بعد دوره في إنهاء اعتصام الإسلاميين.. مخاوف من عودة الجيش للسياسة في باكستان – إرم نيوز‬‎

بعد دوره في إنهاء اعتصام الإسلاميين.. مخاوف من عودة الجيش للسياسة في باكستان

بعد دوره في إنهاء اعتصام الإسلاميين.. مخاوف من عودة الجيش للسياسة في باكستان
A supporter of the Tehreek-e-Labaik Pakistan, an Islamist political party, holds a sign, which reads in Urdu, "remove Zahid Hamid" during a sit-in protest along a main road in Karachi, Pakistan November 27, 2017. REUTERS/Akhtar Soomro

المصدر: رويترز

أثار شكر وُجه لقائد الجيش الباكستاني الجنرال، قمر جاويد باجوا، لأنه ”أنقذ الشعب من كارثة كبرى“، قلقًا بين الساسة المعتدلين وانتقادات من قبل هيئة القضاء في إسلام أباد.

وكان إسلاميون متشددون في باكستان وقعوا اتفاقًا مع الحكومة، أمس الإثنين لإنهاء اعتصام، أثر بشدة على الحركة في عاصمة البلاد.

وتضمنت إحدى فقرات ديباجة الاتفاق ثناء على دور قائد الجيش في هذا الصدد.

وكانت الحكومة الباكستانية قد استدعت الجيش قبل 36 ساعة لاستعادة النظام العام بعد أن اشتبكت الشرطة مع إسلاميين، اعتصموا احتجاجًا على ممارسات أحد الوزراء.

وقد قتل سبعة أشخاص وأصيب ما يقرب من 200 في عملية فاشلة قادتها الشرطة لفض المحتجين الذين اتهموا أحد وزراء الحكومة بـ“الكفر“.

وبدلًا من الدفع بقوات الجيش طلب الجنرال باجوا الاجتماع مع رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي يوم الأحد.

وفي اليوم التالي تراجعت الحكومة عن لهجتها السابقة ولبت معظم مطالب المحتجين.

وأصدر قاضٍ بالمحكمة العليا استفسارًا أمس الإثنين طالب فيه الحكومة بتوضيح أسباب قيام الجيش بالمساعدة في التفاوض على الاتفاق.

وقال القاضي شوكت عزيز صديقي إن الجيش تجاوز فيما يبدو صلاحياته الدستورية التي تقتضي أن ”يتحرك لدعم الحكومة المدنية عندما يطلب منه ذلك فقط“.

ويخشى معارضون من أن تكون هذه الخطوة بداية لعودة الجيش للحياة السياسية وممارسة الضغوط بدلًا من اتباع أوامر الحكومة المدنية.

وقال المحلل السياسي زاهد حسين: ”وظيفة الجيش هي أن يتبع أوامر الحكومة، أما دور الجيش كوسيط فيثير العديد من الأسئلة“.

وقال متحدث باسم الحزب الحاكم إن الجيش والحكومة تصرفا بالتشاور، وإن الجيش لم يمتنع عن تنفيذ أوامر الحكومة.

ولم يظهر من الأدلة ما يتناقض مع هذا التصريح، ولم يرد الجيش على طلبات متكررة للتعليق.

وكانت حركة ”لبيك“ الإسلامية المتشددة، التي تشكلت مؤخرًا، قد قامت بسد الطرق الرئيسية المؤدية إلى إسلام أباد لقرابة ثلاثة أسابيع مطالبة باستقالة أحد الوزراء.

واتهمت الحركة الوزير بتغيير صياغة في قانون انتخابي عدلت صيغة الشهادة بأن الرسول محمد هو خاتم الأنبياء واعتبرت ذلك كفرًا.

وعزت الحكومة المشكلة إلى خطأ أحد صغار الموظفين وسارعت إلى إعادة الصياغة الأصلية.

ويعاقب القانون الباكستاني المساس بالرسول بالإعدام، كما أن اتهامات الكفر تلهب المشاعر لدرجة يتعذر معها الدفاع عن المتهم.

وفي الأسبوع الماضي، أمرت المحكمة العليا الحكومة بفض المحتجين دون استخدام الأسلحة النارية.

وقال القاضي صديقي: ”من المزعج أن يوقع الميجر جنرال فايز حميد الاتفاق بصفته وسيطًا“.

وأكد مسؤولان عسكريان أن الجنرال حميد عضو كبير في جهاز الاستخبارات الذي يتولى مكافحة الارهاب.

وروى زعيم حركة ”لبيك“، كاظم حسين رضوي، روايته لدور الجيش في إنهاء الاعتصام في مؤتمر صحفي أمس الإثنين، قائلًا: ”اهتم الجنرال بصفة شخصية، وأرسل فريقه وقال سنكون الضامنين ونحقق لكم مطالبكم فقلنا فليكن… هذا ما نريده‘“.

وكانت التوترات بين الجيش والحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف قد خرجت إلى العلن في بعض الأحيان مؤخرًا.

وقالت مصادر حكومية إن شريف رفض في العام الماضي خطة قدمها الجيش؛ لإشراك بعض الجماعات الإسلامية المتشددة، من بينها حركة ”لبيك“، في الحياة السياسية.

ونفت الحركة وجود أي صلات تربطها بالجيش، وامتنع الجيش في ذلك الوقت عن التعقيب على الموضوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com