تونس .. ”النهضة“ ترفض توجه الفخفاخ لتشكيل حكومة مصغرة – إرم نيوز‬‎

تونس .. ”النهضة“ ترفض توجه الفخفاخ لتشكيل حكومة مصغرة

تونس .. ”النهضة“ ترفض توجه الفخفاخ لتشكيل حكومة مصغرة

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

اعترضت حركة النهضة التونسية اليوم الأربعاء، على تشكيل حكومة محدودة العدد، وهو التوجه العام الذي يعتزم رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ اتباعه، ما قد يعسّر مسار مشاورات تشكيل الحكومة، وفق مراقبين.

وقال القيادي في الحركة عبد اللطيف المكي إنّ ”الحركة لا توافق الفخفاخ على نظرية حكومة قليلة العدد وإنّ التوجه الذي تدفع في سياقه النهضة، هو الإبقاء على الوزارات التي اشتغلت بها تونس منذ الاستقلال التي لا يمكن الحد منها أو دمج بعضها في بعض“.

وأضاف المكي في حديث لإذاعة ”شمس“ المحلية، أنّ ”الحركة تشارك حزب تحيا تونس وبقية المكونات السياسية الداعية إلى تشكيل حكومة سياسية، وتعتبر أنّه لا بدّ من جلب المجتمع لمساندة الدولة في خياراتها، وهذا يقوم به السياسيون لا التكنوقراط“.

وكان رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ أكد في أول خطاب له أنه سيسعى إلى تشكيل حكومة محدودة العدد متجانسة وتعتمد على الكفاءة، وهدفها الأول إعلان الحرب على الفساد والفقر، والنأي عن المناكفات والتجاذبات السياسية الضيقة، مضيفا أنه سيسعى إلى تأمين أوسع حزام سياسي وهو ما من شأنه إضفاء قدر أكبر من النجاعة على عملها.

وكشفت مصادر من داخل حركة ”النهضة“ لـ ”إرم نيوز“ عن وجود خلافات داخل الحركة حول هذه النقطة، أي طبيعة الحكومة وعدد الوزارات وكتابات الدولة فيها، معتبرة أنّ الحركة التي تضررت كثيرا بالتوجه الذي اختاره رئيس الحكومة المكلف السابق الحبيب الجملي بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، لن تسمح بإعادة هذا السيناريو وستعمل كل ما في وسعها على الحصول على النصيب الأوفر من تشكيلة الحكومة الجديدة.

وأوضحت المصادر أنّ الحركة تنطلق في ذلك من معطيات أساسية وهو أنها الحزب ذات الأغلبية في البرلمان وأن عدد نوابها يساوي تقريبا ربع البرلمان وستسعى إلى الحصول على ربع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أنّ هناك شقا شبابيا داخل الحركة لا يعترض على توجه الفخفاخ بالحد من عدد الحقائب الوزارية بصرف النظر عن نصيب النهضة في الحكومة الجديدة.

واعتبرت المصادر أنّ الحركة لم تبد اعتراضا صريحا على تكليف الفخفاخ ولا تزال تعتبر أنه صديق لها عمل معها في حكومة الترويكا وهو من الجيل السياسي الجديد المتشبع بقيم الثورة والعدالة والحوكمة الرشيدة، لكنها لن تمنحه ثقتها الكاملة إلا بعد التفاوض معه حول برنامج الحكومة وشكلها، وبعد الاطمئنان إلى نصيبها من الحقائب الوزارية، وفق تعبيرها.

ويسعى رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ إلى استكمال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة قبل انقضاء أجل الشهر الذي يضبطه الدستور، غير أنّ الخلافات حول شكل الحكومة وعدد الوزارات قد يستغرق وقتا ويزيد من صعوبة المهمة، حسب متابعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com