واشنطن تسعى للتفوق على الصين في قمة لأمريكا اللاتينية دون ترامب

واشنطن تسعى للتفوق على الصين في قمة لأمريكا اللاتينية دون ترامب

المصدر: رويترز

يجتمع زعماء أمريكا اللاتينية في ليما عاصمة بيرو، اليوم الجمعة، في قمة تأمل الولايات المتحدة في استغلالها لمواجهة النفوذ المتزايد للصين في المنطقة برغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظة الأخيرة بعدم الحضور.

والفساد هو الموضوع الرئيسي في قمة الأمريكيتين هذا العام، التي تستمر حتى، غد السبت، وتخطط عدة بلدان مشاركة للتنديد بالانتخابات المرتقبة في فنزويلا.

لكن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين سيخيم بدرجة كبيرة على المحادثات حيث يواصل خلاف محتدم بين أكبر اقتصادين في العالم إذكاء المخاوف من نشوب حرب تجارية.

ووصلت التوترات إلى أمريكا اللاتينية، في الأسبوع الحالي، حيث قلل وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس من شأن التجارة الصينية في كلمة ألقاها في ليما، وتعهد بأن واشنطن لن تتنازل عن الزعامة في المنطقة ”لدول استبدادية“.

وقال روس، إن التجارة الأمريكية أفضل للاقتصادات المحلية، ودعا زعماء أمريكا اللاتينية لفعل المزيد من أجل خفض الرسوم الجمركية وتقليص البيروقراطية.

لكن بعض المشاركين في قمة ليما قالوا إن الولايات المتحدة فقدت هيمنتها.

وقال جوستافو جوربوكوباتل الرئيس التنفيذي لمجموعة زراعية أرجنتينية، خلال قمة مشتركة لرجال الأعمال، أمس الخميس: ”تبدو خطة ترامب كما لو أنها تؤكد أن الولايات المتحدة لم تعد زعيمة العالم“.

 كان البيت الأبيض أعلن، يوم الثلاثاء، أن ترامب قرر إلغاء رحلته إلى بيرو، التي كانت ستصبح الأولى لأمريكا اللاتينية منذُ تولّيه الرئاسة، للتركيز على الأزمة السورية في أعقاب هجوم كيماوي مشتبه به.

ويوم الخميس الماضي، ألغى روبرت لايتهايزر الممثل التجاري الأمريكي زيارته لبيرو أيضًا، ولن يعقد نائب الرئيس مايك بنس، الذي يحل محل ترامب في القمة، اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس المكسيكي مما يحبط آمالاً في أن تحقق الولايات المتحد تقدمًا في إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا).

وستلقي القمة الضوء أيضًا على الوقت الحرج الذي يمر به بعض زعماء أمريكا اللاتينية. وقبل أقل من شهر استقال رئيس بيرو، التي تستضيف القمة، بيدرو بابلو كوتشينسكي على خلفية واحدة من عشرات قضايا الفساد في أمريكا اللاتينية التي قوضت الثقة في السياسيين والمؤسسات في الأعوام القليلة الماضية.