إمعانًا في تهويد القدس.. إسرائيل تشرع ببناء مجمع سياحي يطل على الأقصى (صور)

إمعانًا في تهويد القدس.. إسرائيل تشرع ببناء مجمع سياحي يطل على الأقصى (صور)

شرعت سلطات الاحتلال، بإقامة مجمع سياحي تهويدي على أنقاض حي “المجاهدين” في الجهة الغربية من ساحة البراق المطلة على المسجد الأقصى، أطلقت عليه اسم “بيت الجوهر – بيت هليبا” بإشراف ما تُعرف بـ “شركة حكومية تابعة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية”.

وقامت سلطات الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، بنصب رافعة إنشائية وتجهيزات أخرى داخل حدود المكان المخصص لإقامة المشروع الاستيطاني، وفقًا لوكالة “معًا” الفلسطينية.

وتسعى سلطات الاحتلال لتنفيذ المخطط على مساحة بنائية تصل إلى 2825 مترًا مربعًا، تضم طابقين فوق الأرض، وطابقًا واحدًا تحت الأرض.

وحسب المخطط الذي كُشف عنه عام 2005، وصودق عليه بعد 10 سنوات، -والذي قدمته ما تُسمى بـ”شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي” بدعم من بلدية الاحتلال في القدس-، سيحوي الطابق الأول من البناء على غرف إدارية، ومركز تعليمي ودراسي، وصالة عرض وقاعة كبار الزوار، وغرف للنظام وقاعة احتفالات، بمساحة 740 مترًا مربعًا.

أما الطابق الثاني الذي تبلغ مساحته 765 مترًا مربعًا سيحوي قاعة مكتبة واسعة، وغرف تعليمية دينية، وغرف للمرشدين، وعلى سطح الطابق الثاني طابق مفتوح بمساحة وشرفة زجاجية “كالمظلة” ، تطلان مباشرة على حائط البراق والمسجد الأقصى والبلدة القديمة.

من جهتها طالبت حكومة الوفاق الوطني، بتحرك عربي وإسلامي وأممي فوري وعاجل، لإجبار إسرائيل على وقف تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في عاصمتنا مدينة القدس، خاصة المشروع الاستيطاني الذي كشفت عنه خلال الساعات الأخيرة في ساحة البراق.

وقال المتحدث الرّسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان اليوم الأربعاء، إن شروع سلطات الاحتلال بتنفيذ وإقامة هذا المشروع الاستيطاني بمحاذاة المسجد الأقصى المبارك، وعلى أرض تُعدّ امتدادًا له، وهي وقف إسلامي أصلًا وجزءٌ من أرض القدس العربية المحتلة التي لا تتجزأ، ينذر بأشدَّ وأصعبِ المخاطر التي تتدافع على القدس والمقدسات.

وشدد المحمود على أن إقامة وتنفيذ مثل هذا المشروع الاستيطاني، يُعدُّ انتقامًا من المشهد الحقيقي والكامل لمدينة القدس، وهو المشهد العربي الأصيل الواضح في كافة التفاصيل والاتجاهات، ويعد عدوانًا جديدًا وخطيرًا على أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وعلى عاصمة دولتنا، القدس العربية المحتلة.

وأشار المحمود  إلى أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء إقامة المشاريع الاستيطانية حول المقدسات، التي تضم مباني ضخمة، إلى طمس وتغيير معالم مدينة القدس الحقيقية وتشويهها.

بدورها اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بدء سلطات الاحتلال العمل بالمشروع الاستيطاني التهويدي “إصرارًا واضحًا على تهويد القدس ومعالمها وجعلها غريبة عن واقعها العربي الإسلامي المسيحي المقدس.

وأكدت الهيئة في بيان لها على أن هذا المخطط الذي بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذه، على قدر كبير من الخطورة، لما له من دور في تهويد المدينة والمقدسة، حيث يعتبر مكملًا لمشاريع التهويد على الأرض من خلال الحفريات وسرقة التاريخ والآثار وبناء المستوطنات، إضافة إلى بناء الكنس والحدائق التلمويدية.

وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية حنا عيسى جميع الدول المحبة للسلام، بتقديم المساندة الحقيقية لمدينة القدس، ووضعها بصفتها مدينة دينية وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة في رأس الأولويات الدولية، من اجل لجم سياسة الاحتلال القاضية بتهويد مدينة القدس ومقدساتها وفرض الأمر الواقع عليها.

وأكد عيسى على أن مدينة القدس مدينة محتلة وفقًا لقواعد القانون الدولي، وأن هذه الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي غير قانونية، وتهدف إلى جعل مدينة القدس مدينة موحدة لدولة إسرائيل فقط

يذكر أنه في السادس من شهر إبريل/نيسان 2017، طرح مركز “بيت هاليباه” الديني المتطرف عطاءً لبناء ما يسمى بـ “صندوق تراثي حائط المبكى”، ليتم بناؤه في ساحة حائط البراق، ضمن مشروع ما عرف في حينه بـ “تطوير ساحة حائط البراق”.