بعد غضبة الحاخامات.. ليبرمان يشن حرباً على المؤسسات الدينية في إسرائيل

بعد غضبة الحاخامات.. ليبرمان يشن حرباً على المؤسسات الدينية في إسرائيل

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أعضاء الكنيست الاسرائيلي الى تبني قانون يسمح له بإغلاق المدارسة الدينية في مستوطنة ”ايلي“، أو ما يعرف بـ“أكاديمية ما قبل الجيش“.

ويدعي ليبرمان أن هذه المدرسة، والتي يرأسها الحاخام ييغال ليفنشتاين، مؤسس ورئيس الكلية العسكرية التمهيدية في مستوطنة ”ايلي“، تعمل على نشر التحريض والعنف ضد أمن الدولة وخصوصًا الجيش.

ولاقى الاقتراح تأييد عدد من أعضاء الكنيست، منهم أوديد فورر، وحمد عمار، وروبرت إلاتوف، ويوليا.

وقال مصدر سياسي مطلع في لقاء مع القناة السابعة الإسرائيلية ،صباح اليوم الأحد، إن ليبرمان يهدف من هذا القانون للإطاحة بالحاخام ليفنشتاين ”الذي يحرض المتدينيين اليهود ضد التجنيد في الجيش“، على حد زعم ليبرمان.

ويشهد الشارع الإسرائيلي، في الآونة الأخيرة، حملة مظاهرات واحتجات شديدة ضد الحكومة الإسرائيلية يقوم بتنظيمها اليهود المتدينون احتجاجًا على فرض التجنيد الإجباري عليهم، الأمر، الذي دفع ليبرمان إلى وضع عدة مخططات للحد من تلك المظاهرات التي باتت تؤرق أمن اسرائيل.

وفي بداية العام الجديد، حاول ليبرمان إيجاد طريقة لـ“تسوية حساب“ مع برنامج ”ميشينا التحضيري“، الذي يخضع له افراد الجيش الإسرائيلي قبل كل حرب للاستماع الى محاضرات توجيهية من قبل الحاخام ليفنشتاين، بعد أن أعرب الأخير عن اعتراضه على خدمة اليهود المتدينين في الجيش الإسرائيلي ،وهدد بالاستقالة من منصبه في أكاديمية ما قبل الجيش.

وقال ليبرمان فى رسالته: ”إذا لم يستقل الحاخام، فسوف أمارس سلطتي لوقف اعتراف وزارة الدفاع بالكنيسة اليهودية كبرنامج تحضري قبل الحرب“.

ويأتي اقتراح ليبرمان بعد دعوته ،في وقت سابق، إلى إلغاء نظام ”توراته حرفته“، الذي يعني أن عمل اليهودي المتدين هو دراسة التوراة والتعاليم الدينية اليهودية فقط، إضافة إلى وقف الدولة لميزانيات تلك المدارس الدينية.

وعادة ما تثير تصريحات الحاخامات اليهود، أمثال ليفنشتاين، انتقادات ضباط وقادة الجيش الاسرائيلي، الذين يرفضون تدخلاتهم في معايير القتال والاخلاق العسكرية، وكان آخرها دعوة اليهود المتدينين الى رفض قانون التجنيد الذي فرضته الحكومة عليهم، ما أدى الى زوبعة من الاحتجاجات والمظاهرات التي قام بها المتدينون اليهود أخيرًا.

ويرفض حاخامات إسرائيل سياسة ليبرمان تجاههم، اذ يعتبرونه خطرًا عليهم وعلى اسرائيل، ففي وقت سابق طالب نحو 400 حاخام ينتمون لما يسمى بـ“كونغرس الحاخامات“، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقالة ليبرمان من منصبه ”فهو يشكل خطرًا على أمن إسرائيل“.

ووصف حاخام آخر ليبرمان بأنه ”كاره للإنسانية والتوراة والحريديم“، وأنه ”لا يصلح إلا سفيرًا لبلاده في النرويج، وليس وزيرًا في بلد مثل إسرائيل“.

وقال إنه ”أسوأ الشخصيات الإسرائيلية“.