زعيم أكبر حزب مناصر لأكراد تركيا يمثُل أمام المحكمة للمرة الأولى

زعيم أكبر حزب مناصر لأكراد تركيا يمثُل أمام المحكمة للمرة الأولى

مثُل زعيم أكبر حزب مناصر للأكراد في تركيا صلاح الدين دميرتاش شخصيًا أمام محكمة الجمعة للمرة الأولى منذ توقيفه منذ أكثر من عام، طالبًا إطلاق سراحه بشكل مشروط.

واستُقبل دميرتاش المسجون منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بتهمة القيام بأعمال “إرهابية”، بصراخ، وهتافات، وتصفيق المئات من أنصاره الذين تجمعوا أمام محكمة إسطنبول.

ومثُل دميرتاش، وهو أحد قادة حزب الشعوب الديمقراطي، أمام المحكمة في إطار قضية “إهانة” الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهي واحدة من بين 96 دعوى قضائية بحق هذا المحامي البالغ من العمر 44 عامًا.

ووصل دميرتاش الذي كان يرتدي زيًا أسود وقميصًا أبيض، إلى جلسة الاستماع مبتسمًا، وسط هتافات ردًدت: “الرئيس سيلو”، وهو لقب أطلقه عليه أنصاره.

وانتقد دميرتاش أثناء الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، القضايا المساقة ضده، مؤكدًا أن حصانته النيابية يجب أن تحميه من الملاحقات القضائية.

وقال:”أنا مثل أي نائب في البرلمان، لدي حصانة، ولدي الحصانة نفسها التي يتمتع بها رئيس الوزراء بن علي يلدريم”.

وحصلت السلطات التركية على رفع الحصانة البرلمانية في أيار/مايو 2016 عن النواب الملاحقين قضائيًا، في إجراء واجه تنديدًا شديدًا من الحزب الذي اعتبره مناورة من الحكومة موجهة ضده.

واتهم أردوغان مرات عدة حزب الشعوب الديمقراطي أنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي، وتركيا، والولايات المتحدة، “إرهابيًا”.

وطلب “دميرتاش” خلال جلسة الاستماع بإطلاق سراحه بشكل مشروط، لكن القاضي الذي تذرَّع أن مثل هذا الطلب يجب أن يُقدم خطيًا للتمكن من “دراسته بالتفصيل”، أرجأ المحاكمة الى 17 أيار/مايو.

وتُجرى محاكمة “دميرتاش” الرئيسة في أنقرة بتهمة “قيادة منظمة إرهابية”، ما يعرّضه لعقوبة سجن تصل مدتها إلى 142 عامًا.

وحزب الشعوب الديمقراطي الذي يشكل ثالث قوة في البرلمان، يرفض هذه الاتهامات ويندّد بالمحاكمات “السياسية” التي تهدف إلى إسكات حزب معارض لأردوغان.

ويقول الحزب إن تسعة من نوابه الـ59 الذين انتُخبوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 مسجونون حاليًا، وقد حُرم ستة من بينهم من ولاياتهم النيابية، وبينهم النائبة “ليلى زانا” التي سُحبت منها الخميس عضويتها في البرلمان.