من هي دانا لويش صاحبة أصعب وظيفة في الولايات المتحدة؟

من هي دانا لويش صاحبة أصعب وظيفة في الولايات المتحدة؟

المصدر: منيرة الجمل – إرم نيوز

وضع ”الاتحاد القومي الأمريكي للأسلحة“ المتحدثة باسمه دانا لويش، على خط المواجهة مع الناشطين المطالبين بالسيطرة على حمل الأسلحة في الولايات المتحدة، بعد الانتقادات الحادة التي واجهها على خلفية إطلاق النار داخل مدرسة في فلوريدا.

وقالت صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية، إن ”الاتحاد القومي الأمريكي للأسلحة، المعروف اختصارًا بـNRA أصبح تحت المجهر بعد مقتل 17 طالبًا منذ أسبوعين تقريبًا داخل مدرسة ثانوية في مدينة بارك لاند بولاية فلوريدا، بسبب دفاعه عن مصنعي الأسلحة، وتبرعاته لسياسيين، وعدم رغبته في التوصل لحل وسط حتى في قضايا خطيرة مثل السماح باقتناء جهاز بامب ستوكس الذي يحول البنادق إلى سلاح آلي فتاك“.

وأشارت الصحيفة إلى كلمة ألقاها الرئيس التنفيذي للاتحاد، واين لابير، في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في منتجع خارج العاصمة واشنطن، حيث قال إن ”السياسيين ووسائل الإعلام يحاولون استغلال إطلاق النار.. كالمعتاد، لم ينتظر الانتهازيون ثانية واحدة لاستغلال المأساة في تحقيق مكاسب سياسية“.

ووفقًا للصحيفة، فإنه على الرغم من التغطية الإعلامية الكبيرة لكلمة لابير، إلا أن لويش، هي التي تقف على خط الجبهة الأمامي للاتحاد عبر برنامجها الإذاعي المحافظ، حيث تحاول الدفاع عن سياسات يعتقد الكثيرون أنه لا يمكن الدفاع عنها.

وظهرت لويش في العديد من القنوات الإخبارية، وشاركت فيما يسمى بـ“اجتماع قاعة المدينة“، الذي نظمته شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية في فلوريدا حيث تعرضت لهجوم من قبل طلاب وسكان مدينة بارك لاند، فضلًا عن نفيها على حسابها بموقع ”تويتر“ أن يكون الاتحاد ”منظمة ضغط“ أو ما يعرف بـ“اللوبي“.

وأدانت لويش مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، ”إف بي آي”، لـ“فشله في تتبع مرتكب مجزرة المدرسة، الشاب نيكولاس كروز“، وكررت هجوم لابير ذاته على وسائل الإعلام، قائلة: ”الكثيرون في وسائل الإعلام يحبون حوادث إطلاق النار الجماعي، أنتم تحبون ذلك يا رفاق، وأنا لا أقول هنا أنكم تحبون المأساة، ولكن أقصد حبكم لنسب المشاهدة والتصنيفات، دموع الأمهات صاحبات البشرة البيضاء كالذهب بالنسبة لكم“.

ويُعتقد أن لويش (39 عامًا) أضافت مهارات التحدث أمام العامة، وروح الشباب، والاتزان ورباطة الجأش للاتحاد القومي الأمريكي للأسلحة منذ استلامها منصب المتحدثة باسمه العام الماضي.

ونقلت وكالة ”أسوشيتد برس“ الأمريكية للأنباء عن المحاور الإذاعي الأمريكي المحافظ ومعارض الاتحاد، تشارلي سايكس، قوله إن ”لويش لديها القدرة على التحدث لقطاع عريض من الأمريكيين مع عدم التنازل عن شبر واحد عندما يتعلق الأمر بمواقف منظمتها“، مضيفًا: ”تخيلوا لابير في منصبها وستدركون أهمية تلك المرأة، إنها قادرة على إضافة الصلصلة الحارة دون الحاجة إلى شخصية رجل أبيض غاضب“.

وترعرعت لويش في أسرة عاملة في ولاية ميزوري، في منطقة الغرب الأوسط من الولايات المتحدة، بالقرب من مدينة سانت لويس، حيث تولت والدتها مهمة تربيتها بعد الانفصال عن والدها.

وتحدثت صاحبة أصعب مهمة في الولايات المتحدة كما وصفتها الـ“إندبندنت“ عن ذكريات طفولتها في حوار مع صحيفة ”نيويورك تايمز“، قائلةً: ”اتذكر اصطياد جدي للغزلان وحيوان الراكون. ووقوف جدتها بالبندقية ذات مرة في الشرفة لحماية عمتها من طليقها“.

وأضافت: ”عندما أنظر إلى الماضي، أفكر دائمًا في رغبتي أن أعيش في أمان دائمًا“.

ودرست لويش الصحافة في جامعة ”ويبستر“، لكنها توقفت عن الدراسة عندما حملت في ابنها الأول. وسرعان ما لفتت انتباه الحركة المحافظة بمدونتها الشهيرة التي منحتها فرصة العمل كمحللة سياسية في شبكتي ”بريتبارت“ و“ذي بليز“ الإخباريتين.

وقال مؤسس شبكة ”بريتبارت“ الراحل أندرو بريتبارت في حوار مع صحيفة ”ريفر فرونت تايمز“ في العام 2010: ”الجميع يتحدثون معي عن تلك الشخصية المدهشة التي ظهرت فجأة، والتي تمتلك روحًا مذهلة وقدرة على الكتابة. إنها تمثل تجسيدًا لكل ما أريده أن يحدث في مجال الصحافة“.

واستطرد: ”لا يمكنني أخباركم عن عدد المعجبين الذين يؤكدون حاجتها للظهور في برنامج تلفزيوني خاص بها. إنها تعمل حاليًا في المنزل لتربية أطفالها؛ إنها جميلة وذكية وشجاعة ونجمة صاعدة“.

وكثيرًا ما أثارت لويش الجدل بتصريحاتها وآرائها خاصة عندما دافعت في برنامج إذاعي العام 2012 عن تبول جنود البحرية الأمريكية على مسلحي حركة طالبان، مؤكدةً: ”كنت سأخلع بنطالي وأفعل مثلهم“.

وكشفت لويش ذات مرة عن احتفاظها بسلاح بالقرب من سريرها وامتلاكها وشمًا على ساعدها لآية من الإنجيل تدعو المسيحيين لارتداء الدروع المقدسة.

ومنذ حادث إطلاق النار في مدرسة ”بارك لاند“، تولت لويش مهمة الدفاع عن مواقف منظمتها ضد هجمات الطلاب، والسياسيين، والناشطين المتواصلة.

وخلال اجتماع ”قاعة المدينة“ في فلوريدا، انتقدت الناشطة المراهقة، ستونيمان دوغلاس، لويش، قائلةً: ”تأكدي أننا سوف ندعم أبناءك بطريقة لن تدعميهم بها“.

وقبل الرد، شكرت لويش الناشطة على تحدثها بشأن السيطرة على حمل الأسلحة وشددت بالقول: ”أنا كنت ناشطة سياسية جيدة في مرحلة مراهقتي، وأنا على تلك المنصة بفضل ذلك. فكري في المدى الذي يمكن أن نصل إليه جميعًا نتيجة للتعبير عن معتقداتك“.

وفي حين شعر كثيرون أن لويش فشلت في الإجابة على الأسئلة التي وجهت إليها، ورأى آخرون أنها أبلت بلاءً حسنًا في ظل الضغط الذي تتعرض له.

وعندما استضافها المذيع الأمريكي، جورج ستيفانوبولوس، في برنامجه المذاع على شبكة ”إيه بي سي“، اعتبرت لويش أن ”التركيز يجب أن يكون على مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي“، مضيفة: ”أتمنى أن ينال رئيس شرطة مقاطعة بروارد وتخليه عن واجبه هذا القدر من الاهتمام، بدلًا من إلقاء اللوم على الأمريكيين الخمسة ملايين (أعضاء الاتحاد القومي للأسلحة) الملتزمين بالقانون هناك“.

وانتقد ديفيد هوغ، أحد الناجين من حادث إطلاق النار في مدرسة فلوريدا موقف لويش، وقال: ”بصراحة، هذا مثير للاشمئزاز. الاتحاد القومي للأسلحة يتصرف وكأنه لا ينفذ أجندة سياسيين، ولكنه بالفعل يقوم بذلك. لقد حصل على تشريع خاص بالأسلحة ليس لصالحه أولًا وإنما لصالح مصنعي الأسلحة“.

وتحرص لويش -التي ألفت كتابين أحدهما بعنوان ”تسليم سلاحي: هزيمة مؤامرة تجريد أمريكا من الأسلحة“- على الدفاع عن منظمتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ردت على تعليق امرأة من ولاية ميشيغان رأت أن الاتحاد القومي للأسلحة هو سبب تقاعس الكونغرس عن السيطرة على امتلاك الأسلحة، قائلة: ”لا يمكنني أخذ كلامك على محمل الجد الآن؛ لأنك أثبت أنك لا تعرفين شيئًا عن المنظمة التي تشوهين سمعتها، استمتعي بيومك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة