على غرار كاتالونيا.. هل تحصل لومبارديا والبندقية الإيطاليتان على الحكم الذاتي؟

على غرار كاتالونيا.. هل تحصل لومبارديا والبندقية الإيطاليتان على الحكم الذاتي؟

المصدر: أ ف ب

تنظم منطقتا لومبارديا والبندقية، اليوم الأحد، استفتاء للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي يكتسب أهمية بعد التصويت على الحكم الذاتي في كاتالونيا.

ويفترض أن يرد الناخبون بنعم أو لا على سؤال ”هل ترغبون بأشكال إضافية وبشروط خاصة للحكم الذاتي“، في الاستفتاء ،الذي يجري من الساعة السابعة إلى الساعة 23,00 ت .غ (من 05,00 إلى الساعة 21,00 ت .غ).

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لمؤيدي تعزيز صلاحيات المنطقة، لكن النقطة المجهولة الوحيدة تبقى نسبة المشاركة.

وينظم هذا الاستفتاء التشاوري بمبادرة من رئيس منطقتي لومبارديا روبرتو ماروني والبندقية لوكا تسايا، اللذين ينتميان إلى حزب ”رابطة الشمال“ اليميني المتطرف.

وتعد البندقية التي يصل عدد سكانها إلى 5 ملايين نسمة ،ولومبارديا 10 ملايين نسمة، من أغنى المناطق في إيطاليا، إذ تساهمان وحدهما بـ30% من إجمالي الناتج المحلي.

وهما تطمحان إلى الحصول على مزيد من الموارد، من خلال استعادة حوالي نصف رصيد الضرائب الراهن.

وبلغ هذا الرصيد 45 مليار يورو للومبارديا، و15،5 مليار يورو للبندقية، في مقابل ثمانية مليارات لكاتالونيا.

وهما تريان أن روما تسيء استخدام هذه المبالغ ،التي يمكن الاستفادة منها بفاعلية أكبر، بما في ذلك عبر اتفاقات شراكة بين المناطق.

وقال يكولا لوبو أستاذ القانون الدستوري في جامعة ”لويس“ في إيطاليا، إن ”عمليتي التصويت في المنطقتين تجريان في إطار الدستور الذي ينص على إمكانية أن يمنح البرلمان هذه الأشكال من الحكم الذاتي، إلى المناطق التي تتقدم بطلب للحصول عليها.

ويحظى الاستفتاء الذي تدافع عنه رابطة الشمال، بدعم حزب ”إلى الإمام إيطاليا“ بزعامة سيلفيو برلوسكوني  وحركة ”الخمس نجوم“ وهيئات أرباب العمل والنقابات.

ودعت أحزاب يسارية مثل الحزب الشيوعي، إلى الامتناع عن التصويت، منتقدة تبذير المال العام ،ومعتبرة أن الاستفتاء ”مهزلة“.

ولم يصدر الحزب الديمقراطي الحاكم تعليمات لناخبيه، لكن عددًا كبيرًا من مسؤوليه لاسيما رئيس بلدية ميلانو، صرحوا بأنهم سيصوتون بـ ”نعم“.

تفكك خطير

وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريحات نشرتها صحيفة فرنسية، الأحد، من أن ”أزمة كاتالونيا يمكن أن تؤدي إلى تفكك خطير“، معبرًا عن أمله في أن تسمح الانتخابات التي أعلنت عنها مدريد بتوضيح الوضع“.

وقال لودريان إن ”رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، أعلن عن انتخابات في أسرع وقت في كاتالونيا، آملًا أن تسمح بتوضيح الوضع والعودة إلى طريق حوار بناء“.

وأضاف لودريان أن ”المهم في هذه القضية هو أن هناك دولة قانون يجب احترامها، وأن يكون ذلك المرجع الأساس في البناء الأوروبي“.

وأشار إلى أنه  ”ما أن يتم الخروج عن الإطار الدستوري في دول الاتحاد، سنجد أنفسنا في وضع من التفكك الخطير“، داعيًا إلى ”حوار في إطار قانوني“.

واتخذت إسبانيا الأحد إجراءات قاسية لمنع كاتالونيا من الانفصال والاستعداد لإقالة السلطة التنفيذية ،التي يقودها كارليس بوتشيمون.

ورأى بوتشيمون في هذه الإجراءات ”أسوأ هجوم تتعرض له منطقته منذ الحكم الديكتاتوري لفرانسيسكو فرانكو“.

وأدت إجراءات مدريد الجديدة وغير المسبوقة، إلى تظاهرة هائلة للمطالبين بالاستقلال في برشلونة، وحتى الآن استبعد الاتحاد الأوروبي فكرة القيام بوساطة في الأزمة ،ويدعم موقف مدريد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com