تونس.."الدستوري الحر" يخسر قضية "إيقاف الانتخابات التشريعية"

تونس.."الدستوري الحر" يخسر قضية "إيقاف الانتخابات التشريعية"


أقر الحزب "الدستوري الحر" في تونس، اليوم الإثنين، بخسارة الدعوى القضائية التي رفعها ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإيقاف الانتخابات التشريعية، وذلك قبل أقل من شهر من الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وأكدت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، الإثنين، أن القضاء قرر رفض الدعوى القضائية الاستعجالية التي كان حزبها رفعها ضد هيئة الانتخابات لإيقاف مسار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، معتبرة أن ما حصل "وصمة عار جديدة" على جبين الدولة التونسية.

ووصفت عبير موسي خسارتها للقضية بأنها اغتيال للعدالة، قائلة: "قصر العدالة (مقر المؤسسة القضائية)، اغتيلت فيه العدالة وأسس الدولة المدنية والكلمة ستكون للشعب، ولن نقبل بتدمير الدولة التونسية ولا بالإصلاحات التي أعلنتها الحكومة التونسية".

وكان الحزب الدستوري الحر في تونس قد رفع قضية ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؛ بهدف إيقاف مسار الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 17 كانون الأول ديسمبر المقبل.

ودعا الحزب في بيان له، لتجميد الموازنة المالية المخصصة للهيئة العليا للانتخابات، التي اتهمها بالقيام بـ"مغالطات خطيرة" للتستر على عدم شرعية الانتخابات المرتقبة، على حد ما أورده ملف دعواه.

واتهم الحزب الهيئة بـ"الاعتداء على حق التونسيين في انتخابات قانونية ومطابقة للمعايير الدولية وإهدار المال العام، وذلك من خلال تمسكها بالمضي قدمًا في إجراء الانتخابات دون استكمال الترشحات في كل الدوائر الانتخابية، بعد ثبوت عدم تلقيها أي ترشح في 7 دوائر من جملة 161 دائرة انتخابية.

ويرى مراقبون أن عبير موسي تسعى إلى إرباك الرئيس التونسي وخططه بعد أن شنت حملة واسعة وقوية ضد حركة النهضة الإسلامية في وقت سابق، وقاطعت وحزبها الانتخابات البرلمانية المبكرة المقرر تنظيمها في 17 كانون الأول ديسمبر المقبل، متهمة سعيد بأنه لا يختلف عن الإخوان، في إشارة إلى حركة النهضة الإسلامية التي كانت ممسكة بزمام الحكم قبل أن يزيحها سعيد العام الماضي.

وأطلق سعيد إصلاحات سياسية ودستورية أعادت تونس إلى نظام الحكم الرئاسي القوي، حيث يملك غالبية الصلاحيات وسط اتهامات له بمحاولة إرساء ديكتاتورية جديدة من قبل معارضيه، لكنه ينفي ذلك مؤكدًا أنه سيحمي الحريات والحقوق، وأن هدفه تصحيح مسار ثورة كانون الثاني يناير 2011.

ورغم أن سعيد يواجه ضغوطا قوية من الداخل في ظل اتساع جبهة المعارضين لخططه، إلا أنه لم يتراجع، حيث يمضي نحو تنظيم انتخابات تقاطعها غالبية القوى السياسية؛ إثر إصداره قانونًا انتخابيًا مثيرًا للجدل ينص على اعتماد الاقتراع على الأفراد وإلغاء التمويل العمومي للمرشحين.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com