في استلهام للنموذج الإيراني.. تعرف على الجيش السري الذي يستخدمه أردوغان في عملياته الخارجية والداخلية (الحلقة الثالثة) – إرم نيوز‬‎

في استلهام للنموذج الإيراني.. تعرف على الجيش السري الذي يستخدمه أردوغان في عملياته الخارجية والداخلية (الحلقة الثالثة)

في استلهام للنموذج الإيراني.. تعرف على الجيش السري الذي يستخدمه أردوغان في عملياته الخارجية والداخلية (الحلقة الثالثة)

المصدر: إرم نيوز

قبل بضعة أشهر من المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، وفيما كان الرئيس رجب طيب أردوغان يفكك أعمدة الدولة ويعيد تركيبها؛ لضمان سيطرته المطلقة على أجهزتها كافة، قام مدير المخابرات التركية هاكان فيدان، بتكليف المليونير رجل الأعمال اليمني الشيخ حميد عبد الله الأحمر، المقيم في إسطنبول منذ مغادرته اليمن بعد الانقلاب الحوثي، بالمشاركة في تنظيم  مسيرات يشارك فيها العرب الموجودون بتركيا تحت شعار ”شكرًا تركيا“.

بناء صورة خليفة المسلمين

المسيرات استمرت من الـ 22 إلى الـ 24 من نيسان/ أبريل 2016، وكانت كلها لتمجيد أردوغان وتعزيز صورته التي يجري بناؤها كخليفة للمسلمين.

وبعد صلاة الجمعة بالمسجد الأزرق في آيا صوفيا، انعقدت ندوة خطابية كان في الصف الأمامي لحضورها، إلى جانب الشيخ حميد الأحمر، الشيخ يوسف القرضاوي وخالد مشعل.

وأثناء الندوة وقف الأحمر وألقى كلمة وصف فيها الاحتفالات الشعبية التي تمجد أردوغان بأنها ”تعيد للذاكرة أيام الخلافة العثمانية“.

الشيخ الأحمر الذي أنشأ منظمة مدنية باسم  ”مؤسسة القدس الدولية“، والمكلف من أردوغان  ببناء شبكة إقليمية للتواصل مع  الإسلاميين للترويج لأحقية أردوغان في تزعم الإسلام السني، كان  في استذكاره لأحلام الخلافة ينطق بالذي  قام به أردوغان، عندما قام بتفكيك أجهزة ومؤسسات الدولة التركية وأعاد تركيبها؛ لتخدمه في حلم تجديد الخلافة العثمانية الذي كان يراوده طوال مسيرته السياسية الملتبسة.

دور ”سادات “ في الانقلاب المرتب

وأظهرت تسريبات إخبارية، أن المحاولة الانقلابية التي حصلت عام 2016 كانت مرتبة سلفًا من أردوغان، وأوكل تنفيذها لتنظيم عسكري سري تشرف عليه شركة باسم “ سادات SADAT“ يتولاها جنرال متقاعد موثوق من طرف أردوغان اسمه عدنان  تنريفردي. وأن عسكريي شركة ”سادات“ هم الذين دبروا مسرحية المحاولة الانقلابية في تموز 2016، وهم الذين نزلوا للشوارع وقادوا عمليات التصفية للمعارضين، سواء من العسكريين أو القضاة أو المجتمع المدني.

”سادات “ في قطر لحماية النظام

الشركة التجارية ”سادات ”، تأسست بامتياز حصري في تركيا  لتنفيذ بضع وظائف ومهمات علنية، أولاها التدريب داخل تركيا وخارجها، إذ تُظهر الخريطة التي تنشرها في التعريف عن نفسها، أن كافة الدول العربية بما فيها دول شبه الجزيرة وانتهاء بشمال أفريقيا مشمولة بهذه الأنشطة.

ولكن مهماتها الأخرى الموازية تشمل الاغتيالات والتهريب للأسلحة والبشر، على غرار مؤسسة أيريك برنس، التي كانت عملت مع الأمريكان في العراق.

وفي تأسيسها  كان يرأسها الجنرال تنريفردي، ويساعده الكولونيل محمد زلقا والطيار المتقاعد هالفوم يلدرم والمهندس مليح تنريفردي ابن عدنان تنريفردي، والذي أخذ مكانه الآن في إدارة الشركة عندما اختار أردوغان والده عدنان مباشرة بعد المحاولة الانقلابية، ليكون مستشاره العسكري الأول.

بعض أنشطة شركة ”سادات“ موجودة الآن في قطر بطلب من النظام لحمايته الداخلية، وبعضها الآخر تدريب شبيبة حزب العدالة والتنمية الحاكم وشبيبة ”المنظمة العثمانية“ الذين تناط بهم مهمات سوداء مثل: اغتيال المعارضين لأردوغان داخل وخارج تركيا.

تدريب ميليشيا فجر ليبيا وداعش

وفي إعلان لها باللغة العربية، طلبت شركة ”سادات “ توظيف العشرات من الميكانيكيين ممن يجيدون اللغة العربية، للعمل في صيانة عربات ”هامفي“ وسيارات رباعية الدفع؛ ما عمم في حينه انطباعات بأنها تقوم  بصيانة عربات لتنظيم  داعش في الرقة، وهي اتهامات تعززت بمعلومات عن تقديمها  خدمات تدريب لعناصر ليبيين يتبعون لميليشيات ”فجر ليبيا“.

اختصاصات ”سادات “ تتطابق مع برنامج أردوغان في ليبيا، سواء في التواصل مع شبكات العملاء الداخليين أو في التدريب وتوصيل الأسلحة والمتفجرات.

فلشركة ”سادات“ مجموعة من خمس منظمات مجتمع مدني، تولت اثنتان منها -على الأقل-  خدمة الشبكة الإرهابية التركية التي عملت في سوريا.

المنظمة الأولى اسمها  إمكان – در ومركزها إسطنبول، رئيسها  مراد اوزر الذي زار ليبيا بضع مرات، أما المنظمة الثانية فهي مؤسسة الغوث الإنساني التي ثبت أنها تتولى شحن المقاتلين من ليبيا إلى سوريا، كما تشارك في شحن الأسلحة والمتفجرات التركية إلى ليبيا، وهذه المنظمة مرتبطة  بصهر أردوغان بيرات البيرق، الذي يشغل الآن منصب وزير الطاقة.

دور منتظر في ليبيا

وفي تقدير أوساط المتابعة الليبية، فإنه سيكون لـ ”سادات“ دور خاص في ليبيا خلال المرحلة المقبلة؛ كونها تمتلك من المرونة في الحركة، ومن الحرفية في العمل الإرهابي، ما يجعلها أقدر على تنفيذ  مهمات  تلبي مقتضيات المعادلة الليبية.

التفاصيل تشير، إلى أن أردوغان أرادها أن تكون  نسخة تركية -تقريبًا- من التجربة الإيرانية التي أنشأت جيوشًا موازية للجيش الأساسي أخذت شكل الباسدران والحرس الثوري، الذي يضطلع بمسؤولية تنفيذ البرنامج التوسعي الإيراني في المنطقة، مع فارق أن الحرس الإيراني يعتمد الغطاء المذهبي الشيعي، فيما يروّج الحرس التركي لنظام أردوغان ممثلًا بتشكيل ”سادات “ المذهب السني والدعوة للخلافة، وفي هذا الشأن لرئيسها مليح تنريفردي كتاب في التنظير للخلافة، على غرار كتاب تنظيم داعش في الشأن نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com