تونس.. مواجهات بين الأمن ومحتجين في جرجيس

تونس.. مواجهات بين الأمن ومحتجين في جرجيس

شهدت مدينة جرجيس جنوب شرق تونس اليوم الجمعة حالة احتقان وغضب في صفوف الأهالي الذين نفذوا مسيرة احتجاجية نحو جزيرة جربة، التي تحتضن السبت والأحد القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية.

وقرّر أهالي مدينة جرجيس، التي شهدت الشهر الماضي فاجعة فقدان 18 شخصا من أبنائها في عرض البحر، تنفيذ مسيرة سلمية في اتجاه جربة، في حركة رمزية لإبلاغ أصواتهم إلى السلطات التونسية التي تواجه اتهامات بعدم الجدية في التعاطي مع ملف المهاجرين والمفقودين.

وقال شهود عيان لـ "إرم نيوز" إنّ التعاطي الأمني مع المسيرة كان عنيفا، حيث تم إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى جزيرة جربة، وإلقاء القبض على عدد من المشاركين في المسيرة قبل إخلاء سبيلهم.

وأضاف الشهود أنّ مواجهات اندلعت بين عناصر أمنية وعدد من شباب المدينة الذين كانوا يغلقون الطريق الرئيسية على خلفية توقيف عدد من المشاركين في المسيرة، مشيرين إلى أنّ المواجهات انتقلت بعد ذلك إلى وسط المدينة، وأنّ قوات الأمن عمدت إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وأشار الشهود إلى أنّ المؤسسات التربوية وبعض المحال التجارية عمدت إلى إغلاق أبوابها بعد تصاعد الاحتقان وسط المدينة.

وكانت مدينة جرجيس التونسية قد شهدت قبل شهر (18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي) إضرابا عاما، إضافة إلى مظاهرات شارك فيها آلاف السكان، للمطالبة بالبحث عن مهاجرين مفقودين والتنديد بعملية دفن جثث في مقبرة للمهاجرين دون الإعلان عن هويات أصحابها.

وشهدت المدينة حالة من التوتر والاحتجاجات امتدت لأيام بعد أن فُقد مركب مهاجرين على متنه 18 تونسيا خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وانتشال بحارة جثتين.

كما تبين وجود 4 جثث تم انتشالها سابقا، ودفنت بالخطأ في مقبرة مخصصة للمهاجرين، ما أثار غضب الأهالي.

وتجمع الآلاف من سكان المدينة بينهم أهالي المفقودين، ونظموا مسيرة في الشارع الرئيسي للمدينة، مطالبين السلطات بتكثيف البحث عن المفقودين، ومنددين بعمليات دفن سابقة لجثث في مقبرة للمهاجرين، اتضح فيما بعد أنها تعود لبعض المفقودين التونسيين.

يُشار إلى أن مدينة جرجيس تُعدّ واحدة من أبرز المدن الساحلية التي تمثل منطلقا لعمليات الهجرة غير النظامية، وتضمّ مقبرة تدفن فيها جثث مهاجرين غالبيتهم من جنسيات أفريقية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com