سياسية إسرائيلية تقود حملة لـ“غسيل الأدمغة“ داخل الجامعات الأمريكية

سياسية إسرائيلية تقود حملة لـ“غسيل الأدمغة“ داخل الجامعات الأمريكية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تقود تسيبي حوتوفيلي، نائب وزير الخارجية الإسرائيلية، حملة واسعة داخل الجامعات الأمريكية، تستهدف ما يمكن وصفه بـ ”غسيل أدمغة“ الطلاب وجيل الشباب بالولايات المتحدة الأمريكية، سواء من اليهود أو غير اليهود، محاولة بذلك استعادة زمام المبادرة، وعدم ترك الساحة الجامعية الأمريكية حكرًا على الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية.

وتوجهت حوتوفيلي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مساء أمس الأربعاء، على أن تبدأ خلال الأيام المقبلة زيارات عديدة للجامعات الأمريكية، فيما تقول وسائل إعلام عبرية، إن تلك هي المرة الأولى التي تشارك فيها سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى في حملة من هذا النوع داخل الجامعات الأمريكية، بغية مواجهة ما تزعم أنها ”دعاية معادية تبث أكاذيبَ حول دولة إسرائيل“.

ونقل موقع قناة ”20“ العبرية عن حوتفيلي قبيل توجهها إلى واشنطن، قولها إنها ”تستهدف الحوار مع جيل الشباب بالولايات المتحدة، والذي كبر وتشرّب أكاذيب بشأن إسرائيل“، مضيفة: ”إنني معنية بكشف التحديات المشتركة التي تواجهها الدول الديمقراطية في مقابل التطرف الإسلامي، أمام هؤلاء الطلاب، أريد أن أشاطرهم القصة الرائعة التي تسمى دولة إسرائيل، والتي تزدهر رغم كل التحديات“، على حد قولها.

وأعدت الخارجية الإسرائيلية، بناءً على طلب حوتفيلي، 4 كتيبات، كل منها يركز على قضية من القضايا الأساسية.

ويقول الموقع، إن أحد هذه الكتيبات يتناول الصراع المستمر منذ 100 عام مع العرب، ويركز كتيب آخر على قضية الاستيطان اليهودي، وثالث يحمل عنوان ”100 عام إرهاب“، فيما يحمل الرابع عنوان ”الحنين للسلام ومعجزة إسرائيل“.

وتعتزم حوتوفيلي الترويج لمزاعم تاريخية حول أحقية اليهود في أرض فلسطين، ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في الكتيب الخاص بالاستيطان، والذي يدّعي أن ”إسرائيل لا يمكنها أن تعتذر عن بناء حياة طوال 3000 عام، منذ بدأ الشعب اليهودي طريقه التاريخي في يهودا والسامرة“.

وتقول حوتوفيلي، والتي منحها نتنياهو منصب نائب وزير الخارجية منذ تشكيل حكومته قبل أكثر من عامين، وسط ذهول كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين، نظرًا لافتقارها إلى الخبرة في العمل الدبلوماسي، إنها تتوجه للجامعات الأمريكية لكي تفسر للطلاب أسباب غياب السلام، وسوف تحاول ترسيخ رسالة مفادها أن غياب السلام يأتي نظرًا لما تزعم أنه ”تحريض في مناهج التعليم الفلسطينية وتعليم الجيل الصغير ألا يمتلك الأمل“.

وينتظر أن تلقي حوتوفيلي محاضرات في جامعة ”برنستون“، وهي جامعة خاصة بحثية متعددة الاختصاصات، تقع في بلدة برنستون بولاية نيو جيرسي، وجامعة ”كولومبيا“ في مدينة نيويورك، والتي تشتهر بتخرج الساسة وعلماء الاقتصاد الأمريكيين، فضلا عن جامعة ”نيويورك“، وهي جامعة بحثية خاصة يقع مقرها الرئيس في منهاتن بالمدينة التي تحمل اسمها.

وتفيد مصادر، بأن نائب وزير الخارجية الإسرائيلية ستعقد قبيل إلقاء المحاضرات جلسات نقاش مع ناشطين موالين لإسرائيل يعملون داخل الجامعات الأمريكية، وسوف تستمع منهم للتحديات والمشاكل التي تواجههم أثناء الدعاية لإسرائيل داخل الحرم الجامعي، ومن ثم محاولة تقديم الدعم لهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com