانت تتلقى العلاج، إلى بيونغ يانغ. وأقيم مدفن لها في العام 2012 بعد وصول كيم إلى السلطة.

وقال شين بيوم-شول المحلل في معهد آسان للدراسات السياسية:“أعتقد أن معاناة كيم عند رؤية والدته تعيش في ظل والده لعبت دورًا أيضًا“ في قراره.

وخلافًا لوالده أو جده، فإن كيم جونغ أون غالبًا ما ظهر برفقة نساء، خاصة ري ويو جونغ، وفي السابق كان من النادر رؤية زوجات أو شقيقات القادة.

وهكذا أوفد كيم شقيقته إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في الجنوب.

وكان والده الراحل معروفًا بطبيعته المتحفظة، لكن جونغ أون الذي يواجه نظامه اتهامات بتجاوزات واسعة لحقوق الإنسان، يظهر بصورة أقل رسمية ومحببة أكثر،  كما أن زواجه يبدو مختلفًا.

فخلال لقاء مع وفد كوري جنوبي في بيونغ يانغ قالت ري كلمة ”زوجي“ في معرض إشارتها إلى الزعيم الكوري الشمالي، كما عبّرت عن سرورها، حين اقترح أحدهم أن يتوقف كيم عن التدخين، بحسب ما أوردت صحيفة ”أساهي شمبون“ اليابانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com