أخبار

ماذا بعد رجوع الجيش الليبي لخطوط 4 أبريل 2019؟
تاريخ النشر: 09 يونيو 2020 14:24 GMT
تاريخ التحديث: 09 يونيو 2020 14:56 GMT

ماذا بعد رجوع الجيش الليبي لخطوط 4 أبريل 2019؟

طرح تطورات الوضع العسكري في غرب ليبيا الكثير من التساؤلات والتكهنات حول الأحداث المتلاحقة على خطوط ما يعرف بالرابع من إبريل 2019، رغم تمركز الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على بعد عدة كيلومترات من

+A -A
المصدر: عبدالعزيز الرواف - إرم نيوز

طرحت تطورات الوضع العسكري في غرب ليبيا الكثير من التساؤلات والتكهنات حول الأحداث المتلاحقة على خطوط ما يعرف بالرابع من أبريل 2019، رغم تمركز الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على بعد عدة كيلومترات من أهم نقطة في العاصمة طرابلس ”ميدان الشهداء“، وعدم تحقيق حسم عسكري.

وفي ظل تسارع وتيرة الأحداث وتطورها بشكل لافت على الصعيد العسكري في المنطقة الغربية، جاءت تصريحات الناطق باسم الجيش الليبي بشأن إعادة انتشار وتمركزات جديدة للقوات العسكرية، ثم تطور الأمر وتراجعت قوات الجيش حتى حدود الرابع أبريل 2019.

ضغط دولي

ويرى المحلل السياسي عبد المنعم سليمان في حديث لـ ”إرم نيوز“، أن الضغط الدولي كان العامل الحاسم في هذا الأمر، ويبدو أن هذا الضغط وصل للقيادة العامة للجيش الليبي عن طريق بعض الأصدقاء الداعمين للجيش.

وقال سليمان: إن المجتمع الدولي هو من فرض على قوات الجيش الرجوع والبدء في جلسات مفاوضات، خصوصا أن وفد البرلمان المفاوض في الصخيرات هو من ورط الليبيين باتفاقه مع مخرجات الصخيرات، حيث نال الإرهاب والميليشيات شرعية تحت غطاء حكومة الوفاق، متهما سكان العاصمة ومناطق غرب ليبيا بخذلان الجيش بعدم تحركهم ضد الميليشيات، خصوصا أن الجيش كان على بُعد كيلومترات قليلة منهم طيلة 9 أشهر.

2020-06-haftar_1

حتمية التفاوض

من جانبه، اعتبر الباحث في التاريخ جمعة العاتي، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أن مسألة الحوار وإيقاف الحرب سابقة تاريخية وأغلب الحروب تنتهي بمفاوضات حتى لو كان بوجود منتصر.

وقال العاتي: إن أمريكا بكل قوتها وجيشها المدجج بأعتى الأسلحة جلست وفاوضت حركة طالبان الأفغانية الإرهابية، وفي التاريخ الليبي عدة مواقف مماثلة أهمها جلوس المجاهد عمر المختار مع الإيطاليين في مفاوضات ”سيدي رافع والشليوني وسيدي أرحومة“ .

وأضاف العاتي أن لكل مرحلة معطياتها ومتطلباتها التي تستند إليها، ويفضل ألا نستبق الأحداث، والعودة للمفاوضات لا تعني نجاحها وربما تعود الحرب قريباً من جديد في أية لحظة وبشكل مغاير وأشرس من ذي قبل.

طرابلس ”إيالة“ للسلطان العثماني

المحلل العسكري عبد اللطيف الكبير اعتبر، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أنه بتراجع قوات الجيش، وتركها لإقليم طرابلس الغرب وتمركزها في حدود سرت مسنودةً إلى الحاضنة الشعبية للجيش في إقليم برقة، فإن الحرب ستدخل طوراً جديداً.

وقال الكبير: إن طرابلس ومصراته وأغلب مناطق غرب ليبيا صارت واقعيا ”إيالة“، (الإيالة في التقسيم الإداري العثماني كانت تشكل المستوى الإداري الأعلى)، للسلطان العثماني الجديد (أردوغان)، حيث يتواجد ضباطه الأتراك وجنوده الانكشاريون الجدد من السوريين وميليشيات ”الإسلاميين ومصراته الجهويين“.

2020-06-5-145-2

وأضاف الهادي: ”لو كان أغلب نفط ليبيا في غرب البلاد لتوقف التمدد التركي إلى هذا الحد، مبينا أن أردوغان لا تزال لديه أطماع في آبار وموانئ النفط ببرقة والتي تمثل 84% من إنتاج ليبيا“.

لا حل إلا بانسحاب أردوغان

ويرى الناشط الإعلامي شرف الدين الفضيل أنه ”لا يمكن تحقيق حلّ سياسي كامل في ليبيا ما لم يسحب أردوغان ضباطه ومرتزقته، ولذلك فإن مسألة إقفال موانئ النفط والحقول في برقة شرق ليبيا تظل سلاحا فعالا للحفاظ على اقتصاد ليبيا ووحدتها“.

2020-06-mm-27

وقال الفضيل لـ ”إرم نيوز“: إن ”عودة الجيش من غرب البلاد إلى مواقعه في 4/4، لأجل مبادرة سياسية دولية لا تعني هزيمته بأي مقياس، حتى لو حاول السراج ومعه أردوغان تصوير الأمر على أنه تحرير ونصر، متناسين أن أغلب قواتهم تتكون من المرتزقة السوريين والعناصر الإرهابيين“.

وأضاف الفضيل أن رفض الوفاق وميليشياتها بإيعاز من أردوغان سيجعل الجيش يدخل حربا جديدة وبدعم دولي هذه المرة، وستختلف كل المعطيات حينها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك