التوتر يسود ولاية هندية قبل نشر قائمة تستهدف مسلمين يقيمون بشكل غير قانوني‎

التوتر يسود ولاية هندية قبل نشر قائمة تستهدف مسلمين يقيمون بشكل غير قانوني‎
Indian policemen detain a protester at a demonstration against the ban on the Jallikattu bull taming ritual in Chennai on January 23, 2017. Prime Minister Narendra Modi refused January 19, to overturn a Supreme Court ban on a festival featuring young men wrestling with bulls that has brought thousands onto the streets of southern India to protest. Residents of the southern state of Tamil Nadu say the Jallikattu festival is a crucial part of their culture and are demanding the ban be lifted. / AFP PHOTO / ARUN SANKAR

المصدر: رويترز

حشدت الهند نحو 60 ألفًا من الشرطة والقوات شبه العسكرية بولاية حدودية متوترة، قبل نشر قائمة إحصائية سكانية تقول إنها ستساعد في ضبط وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وتحديدًا المسلمين، الذين جاءوا من بنغلادش المجاورة.

وتعهد حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي والذي وصل إلى السلطة في ولاية اسام الشرقية للمرة الأولى العام الماضي، باتخاذ إجراء ضد المسلمين الذين يقيمون بشكل غير شرعي، ويستحوذون على فرص العمل من الهنود المحليين.

وستنشر حكومة الولاية يوم الأحد السجل القومي للمواطنين، بعد إجراء إحصاء رسمي للسكان للمرة الأولى منذ عام 1951.

وقد يؤدي هذا الإجراء إلى توترات طائفية في الولاية التي تضم ثاني أكبر نسبة من المسلمين في ولاية هندية.

ووصف زعماء مسلمون السجل القومي للمواطنين بأنه أداة لتشريدهم وربط مصيرهم بمصير أقلية الروهينغا المسلمة المضطهدة في ميانمار.

وقال هيمانتا بيسوا سارما وزير مالية حكومة ولاية اسام ”هذا السجل يُنفذ للتعرف على مواطني بنغلادش الذين يقيمون بشكل غير قانوني في اسام“.

وأضاف ”سيتم ترحيل كل من لم ترد أسماؤهم في السجل… نحن لن نخاطر ولهذا تم اتخاذ كل الإجراءات الأمنية“.

وقال سارما إن مواطني بنغلادش الهندوس الذين يواجهون اضطهادًا هناك، سيحصلون على ملاذ في الهند وفقًا للسياسة الاتحادية.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المتحدث باسم وزارة الشؤون الداخلية في نيودلهي.

وقال وزير الداخلية في بنغلادش أسد الزمان خان إن بلاده ليس لديها علم بشأن خطط لترحيل المواطنين مضيفًا ”لم نتسلم أي معلومات من الحكومة الهندية، ولم يخطرنا أحد رسميًا أو بشكل غير رسمي“.

وتشير تقديرات إلى وجود ما يزيد على مليوني مسلم في ولاية اسام تعود جذورهم إلى بنغلادش. وليتم الاعتراف بهم كمواطنين هنود يجب أن يحصلوا على وثائق تثبت أنهم أو عائلاتهم عاشوا في الهند قبل 24 مارس 1971.

وقال عاصف رحمن وهو مدرس في معهد للتعليم الثانوي الإسلامي في منطقة يغلب على سكانها المسلمون في ولاية اسام ”أجدادي وآبائي ولدوا جميعًا في الهند، لكن اليوم نجد من الصعوبة بمكان أن نوفر وثائق تدعم دعوانا بأننا هنود“.

وأضاف ”آباؤنا وأجدادنا كانوا أميين ولم يحتفظوا أبدًا بوثائق قانونية، ولهذا السبب نواجه اختبار إثبات جنسيتنا الهندية الآن“.

وفر عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الهند من بنغلادش أثناء حرب استقلالها عن باكستان في أوائل السبعينيات. ويتواجد غالبيتهم في ولاية اسام بشمال شرق الهند وولاية غرب البنغال المجاورة، والتي تنتشر فيها مطالب مماثلة بترحيل المهاجرين المسلمين غير الشرعيين.

وصعدت حكومة ولاية اسام من الإجراءات الأمنية، بعد أن قال زعيم مسلم كبير في مؤتمر صحفي الشهر الماضي إن أي تسجيل للمواطنين على أساس الدين سيكون ”مفجعًا“ للدولة وقد يؤدي إلى ”اضطرابات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة