وزير جزائري يدعو البرلمان إلى فتح ملف جرائم فرنسا الاستعمارية‎ – إرم نيوز‬‎

وزير جزائري يدعو البرلمان إلى فتح ملف جرائم فرنسا الاستعمارية‎

وزير جزائري يدعو البرلمان إلى فتح ملف جرائم فرنسا الاستعمارية‎

المصدر: الأناضول

دعا وزير المجاهدين (قدماء المحاربين) في الجزائر، طيب زيتوني، الأحد، نواب البرلمان، إلى فتح ملف جرائم الاستعمار الفرنسي للبلاد (1830/1962).

ونقلت وسائل إعلام محلية عن زيتوني، خلال تصريحه للصحفيين على هامش زيارته لمحافظة غرداية جنوب البلاد، قوله: ”أرفع نداءً شخصيًا لكل نواب البرلمان لفتح ملف تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر“، في دعوة صريحة إلى إصدار قانون حول جرائم الاستعمار.

وتطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن تعد هذه المرة الأولى التي يدعو فيها عضو في الحكومة إلى خطوة فعلية ضد فرنسا.

وباءت محاولة لنواب في البرلمان الجزائري عام 2009، لسن قانون يجرم الاستعمار، بالفشل؛ لأسباب مجهولة، فيما وجهت اتهامات لنظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة بإجهاض المشروع.

ومنتصف أيلول/ حزيران الماضي، طالبت أحزاب سياسية برفع التجميد عن قانون تجريم الاستعمار وإعادته إلى الواجهة.

ويقول مؤرخون، إنّ فترة الاحتلال خلفت أكثر من 5 ملايين قتيل، بينهم مليون ونصف فقط خلال الثورة التحريرية بين 1954 و1962، إلى جانب آلاف المفقودين والمصابين والقرى المدمرة، وكذا إشعاعات تجارب نووية في صحراء البلاد.

وجاءت هذه الدعوة المفاجئة، متزامنة مع أزمة غير معلنة مع فرنسا، حيث وجهت اتهامات لباريس بالوقوف وراء لائحة للبرلمان الأوروبي، أدانت ”وضعية حقوق الإنسان في الجزائر“، واعتبرتها الأخيرة ”تدخلًا في الشأن المحلي“.

وخلفت اللائحة التي صادق عليها البرلمان الأوروبي، الخميس، موجة رفض رسمي وسياسي في البلاد، ووصفتها الخارجية الجزائرية بـ“الوقاحة“، وهددت بمراجعة علاقاتها مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

والسبت، نظمت مسيرات منددة باللائحة الأوروبية بدعوة من الاتحاد العام للعمال الجزائريين (محسوب على النظام)، ظهرت فيها شعارات مناوئة، منها: ”يا فرنسا أدي ولادك، الجزائر بلادنا ماشي بلادك، (يا فرنسا خذي أبناءك، الجزائر بلدنا وليست جزءًا منك)“.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أمين عام الاتحاد، سليم لعباطشة، قبل أيام، قوله إن ”فرنسا هي من تقف وراء تدخل الاتحاد الأوروبي في الشأن الجزائري، وإن لها عملاء في الجزائر تسعى جاهدة لحمايتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com