كيف دفعت السلطات الروسية مواطنيها إلى مكاتب التصويت؟ – إرم نيوز‬‎

كيف دفعت السلطات الروسية مواطنيها إلى مكاتب التصويت؟

كيف دفعت السلطات الروسية مواطنيها إلى مكاتب التصويت؟

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز

يقترب الرئيس التركي فلاديمير بوتين نحو الظفر بولاية رابعة، بعدما حصل على 73.11% عقب الانتهاء من فرز ثلث الأصوات، وفق ما أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 60%، ما أثار تساؤلات حول كيف تمكنت السلطات الروسية من إقناع مواطنيها بالذهاب إلى مكاتب التصويت، رغم أن عددًا كبيرًا منهم كان لا يرغب في ذلك، بل ومعارض لسياسة بوتين، بحسب مراقبين.

وكشف الموقع  الفرنسي“لوباريزيان“ الذي رصد عددًا من المظاهر أمام مكاتب التصويت، بعضًا من أساليب ”الضغط“ على المواطنين الروس للإدلاء بأصواتهم، أهمها تسخير حافلات مجانية لنقل مجموعات منهم، وتوفير طعام رخيص وموسيقى بالقرب من مكاتب التصويت.

وأضاف الموقع: ”لم يكن هناك أي شخص أمام الموائد الثلاث في مكتب التصويت رقم 11 بمركز موسكو، بينما امتد صف كبير مكون من 60 رجلًا بملابس بسيطة، أمام الموظف المكلف بالمواطنين القادمين من أماكن بعيدة“.

وقال أحدهم ويدعى انطوان: ”نحن عمال من شركة، جاء رئيسنا إلى الموقع وطلب منا أن نأخذ جوازاتنا لنذهب للتصويت“.

وأضاف العامل بجفاء قبل أن يصعد إلى الحافلة: ”أنا لست من هنا بل من ساراتوف -التي تقع على بعد 700 كيلومتر شرق موسكو- ولم أكن أنوي التصويت نهائيًا“ .

وكلفت الإدارة الروسية عددًا من الموظفين بمراقبة الغائبين عن التصويت وحثهم على القدوم.

وقالت ايرينا غافريلوفا، وهي أستاذة للغة الانجليزية في إحدى مدارس موسكو، إنها تلقت ”وابلًا“ من الرسائل النصية على هاتفها.

وأضافت المدرسة بعدما انتقدت سياسة بوتين التي سببت عدم مساواة في المجتمع: ”بوتين يدفعنا نحو مكاتب التصويت كالقطيع، فحتى تذاكر الأداء في الأسواق، مكتوب عليها ضرورة الذهاب للتصويت، وفي المدرسة التي تعمل بها يفهموننا أننا سنتعرض للمشاكل إذا لم نذهب للتصويت“.

وتنهج السلطات الروسية سياسة العصا والجزرة، فقد نظمت بلدية موسكو مهرجانًا للطهي، ووفرت فرقًا موسيقية لتعزف على أبواب مكاتب التصويت، وأكشاكًا تبيع أطباقًا بأثمان مخفضة جدًا.

وعلّقت سيدة متقاعدة اسمها نينا، وهي من محبي فلاديمير بوتين، على كل ما يحصل، فقالت: ”تمامًا مثل فترة الاتحاد السوفييتي، كان يوم الانتخابات دائمًا يوم عيد، إلا أن الطعام كان في ذلك الوقت بالمجان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com