الغموض يلف مصير رجل أعمال تركي إيراني معتقل في الولايات المتحدة‎

الغموض يلف مصير رجل أعمال تركي إيراني معتقل في الولايات المتحدة‎

تتزايد التساؤلات بشأن مصير رجل الأعمال التركي الإيراني رضا زراب الذي تبدأ محاكمته الإثنين المقبل  في نيويورك بتهمة مخالفة العقوبات الأمريكية على إيران، في قضية تهدد بأن تطال السلطات التركية.

وأثارت الجلسة الأخيرة التي عقدت الخميس أمام القاضي الفيدرالي في نيويورك ريتشارد بيرمان تحضيرًا للمحاكمة، الكثير من التكهنات في وسائل الإعلام الأمريكية حول موقف رضا زراب الذي تشتبه بأنه وافق على الإقرار بذنبه والتعاون مع القضاء الأمريكي.

وأكد المتحدث باسم المدعي العام جيمس مارغولين أن زراب لم يحضر تلك الجلسة كما كان ينبغي، مؤكدًا أن رجل الأعمال ما زال “بأيدي القضاء الأمريكي” من غير أن يحدد مكان وجوده.

وخلال الجلسة الخميس، سأل محامي مواطن تركي آخر متهم في القضية هو المصرفي محمد حقان أتيلا القاضي عما إذا كان زراب سيحضر المحاكمة، وقال جيمس مارغولين إن ريتشارد بيرمان رد بصورة مبهمة ناصحًا المحامي بـ”مراقبة الوثائق الجديدة التي أضيفت إلى الملف”.

ورفض بن برافمان محامي رضا زراب التعليق على المسألة ردًّا على أسئلة الصحافيين.

كما أعلنت وزارة الخارجية التركية الأربعاء أن سفارتها في واشنطن قدمت “طلبًا رسميًا إلى السلطات الأمريكية للحصول على معلومات بشأن رضا زراب”، مضيفة “ما زلنا ننتظر ردًّا”.

وفي حال انتقال زراب إلى التعاون مع السلطات الأمريكية، فإن ذلك سيشكل تطورًا جديدًا في هذه القضية المتشعبة التي تقع في صلب التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وتركيا.

وأوقف رضا زراب، البالغ من العمر 34 عامًا، في كانون الأول/ديسمبر 2013 واعتقل لأكثر من شهرين في تركيا مع عشرات المقربين من النظام لضلوعه في عمليات تهريب ذهب مع إيران بمساعدة وزراء في حكومة أنقرة.

وأدت القضية في ذلك الحين إلى استقالة 4 وزراء أو إقالتهم.

وأثار توقيف زراب في ميامي في آذار/مارس 2016 خلال رحلة إلى الولايات المتحدة وكذلك توقيف نائب الرئيس التنفيذي لمصرف “هالكبنك” التركي محمد حقان أتيلا في الشهر ذاته غضب الرئيس رجب طيب أردوغان وأجج التوتر بين أنقرة وواشنطن.

وورد اسم رضا زراب في سياق القضية الأخطر في العلاقات التركية الأمريكية، وهي تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسيلفانيا والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي جرت في تموز/يوليو 2016.

وأفادت تقارير أن مفاوضات سرية جرت بعيد انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 حول تسليم فتح الله غولن إلى أنقرة بين مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأمريكي مايكل فلين والحكومة التركية، طرحت خلالها قضية إطلاق سراح رضا زراب.

ونفت تركيا ومحامو فلين، الشخصية المحورية في التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول تدخل روسيا في حملة الانتخابات الأمريكية واحتمال وجود تواط بينها وبين فريق حملة ترامب، أن تكون جرت مثل هذه المفاوضات.