تل أبيب تشترط تجريد غزة من الصواريخ لوقف العدوان

تل أبيب تشترط تجريد غزة من الصواريخ لوقف العدوان

غارات إسرائيل تسقط 500 شهيد وجريح وتخلخل المصالحة الفلسطينية

المصدر: القدس المحتلة - من ابتهاج زبيدات ومي زيادة وعلاء زيد

صعّدت إسرائيل من عدوانها على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، ضمن عمليتها العسكرية الموسعة التي أطلقت عليها اسم ”الجرف الصامد“، حيث بلغ عدد الغارات الجوية التي شنتها منذ بداية العدوان 620 غارة متواصلة، ملحقة بالقطاع خسائر بشرية وصلت إلى 53 شهيدا و450 جريحا وتهديم عشرات المنازل.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل إسرائيل على حشد الرأي العام العالمي والغطاء الدولي حيث أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتصالات هاتفية مع كي مون وكيري وميركل مبررا العملية العسكرية على غزة ومطالبا بإدانة دولية لإطلاق الصواريخ على بلاده.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب تسعى إلى حشد تأييد فكرة تجريد قطاع غزة من مخزونه من الصواريخ كجزء من تفاهم على تهدئة طويلة المدى.

وقالت هذه المصادر إن إسرائيل قد تقبل تخفيف الحصار المفروض على القطاع في إطار قرار يلزم حماس بنزع الصواريخ.

وذكر دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع الساعة صباح اليوم الخميس لبحث العمليات العسكرية المتصاعدة بين اسرائيل والفلسطينيين وإن من المحتمل أن يطلع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجلس المؤلف من 15 دولة على تطورات الوضع.

في غضون ذلك، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء،التزامه بنهج المفاوضات وبحل الدولتين. معتبرا ما يحصل في فلسطين حاليا ”هو حرب على شعبنا والأيام القادمة ستكون صعبة، مشيرا إلى أن ”هذه الحرب بدأت في الخليل بحصار المحافظة والاعتداء على سكانها، ثم انتقلت للقدس بقتل الفتى محمد أبو خضير، والآن امتدت إلى غزة وباقي أنحاء فلسطين“.
وأضاف في كلمة له في مستهل اجتماع القيادة الفلسطينية، أنه يجري التحرك في أكثر من اتجاه من أجل وقف العدوان الإسرائيلي ووقف شلال الدم الفلسطيني، مشيرا إلى اتصالاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس التونسي محمد عبد المنصف المرزوقي.

وشدد الرئيس عباس على أن ما يحدث من قتل لعائلات بأكملها هو إبادة جماعية تمارس بحق الشعب الفلسطيني، وأن ما يحصل هو حرب على الشعب الفلسطيني بأكمله وليس ضد فصيل بعينه، وأن الأيام القادم ستكون أياما صعبة.

في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة ”حماس“، خالد مشعل، مساء الأربعاء،على رفض حركته للتهدئة مع إسرائيل، قائلا: ”هذا الأمر مرفوض كون الاحتلال الصهيوني هو من بدأ عدوانه“.

وقال خلال الخطاب المتلفز بأن ”رمضان كان شهر الانتصارات؛ يوم العاشر من رمضان نصر العبور لشعب مصر العظيم وجيشها العظيم اللي (الذي) ننتظر نخوته لأمته“.

وأكد مشعل أن“الاحتلال ‏الصهيوني هو من بدأ الحرب، والمقاومة والشعب الفلسطيني له الحق في الدفاع عن نفسه، ونقول لمن يريدون فرض تهدئة مقابل تهدئة عودوا إلى الوراء وليضغطوا على بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي) ليغير سياسته ووقف جرائمه في كل مكان في فلسطين“.

وقال: ”يريد الغرب الهدوء، فليوقف نتنياهو عدوانه واستيطانه في الضفة والقدس والاعتقالات المتواصلة ضد أبناء شعبنا، ولينتهي الاحتلال بالكامل“.

رد نوعي من القطاع
بالتزامن مع ذلك، أعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس عن قصفها للمرة الأولى بلدة ديمونا حيث يقع المفاعل النووي الإسرائيلي، وهو ما اعترفت به قيادة الجيش الإسرائيلي على صفحتها على تويتر.

ولفتت قيادة الجيش إلى أن منظومة القبة الحديدية الدفاعية أسقطت أحد هذه الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في أماكن مفتوحة دون أن يتسببا في وقوع أضرار مادية أو خسائر بشرية.

ومدينة ديمونا هي ثالث أكبر مدينة في النقب جنوبي إسرائيل، وتبعد عن قطاع غزة قرابة الـ65 كم ، ويوجد فيها المفاعل النووي الإسرائيلي.

الموقف المصري

وصرحت مصادر سيادية مصرية بالقاهرة، مساء الأربعاء، بأن السلطات المصرية قررت فتح معبر رفح البري اليوم الخميس لعبور الجرحى الفلسطينيين من ضحايا العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لعلاجهم بالمستشفيات المصرية على نفقة مصر.

وأضافت المصادر بأن قرارا سياديا صدر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لفتح معبر رفح واستقبال الفلسطينيين من الجرحى والمرضى لعلاجهم بالمستشفيات المصرية بعد تزايد أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع.

واستعدت السلطات المصرية لاستقبال الجرحى الفلسطينيين بمستشفيات العريش والقاهرة وسيتم تخصيص سيارات الإسعاف المصرية لنقل الجرحى لمستشفيات القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com