أخبار

مخرج اللحظة الأخيرة.. دعوة لانتخابات مبكرة في كاتالونيا قبيل انتهاء مهلة مدريد
تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2017 21:18 GMT
تاريخ التحديث: 18 أكتوبر 2017 21:18 GMT

مخرج اللحظة الأخيرة.. دعوة لانتخابات مبكرة في كاتالونيا قبيل انتهاء مهلة مدريد

من شأن إجراء انتخابات في الاقليم بموافقة مدريد على عكس الاستفتاء الذي حظرته إسبانيا إعطاء الفرصة للناخبين الكاتالونيين.

+A -A
المصدر: أ ف ب

بدت إسبانيا يوم الأربعاء وكأنها تعرض على الانفصاليين الكاتالونيين ما يمكن أن يكون مخرج اللحظة الأخيرة للمواجهة التي يخوضونها مع الحكومة المركزية، معتبرة أن إجراء انتخابات جديدة في الإقليم قد يشكل حلا لأسوأ ازمات البلاد منذ عودة الديمقراطية العام 1977.

وقبل ساعات من موعد انتهاء مهلة أعطتها مدريد لزعيم كاتالونيا كارلوس بودجمون عند الساعة (8:00 ت غ) من صباح  يوم الخميس لإبلاغ الحكومة المركزية ما إذا كان أعلن بالفعل انفصال الإقليم عن إسبانيا، أعلن مصدر حكومي إسباني أن إجراء انتخابات ”يمكن اعتباره عودة إلى الشرعية“.

وكانت الحكومة الإسبانية وجهت تهديدا لكاتالونيا بأنها ستعلق الحكم الذاتي للإقليم في حال لم يلغ رئيسه الانفصالي إعلان الاستقلال الذي أعلن تعليقه بعيد توقيعه، وذلك قبل 24 ساعة من انتهاء مهلة حددتها مدريد من أجل توضيح موقفه.

والكاتالونيون منقسمون حيال الانفصال عن إسبانيا إلا أنهم يفتخرون بالحكم الذاتي الذي يتمتعون به في الإقليم.

وأكدت يوم الأربعاء نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سورايا ساينز دي سانتا ماريا أن مدريد ستعمد إلى تطبيق المادة 155 من الدستور في خطوة غير مسبوقة تمكنها من فرض سيطرتها على كاتالونيا التي تتمتع بحكم ذاتي.

ومن شأن تطبيق هذه المادة تعليق الحكم الذاتي وفرض انتخابات جديدة في الإقليم، إلا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد في الأزمة التي أدت إلى تظاهرات عارمة في الشوارع وتقلبات في أسواق البورصة فضلا عن إثارة قلق حلفاء إسبانيا الأوروبيين.

وكان بودجمون أعلن الأسبوع الماضي ”قبول تفويض الشعب لكي تصبح كاتالونيا جمهورية مستقلة“ في أعقاب استفتاء في الأول من تشرين الأول/أكتوبر حظرته مدريد وأيد خلاله 90% من المشاركين استقلال الإقليم عن إسبانيا.

ثم ما لبث أن علق فورا تنفيذ الإعلان إفساحا في المجال أمام الحوار مع مدريد التي سارعت إلى رفض النقاش في المسألة.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية المحافظ ماريانو راخوي قال سابقا ”الأمر الوحيد الذي أطلبه من بودجمون هو أن يتصرف بعقلانية واتزان“.

والمادة 155 التي لا يمكن تفعيلها إلا من قبل غالبية مطلقة في مجلس الشيوخ يمتلكها حزب الشعب المحافظ، تتيح للحكومة المركزية أن تتولى السلطة المباشرة على الصلاحيات الموكلة للإقليم مثل الشرطة والمالية والتعليم.

ولاحقا يوم الأربعاء ظهرت مؤشرات متزايدة على اعتبار الانتخابات سبيلا للخروج من المأزق.

ومن شأن إجراء انتخابات في الإقليم بموافقة مدريد، على عكس الاستفتاء الذي حظرته الحكومة والقضاء الإسباني، إعطاء الفرصة للناخبين الكاتالونيين للتعبير عن رأيهم حول كيفية المضي قدما.

ومن بروكسل قال زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني المعارض بدرو سانشيز الذي يتولى ملف الأزمة الكاتالونية ”المخرج الوحيد المتاح للسيد بودجمون هو بإعادة الشرعية، ومن وجهة نظر سياسية، تقريب موعد الانتخابات“.

في المقابل أعلن مصدر في الحكومة الكاتالونية أن الانتخابات ”ليست إحدى الأولويات الأربع“، دون أن يستبعد احتمال اجرائها.

وتابع المصدر ”لن نبدي ردة فعل على تصريحات غير رسمية من قبل الحكومة الإسبانية“، مضيفا ”نحن ننتظر ما ستقرره مدريد غدا الخميس“.

وقال النائب الكاتالوني جوردي تشوكلا العضو في الائتلاف الحاكم متوجها إلى راخوي في البرلمان أن خطوة كتلك ستشكل ”خطأ كبيرا… وسيكون تطبيقها صعبا وموضع تشكيك“.

الآلاف يتظاهرون

وليل  الثلاثاء تظاهر عشرات الآلاف في شوارع كاتالونيا تعبيرا عن احتجاجهم على اعتقال مسؤولين اثنين في كاتالونيا الإثنين هما رئيس رابطة الجمعية الوطنية جوردي سانشيز، وجوردي كوشارت الذي يترأس حركة ثقافية مؤيدة للاستقلال، ولكل من الهيئتين آلاف المنتمين.

واعلنت شرطة برشلونة أن نحو 200 ألف شخص نزلوا الى شوارع المدينة للمطالبة باطلاق سراح ”الثنائي جوردي“ بعد قضائهما يوما ثانيا رهن التوقيف.

ووجهت الى كل من سانشيز وكوشارت التهم بتحريض مئات المتظاهرين على اعاقة عمل الشرطة الوطنية التي داهمت مكاتب الحكومة الاقليمية في 20 ايلول/سبتمبرالماضي ، قبل اجراء الاستفتاء المحظور في الاول من تشرين الأول/اكتوبر الجاري.

كذلك تم توجيه تهمة العصيان لقائد شرطة كاتالونيا جوزيب لويس ترابيرو، وهي تهمة قد تصل عقوبتها الى الحبس 15 عاما، لعدم منعه اجراء الاستفتاء.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك