”عيش تونسي“.. من جمعية خيرية إلى ائتلاف سياسي يرمي بكامل ثقله في الاستحقاق الانتخابي – إرم نيوز‬‎

”عيش تونسي“.. من جمعية خيرية إلى ائتلاف سياسي يرمي بكامل ثقله في الاستحقاق الانتخابي

”عيش تونسي“.. من جمعية خيرية إلى ائتلاف سياسي يرمي بكامل ثقله في الاستحقاق الانتخابي

المصدر: تونس- إرم نيوز

تثير جمعية ”عيش تونسي“ جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية في تونس، بعد أن تحولت من منظمة قالت إن أهدافها خيرية اجتماعية، إلى ائتلاف انتخابي ينزل بكامل ثقله إلى الاستحقاق الانتخابي التشريعي، منافسًا للأحزاب التقليدية.

وترفع قوائم ائتلاف ”عيش تونسي“ المترشحة في كامل الدوائر الانتخابية شعارًا اعتبره البعض مستفزّا وهو ”ما تخافوش، ماناش حزب“ (لا تخافوا، لسنا حزبًا) ما زاد من طرح نقاط استفهام حول هوية هذا الائتلاف ونواياه ومصادر تمويله وحقيقة أهدافه السياسية.

وقد ظهرت جمعية ”عيش تونسي“ في موفى نيسان / أبريل 2019، وأثارت منذ ذلك الحين جدلاً حول هويتها وطبيعة نشاطها وتساؤلات حول مصادر تمويلها وأهدافها الحقيقية وحملاتها الدعائية الواسعة وإمكانياتها الضخمة واستخداماتها لبيانات التونسيين الشخصية، خاصة بعد أن تم الكشف عن علاقة رئيستها، ألفة التراس، بأحد أكبر ممولي حملة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون.

”عيش تونسي“ التي تُعرّف بنفسها على أنها جمعية خيرية قريبة المواطن، تمتلك قاعدة بيانات كبرى تمكنها من النفاذ بسهولة لأرقام التونسيين والتعرف إلى هوياتهم. ويؤكّد القائمون على هذا المشروع أنّ مصادر تمويلهم لا تخرج عن مساهمات الأعضاء العاملين بصلب الجمعية، رغم أن الجمعية تمتلك إمكانات ضخمة تتيح لها التنقل في كل المحافظات وتوسيع شبكة اتصالاتها بشكل يعادل تحركات المنظمات الكبرى، كما تؤكد المعطيات أن الجمعية أسستها ألفة التراس زوجة أحد مديري الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي إيمانوال ماكرون.

ورافق ظهور هذه الجمعية، جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حذر نشطاء من هذه المبادرة التي تتلون بشعارات فضفاضة وإجابات ملتوية لا تعبّر عن حقيقة نشاطها، وفق تعبيرهم.

وقد سعت الجمعية منذ ظهورها لاكتساب شرعية مستمدة من الشعب، عبر طرح ما سمته ”وثيقة التوانسة“ ودعوتهم إلى التصويت عليها بكثافة، وتتضمن الوثيقة حصيلة عمل الجمعية وتقصيها عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بالبلاد وتطلعات التونسيين بشأن عدد من الملفات ذات العلاقة بمعيشتهم اليومية.

وتقول الجمعية إنّ هدفها القضاء على الفوضى ووضع البلاد على ”السكة“ ومحاربة الفاسدين وطرد كل موظف فاسد أمام انهيار الدولة، وأكد سليم بن حسن، أحد المسؤولين بها أن نشاطات الجمعية ثقافية ولا علاقة لها بالسياسة ولا بالسياسيين غير أنّه بعد أشهر قليلة من تأسيسها بدا أنّ الجمعية تسعى للتموقع بقوة داخل المشهد السياسي بل ومنافسة السياسيين على انتخابات 2019، من خلال مشاركتها في التشريعية وحضورها اللافت على الميدان، حيث تقوم بواحدة من أقوى الحملات الانتخابية، وفق متابعين للشأن السياسي في تونس.

ومثلت تحركاتها الميدانية في كل مكان واتصالاتها المباشرة بالمواطنين لإقناعهم ببرنامجها، مصدر ريبة وقلق من جانب طائفة واسعة من التونسيين، في حين تعمل الجمعية على استثمار مزاج الناخبين ونفورهم من الأحزاب لترفع شعارًا ترى فيه باعثًا على كسب ثقة الناخبين واستقطاب أصواتهم في الاستحقاق الانتخابي القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com