خزائن خامنئي بالأرقام.. ما حقيقة ”الزهد“ الذي يتباهى به مؤيدو المرشد؟ – إرم نيوز‬‎

خزائن خامنئي بالأرقام.. ما حقيقة ”الزهد“ الذي يتباهى به مؤيدو المرشد؟

خزائن خامنئي بالأرقام.. ما حقيقة ”الزهد“ الذي يتباهى به مؤيدو المرشد؟
اولین شب عزاداری در حسینیه امام خمینی / محرم 1432

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تساءلت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، كيف يتباهى مؤيدو المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي“ بأسلوب حياته المتواضع، دون ذكر أنه يدير مجموعة شركات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات! لتمويل شبكات الرعاية السياسية وتنفيذ الأجندات الخاصة.

ووفقًا للتقارير، يملك خامنئي أهم 3 مؤسسات في البلاد وهي “ هيئة تنفيذ أوامر الإمام“، ”مؤسسة موستصفان“، ومؤسسة ”أستان القدس رضوي“ الخيرية، إذ تمتلك هذه المؤسسات حصة في كل صناعة إيرانية تقريبًا، وتقدر قيمتها بما يقرب من 200 مليار دولار.

وحصلت هذه الكيانات على حصة كبيرة من أصولها عبر المصادرة المنهجية للممتلكات الخاصة، في أعقاب الثورة التي شهدتها البلاد عام 1979، كما أنها لا تدفع ضرائب، ولا يستطيع سوى مكتب المرشد الأعلى التدقيق في أمورها المالية.

ومن المعروف أن رجال الدين في إيران يستخدمون علاقاتهم السياسية لتجاوز منافسيهم والفوز بالعقود الحكومية المربحة، ولذلك ليس من المستغرب أن نجد الكثير من الإيرانيين، المحرومين من الضرورات الأساسية، مستائين من قادتهم.

أرقام مشفرة ونطاق بدون إحداثيات

وفي عام 2013 رجح تحقيق أجرته وكالة ”رويترز“ أن ”هيئة تنفيذ أوامر الإمام“ تبلغ قيمتها نحو 95 مليار دولار، وأكثر من نصف أصولها في العقارات، ومنذ أن تأسست الهيئة في أواخر الثمانينيات، وهي تمتلك 3 أصول رئيسة: ”مجموعة تادبير“، مجموعة ”ري“ ومجموعة ”بركات“، ولكن امتلاكها للعشرات من الشركات التابعة والواجهات تجعل من الصعب التأكد من كامل نطاق الشبكة.

وأنشأ الخميني الراحل، مؤسسة ”موستصفان“ بعد الثورة، بهدف مصادرة وإدارة الأصول المملوكة من قِبل العائلة المالكة المخلوعة وشركائها، والآن تسيطر على مئات الشركات، وقبل بضعة أشهر نشرت سجلاتها المالية السنوية، وأعلنت أن أصولها بلغت حوالي 16 مليار دولار، وهو تقدير قد يكون مُخفضًا عمدًا.

والكيان الثالث هو مؤسسة ”آستان قدس رضوي“ الخيرية، والتي تمتلك ذراعًا تجارية باسم ”منظمة رضوي الاقتصادية“، ووفقًا للتقارير، تملك آستان السيطرة الكاملة على اقتصاد 3 محافظات جنوبية في إيران، إذ تمتلك شركات في صناعات الطاقة والزراعة المربحة، وتبلغ قيمة محفظتها العقارية 20 مليار دولار، وتمتلك ما يقرب من نصف الأراضي في مشهد، حيث بدأت الاحتجاجات الأخيرة.

صفعة أمريكية

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عام 2013 عقوبات على ”هيئة تنفيذ أوامر الإمام“ و37 شركة تابعة لها.

وقال بيان صحفي للخزينة، إن هدف الكيان هو ”توليد ومراقبة الاستثمارات الضخمة غير المدرجة في السجلات، والمخفية عن الشعب الإيراني والهيئات الرقابية الدولية“، ولكن إدارة أوباما رفعت تلك العقوبات كجزء من الاتفاق النووي لعام 2015، رغم أنها لم يكن لها علاقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وكانت الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الدولة، بما في ذلك مجموعات خامنئي، أكبر المستفيدين من الاتفاق النووي، ومنذ توقيع الصفقة في حزيران/يوليو 2015، تم توقيع ما يقرب من 110 صفقات تجارية واستثمارية مع شركات إيرانية، ووفقًا لرويترز، 90 كيانًا من تلك الكيانات مملوكة للدولة.

وكشف تحقيق أجرته وكالة رويترز في يناير 2017 أن الشركات التي تسيطر عليها “ هيئة تنفيذ أوامر الإمام“ قد وقعت 5 عقود على الأقل مع شركات أجنبية، وتشمل تلك الاتفاقيات اتفاقًا بقيمة 10 مليارات دولار لبناء مصافي النفط مع شركة ”دايو“ للهندسة والبناء في كوريا الجنوبية وشركة ”هيونداي“ للهندسة والبناء، كما وقعت كل من شركتي ”كيمو“ الإسبانية و“نوفو نورديسك“ الدنماركية للأدوية صفقات مع الهيئة.

وعقدت مؤسستا موستصفان وأستان قدس رضوي عقودًا مع الشركات الأجنبية، كما وقعت شركة ”بون“ للسكك الحديدية التابعة لمؤسسة موستصفان، مذكرة تفاهم مع شركة ”ديوتسش باهن“ الألمانية لتحسين خدمات السكك الحديدية، وتشارك المؤسسة -أيضًا- في صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار مع ”دايو“.

هل يقضي ترامب على الإمبراطورية؟

ورغم أن هذه الكيانات بعيدة عن الشفافية، إلا أن الولايات المتحدة تعرف ما يكفي لاستهدافها بعقوبات، وقد حددت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات 146 شركة مملوكة لخامنئي و144 من المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة المرتبطين بهذه الشركات.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب يمكنه استخدام قانون المحاسبة العالمي لحقوق الإنسان ”ماغنتسكي“ لعام 2016 لعزل إمبراطورية خامنئي التجارية، وتجميد أصولها، ومعاقبة الشركات الدولية التي تثري النظام الإيراني.

فمع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمتظاهرين الإيرانيين على الجانب نفسه ضد المرشد الأعلى ونظامه، حان الوقت المناسب لضرب خزائن خامنئي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com