قوات أمن منتشرة في ليبيا
قوات أمن منتشرة في ليبيارويترز

خبراء يقللون من فرص عودة ليبيا إلى المسار الانتخابي

تعمل موسكو على توسيع خطط "أمن الموارد" في ليبيا تحت قيادة الجنرال أندريه أفريانوف التابع لمجموعة "فاغنر"، وفق ما ذكره المعهد الملكي للخدمات المتحدة "روسي".

وبحسب تقرير للمعهد، الذي يتخذ من لندن مقرًا، نقلاً عن موقع "دويتشه فيله" الألماني، فإنه "بعد سنوات من الحرب والفوضى، والجمود السياسي المستمر، والفيضانات المدمرة، وغياب المسار الديمقراطي، باتت ليبيا عرضة لنفوذ الميليشيات الأجنبية، مثل مجموعة فاغنر الروسية التي يوجد لها موطئ قدم في البلاد منذ 2018".

وقال التقرير إن "روسيا على وشك تكثيف جهودها بشكل أكبر في ليبيا المجزأة سياسيًا، والغنية بالنفط والذهب، والواقعة على البحر الأبيض المتوسط، وهي المرشح الرئيس للنوع الجديد من الاستعمار الروسي".

ونقل التقرير عن الباحث البارز في جامعة "لندن" تيم إيتون، الذي تحدث للقناة الألمانية الحكومية، قوله: "تتمثل أهداف فاغنر في ليبيا بصورة أساسية في الوصول إلى عائدات النفط بشكل أو بآخر بطريقة غير مباشرة من خلال دعم أحد الأطراف في ليبيا، ولضمان قدرتها على الوصول إلى القارة الأفريقية الأوسع".

أما الباحثة في معهد "جيجا" الألماني للدراسات العالمية والمناطقية، هاجر علي، فقالت إنه "من خلال استبدال رئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين الراحل، بشخص أقرب إلى النظام، ولديه خلفية في المخابرات الروسية، أصبحت عمليات المجموعة مرتبطة بشكل أكثر صراحة بموسكو".

وأضافت أنه "في حين كان الكرملين في السابق قادرًا على إنكار أي ارتباط بأنشطة الميليشيات، فإن أفيريانوف يبتعد عن هذا الإنكار المعقول، لأنه الآن أصبح في الحقيقة امتدادًا مباشرًا لمصالح روسيا في أفريقيا والشرق الأوسط".

أخبار ذات صلة
خلاف حول الإنفاق يفجر أزمة بين الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا

وليس لدى الباحثة هاجر علي أي "أمل في إمكانية عودة ليبيا إلى المسار الانتخابي طالما أن مجموعة فاغنر موجودة"، مؤكدة أن "مجموعة فاغنر تدير حملات تضليل عبر الإنترنت، ويمكنها التدخل في التحضير للانتخابات، وترهيب الناخبين من خلال العنف، ويمكنها حتى المساعدة في تزويرها".

ومع ذلك، قال رسلان سليمانوف، الخبير الروسي المستقل في شؤون الشرق الأوسط والمقيم في باكو، إنه "ليس كل مقاتلي فاغنر راضين عن القيادة الجديدة"، مضيفًا أنه "حتى يومنا هذا، هناك مفاوضات صعبة مع مقاتلي فاغنر السابقين لتوقيع عقد مع وزارة الدفاع الروسية".

وذكر تقرير روسي، أن "كلا الجانبين أكدا التزامهما بما يمكن تلخيصه بصفقة الأمن مقابل الموارد".

ورجح التقرير الألماني، عرقلة فاغنر "التحول الديمقراطي في ليبيا فقد باءت آخر محاولة لإجراء انتخابات، في ديسمبر 2021، بالفشل، ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أو يرغب أي من الطرفين في الاتفاق على خطوات من شأنها تجاوز الجمود السياسي".

وفي فبراير الماضي، حث عبد الله باتيلي المبعوث الخاص للأمم المتحدة، القادة الليبيين على "التخلي عن مصالحهم الذاتية، والجلوس إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والاستعداد لمناقشة كافة القضايا المتنازع عليها، وحذَّر من تسبب الخلافات، وهشاشة المؤسسات، والانقسامات العميقة، في مخاطر جسيمة على استقرارها".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com