الاستخبارات الأمريكية تعترف باستخفافها بقدرات كوريا الشمالية

الاستخبارات الأمريكية تعترف باستخفافها بقدرات كوريا الشمالية

المصدر: أدهم برهان - إرم نيوز

اعترفت الاستخبارات الأمريكية، اليوم الأحد، بأنها أخطأت كثيرًا في تقدير قدرة كوريا الشمالية على تطوير برامجها النووية خلال فترة زمنية قصيرة، وفق ما ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية.

وأبلغت الاستخبارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية رئاسته، أن عملية تطوير كوريا الشمالية لصاروخ باليستي قادر على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة تحتاج إلى ما لا يقل عن 4 سنوات، مما يعطي الهيئات الأمنية الأمريكية الوقت الكافي لإبطاء أو تعطيل تطوير الأسلحة.

وأقرّت الهيئات الأمنية الأمريكية المختصة، بأنها استخفت في تقدير قدرات كوريا الشمالية على تطوير برامجها الصاروخية والنووية خلال أشهر قليلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة والهيئات الأمنية الأمريكية قولها، إن الاستخبارات الأمريكية قامت مع بداية رئاسة دونالد ترامب بإبلاغه بأن بيونغ يانغ تحتاج لفترة تمتد إلى 4 سنوات، لكي تتمكن من إنتاج صواريخ قادرة على الوصول إلى الأراضي اليابسة للولايات المتحدة، وهو ما سيفسح المجال، لإبطاء أو تعطيل تطوير هذه الأسلحة.

ولكن بعض المحللين استنتجوا أن كوريا الشمالية تمكنت لأول مرة في سبتمبر/ أيلول الماضي من تنفيذ اختبار ناجح لقنبلة هيدروجينية تفوق قوتها، وفقًا لتقديراتهم، قوة قنبلة هيروشيما بـ15 مرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بيونغ يانع استعرضت كذلك تكنولوجيتها الصاروخية القادرة على الوصول إلى جزيرة غوام الأمريكية، ومن ثم إلى الساحل الغربي الأمريكي وبعد ذلك إلى واشنطن.

ورأت الصحيفة أن عدم قدرة الاستخبارات الأمريكية على التنبؤ بنجاحات بيونغ يانغ، له عدة أسباب من بينها التصور بأن كوريا الشمالية ستحتاج لوقت طويل حتى تتمكن من إنتاج السلاح النووي تمامًا، كما حدث مع دول أخرى في فترة الحرب الباردة.

ولم تأخذ الاستخبارات بالاعتبار أن بيونغ يانغ قد تحصل على بعض التكنولوجيات الضرورية من الدول الأخرى، ولم تأبه كذلك بالتجارب الصاروخية الكورية الشمالية في عامي 2016 و 2017، وهو ما يصفه موظفو الإدارة والاستخبارات الأمريكية بـ“أكبر خطأ في حسابات أمريكا“.

ومع ذلك، قال مستشار الأمن القومي، هربرت ماكماستر، إن ترامب لا يشعر بالقلق إزاء خطأ الخدمات الخاصة ”ويدرك أنه من المستحيل الحصول على معلومات استخباراتية مثالية في مجال القدرات والنوايا“.

وبينت الصحيفة، أن الرئيس ترامب يواجه في الوقت الحاضر المشكلة نفسها التي واجهها أسلافه، ولكن كان لديه وقت أقل بكثير لحلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com