بعد ضياع التحقيقات حول تعاون ترامب مع الروس.. تصاعد الحديث عن ”الدولة العميقة“ في أمريكا – إرم نيوز‬‎

بعد ضياع التحقيقات حول تعاون ترامب مع الروس.. تصاعد الحديث عن ”الدولة العميقة“ في أمريكا

بعد ضياع التحقيقات حول تعاون ترامب مع الروس.. تصاعد الحديث عن ”الدولة العميقة“ في أمريكا

المصدر: إرم نيوز - واشنطن

تسود تكهنات في الولايات المتحدة الأمريكية أن سبب إسراع الكونغرس الأمريكي، يوم أمس الإثنين، بالانتهاء من موضوع إغلاق المؤسسات الحكومية الفيدرالية وتوفير ميزانية مؤقتة، هو رغبة الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، في خوض معركة أولى من نوعها، تتصل بما يوصف بأنه ”الدولة العميقة“ التي طالما قال الرئيس دونالد ترامب إنها تناصبه العداء ولم تكن تريد له أن يصل البيت الأبيض.

تنظيم سري داخل المخابرات

وتفجرت في واشنطن، أمس الإثنين، قضية وثقتها شبكة فوكس نيوز التلفزيونية المؤيدة لترامب، إذ عرضت اعترافات رسمية من وكالة التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، بأنها أضاعت من ملفات مكافحة التجسس 384 صفحة مراسلات بين اثنين من موظفيها تتعلق بقضية علاقات ترامب مع الروس، وتتضمن تعقيبات وملاحظات تشير إلى وجود ”تنظيم سري“ داخل المخابرات، كان يعمل ضد ترامب ويحاول منع فوزه أمام هيلاري كلينتون.

تسلسل الفضيحة

بدأت القصة، يوم الجمعة الماضي، عندما تلقت إحدى لجان الكونغرس رسالة من وزارة العدل تفيد بأن حصيلة خمسة أشهر من التحقيقات في علاقة ترامب مع الروس ضاعت من ملفات وكالة التحقيقات الفيدرالية؛ ”لأسباب فنية تتعلق بنظم الأرشفة الإلكترونية“.

الرسائل المشار إليها، والتي عرضت تفاصيلها نشرة ”ديلي كولر“، كانت أساسًا متبادلة بين عميل المخابرات بيتر سترزوك، وعشيقته محامية الوكالة الفيدرالية، ليزا بيغ.

وفي تلك الرسائل المفقودة توثيق لجهد خمسة أشهر (ما بين 14 ديسمبر 2016 و7 مايو 2017) من التحقيقات الرسمية بشبهات علاقة ترامب مع الروس، فضلاً عن نصوص بأن ترامب لن يُتاح له أن ينجح في الانتخابات الرئاسية، وأن هيلاري كلينتون لديها ضمانات بأنها لن تتعرض للتحقيق في قضية رسائلها الإلكترونية الخاصة التي تعرضت للقرصنة، كما تتضمن تلك الرسائل أوصافًا من داخل المخابرات جرى إطلاقها على ترامب؛ تشكك بعقليته وأهليته للرئاسة، وتؤكد أنه لن يصل للبيت الأبيض.

يشار إلى أن عميلي المخابرات، بيتر وليزا، كانا ضمن الفريق التشريعي الذي تشكل للتحقيق في الموضوع الروسي، وأن بيتر جرت إقالته من الفريق، فيما استقالت ليزا لاحقًا.

 

 التنظيم السري

وفي رد فعله على اعتراف وزارة العدل والوكالة الفيدرالية بضياع تلك الوثائق وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما حدث بأنه ”جريمة خيانة“.

أما رئيس لجنة المتابعة والإشراف في الكونغرس، الجمهوري، تري غودي، فقد خرج، مساء أمس الإثنين، على شبكة فوكس نيوز؛ ليفجر قنبلة عن ”الدولة العميقة“ في الولايات المتحدة بقوله، إن ”تنظيمًا سريًا“ كان موجودًا في الكونغرس يعمل ضد ترامب، وإن هذا التنظيم اجتمع فور نجاح ترامب، ووضع برنامج عمل لمحاربته وهو في البيت الأبيض.

وأشار غودي إلى أن قضية علاقة ترامب مع الروس هي واحدة من حلقات برنامج ”التنظيم السري“ الذي يعمل أيضًا داخل وكالة التحقيقات الفيدرالية.

قلب كل الأحجار

 وفي السياق، نقلت شبكة (CNN) عن وزير العدل الأمريكي جيف سيسيونز، صباح اليوم الثلاثاء، تعهده بأنه ”سيقلّب كل الأحجار ليصل إلى حقيقة أمر ضياع تلك الرسائل“، متسائلًا: ”كيف يمكن لوكالة مخابراتية أن تزعم أنها فقدت مئات الصفحات وآلاف الرسائل؛ بسبب خطأ فني في الأرشفة الإلكترونية؟“.

وقد ترتب على هذا التسلسل العاصف، منذ يوم الجمعة الماضي، أن طلب الجمهوريون في الكونغرس، يوم أمس، تشكيل لجان تشريعية جدية للتحقيق ليس فقط بعلاقة ترامب مع الروس وبضياع الوثائق، وإنما أيضًا في موضوع ”التنظيم السري“ الذي قيل إنه موجود داخل الكونغرس، كذراع للدولة العميقة، حسب موقع ”أمريكان ثينكر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com