أخبار

رحلة صعود قيس سعيد من الظل إلى الرئاسة (وثائقي)
تاريخ النشر: 26 يوليو 2021 8:36 GMT
تاريخ التحديث: 26 يوليو 2021 10:50 GMT

رحلة صعود قيس سعيد من الظل إلى الرئاسة (وثائقي)

تصدر الرئيس التونسي قيس سعيد واجهة الأحداث بعد قراراته غير المسبوقة حيث أطاح بالحكومة وجمد أنشطة البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب تجب معارضته في

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تصدر الرئيس التونسي قيس سعيد واجهة الأحداث بعد قراراته غير المسبوقة حيث أطاح بالحكومة وجمد أنشطة البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب تجب معارضته في الشارع.

ويرصد هذا الوثائقي الذي أنتجته إرم نيوز في أكتوبر 2020 في ذكرى مرور سنة على فوز قيس سعيد ”المفاجئ“ بالرئاسة في تونس، قصة صعود الرجل والأسباب الحقيقية التي دفعت به إلى سدة الحكم.

ففي حين يعتبر المقربون منه أن بساطته وقربه من الشعب، صفات دفعت للتصويت لصالحه، يرى آخرون أن الرجل وصل إلى الحكم عبر آلة تعتبره مناسبا لأهدافها

ومهما يكن فإن آراء التونسيين الآن تبدو مختلطة.

الساكن الجديد في قصر قرطاج، أكاديمي محافظ نبرة صوته الواثقة و اختصاصه القانوني ورؤيته المنحازة للفقراء، وسخطه الدائم على الأحزاب و السياسيين.. عناصر جعلت منه بديلا لكل المنظومة الحاكمة في تونس.

لم يُعرف له نشاط سياسي قبل ثورة يناير 2011 التونسية، بل كان أحد المنظّرين لتعديل الدستور التونسي زمن الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي.

بدأ قيس سعيد يتلمس طريق الشهرة عقب الثورة بحضوره في المنابر الإعلامية للحديث عن الدستور التونسي وعن النصوص القانونية، باعتبار اختصاصه في القانون الدستوري وتدريسه لهذه المادة في ­الجامعة التونسية.

حملة في الظل

كانت حملة قيس سعيد على وجه الخصوص صعبة للغاية، فلم يتوقع أحد فوزه وأثار صعوده الصاروخي تساؤلات حول إستراتيجية حملته الانتخابية، وشبكة مؤيديه، وطموحاته.

يحمل سعيّد مشروع حُكم مُخالف لما تعيشه تونس، فهو يؤمن بأن الديمقراطية يجب أن تنطلق من الأسفل إلى الأعلى، أي من القاعدة الشعبية الموجودة في القرى والمُدن الداخلية وصولا إلى المركز

هذا المشروع الجديد اعتبره المقربون من قيس سعيّد، أحد الأسباب الجوهرية التي دفعت بقيس سعيد إلى الاقتراب من كل الفئات الشعبية في تونس

أما العامل الثاني فهو قدرة سعيد على الاستفادة من التطورات السياسية الدراماتيكية لتعزيز حضوره، ومن الأمثلة الرئيسية على ذلك رد فعل سعيد على اغتيال الزعيمين اليساريين البارزين شكري بلعيد ومحمد براهمي في عام 2013، والتي يُنظر إليها كلحظة فاصلة في الديمقراطية التونسية.

وفي الجنازة استغل سعيد الفرصة لتوضيح رؤيته السياسية، حيث انتقد الاستغلال السياسي للدين وطالب برحيل المنظومة السياسية القائمة وتشكيل نظام جديد.

اللعب على العواطف

وكان العامل الثالث في صعود سعيد هو قدرته على اللعب على العواطف، حتى لو لم يكن انفعاليا، حيث سعى مرارا وتكرارا إلى استمالة قلوب التونسيين وليس عقولهم. فهو ينتقد الغرب وتحدث بقوة ضد التطبيع مع إسرائيل خلال الحملة قبل أن يغير موقفه بحسب مجلة جون أفريك ويتحدث بنبرة أقل حدة بعد توليه الحكم.

ثورة الفيسبوك

كان العامل الأخير الذي يجب فحصه في صعود سعيد غير العادي إلى السلطة هو اعتماده على جيش من الشباب المتطوعين الذي أطلقوا نهجا ذا شقين في التواصل، فقد كثفوا الدعاية على منصة فيسبوك للتأثير على كم هائل من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مع شن حملة تقليدية من الباب إلى الباب للوصول مباشرة إلى الناخبين.

في النهاية قد تفسر العوامل السابقة فوز قيس سعيد المفاجئ، لكن هل سينجح الرجل في مهمته أم أن صلاحياته المحدودة لن تكون سوى الفصل التالي من خيبة أمل شباب ثورة الياسمين؟

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك