الجزائر.. المحاكمات تكشف أسرار تمويل آخر حملات بوتفليقة الدعائية (صور) – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. المحاكمات تكشف أسرار تمويل آخر حملات بوتفليقة الدعائية (صور)

الجزائر.. المحاكمات تكشف أسرار تمويل آخر حملات بوتفليقة الدعائية (صور)

المصدر: كمال بونوار وإسلام صمادي – إرم نيوز

كشفت المحاكمات المستمرة لرموز النظام السابق في الجزائر، اليوم الخميس، أسرارًا كثيرة عن حيثيات تمويل آخر الحملات الدعائية للرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة، وسط تعزيزات أمنية مشددة تحيط بمحكمة سيدي أمحمد.

وفي ثاني أيام المحاكمة التي تطال عدة رموز محسوبة على عهد بوتفليقة، أفضت الأسئلة التي طرحها القاضي في المحكمة، عن خفايا تخص منظومة المال في الأيام الأخيرة لحكم بوتفليقة.

ويستجوب القضاء رئيسي حكومة سابقين، هما عبدالمالك سلال وأحمد أويحيى، ووزيري الصناعة السابقين، يوسف يوسفي وبدة محجوب، ووزيرة السياحة السابقة نورية يمينة زرهوني، وموظفين سامين في الدولة ورجال أعمال كبار.

وفي جلسة ركّزت على التمويل الخفي للحملة الانتخابية الدعائية قبل ثمانية أشهر، كشف رجل الأعمال الموقوف أحمد معزوز لرئيس الجلسة، أنّ رجل الأعمال الآخر محمد بايري أبلغه أنّ ثالثهما علي حداد قدّم 180 مليار سنتيم، لحملة بوتفليقة، و“عليه أن يفعل مثله“، على حد تعبيره.

وذكر معزوز أّنّه ذهب إلى مكتب علي حداد وسلمه صكًا بقيمة 39 مليار سنتيم، مبرّرًا تسليم المبلغ لحداد بدلًا من غيره، لكون الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية، كان ”مكلّفًا بجمع الأموال“.

ولدى تشديد القاضي على ”عدم قانونية“ ما حصل، قال معزوز إنّه ”لا يعرف جيدًا قانون التمويل“؛ ما جعل رئيس الجلسة يربط ”التراخيص المشبوهة لمصانع تركيب السيارات“ بـ“المال الانتخابي“، مستدلًا بـ“عدم امتلاك معزوز للشروط، ومع ذلك قام رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى بمنحه الاعتماد“.

وقام أويحيى على الفور بتكذيب أقوال القاضي الذي واجهه بوثيقة من إمضائه يطلب فيها أويحيى من وزيره للصناعة يوسف يوسفي، ”تسهيل المهمة لمعزوز ومنحه سنة إضافية لتسوية الوضع“.

وتعدّ المبالغ المذكورة اليوم أكبر بكثير من القيمة التي كشف عنها وزير النقل السابق عبدالغني زعلان، مدير آخر حملة دعائية لبوتفليقة، وأشار فيها إلى جمع 75 مليارًا من رجال أعمال بارزين ساهموا في ”التمويل الخفي“، نظير مكاسب وصفقات غير مشروعة.

  

وقال زعلان للقاضي: لم أتسلم أي عمولة، ولم أوقع على أي سندات مالية، لأني قدت الحملة الرئاسية لـ9 أيام فقط، قبل تنحي الرئيس بوتفليقة عن السلطة، ليلة الثاني من نيسان/أبريل الماضي.

وتضمنت اعترافات ”زعلان“ توريطًا لسابقه عبدالمالك سلال، الذي عُهد إليه بتسيير الشؤون السياسية والمالية لحملة بوتفليقة، لكن الأخير نفى ضلوعه بقضية التمويل المشبوه.

وذكر ”زعلان“ اسم رجل الأعمال البارز والنائب إسماعيل بن حمادي، الذي احتفظ بحصانته البرلمانية رغم مساعي إسقاطها من طرف وزارة العدل، والمعني يعدّ حاليًا من أبرز داعمي مرشح رئاسي يخوض السباق نحو قصر المرادية.

وجرت الإشارة أيضًا إلى الأخضر بلاط رجل الأعمال المالك لمجمع الصناعات الغذائية ”بلاط“، ومعه حسان العرباوي شريك مجمع ”كيا“ للسيارات الكورية، والمعنيان يشتبه في حصولهما على صفقات غير مشروعة خلال حكم بوتفليقة، ومقابل ذلك كانا يمولان كافة الأنشطة الحزبية والانتخابية له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com