توقيف المعارض الجزائري كريم طابو بعد ساعات من إخلاء سبيله – إرم نيوز‬‎

توقيف المعارض الجزائري كريم طابو بعد ساعات من إخلاء سبيله

توقيف المعارض الجزائري كريم طابو بعد ساعات من إخلاء سبيله

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

كشف مصدر حقوقي جزائري، مساء اليوم الخميس، عن توقيف المعارض كريم طابو مرة ثانية، بعد ساعات من إخلاء سبيله غداة اتهامه بـ“المساس بسمعة الجيش والتهجّم على قيادته“.

وأكد المحامي والناشط الحقوقي المخضرم مصطفى بوشاشي لـ“إرم نيوز“، أنّ عناصر أمن بـ“الزي المدني“ قاموا بتوقيف طابو، البالغ من العمر 46 عامًا، في منزله العائلي بضاحية الدويرة غربي العاصمة الجزائر.

وقال إن ”ساعات انقضت بعد التوقيف، ولا نعلم أي شيء عن مصير طابو، تمامًا مثل عائلته“، وسط أنباء غير رسمية عن مثوله مجددًا أمام قاضي التحقيق لدى محكمة القليعة.

ولا تزال الضبابية تهيمن على الموقف، علمًا أن طابو الذي ظل موقوفًا منذُ الـ11 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، استفاد من الإفراج المؤقت في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس الأربعاء، بموجب قرار صادر عن رئيسة مجلس قضاء محافظة تيبازة، الواقعة على بعد 90 كلم غربي العاصمة الجزائر.

وأتى إخلاء سبيل القائد الشاب للحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض في أعقاب يوم طويل من مرافعات هيئة الدفاع التي ضمّت 15 محاميًا، واقتناع المحكمة بحجج فريق الدفاع، والضمانات المطروحة بشأن مثول القيادي السابق في جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب في البلاد، أمام القضاء.

وجاء توقيف طابو للمرة الثانية، متزامنًا مع اعتقال ناشطين في الجمعية الجزائرية للشباب (راج) أثناء تجمع احتجاجي سلمي أمام مقر محكمة سيدي امحمد للمطالبة بالإفراج عن موقوفي الرأي والمساجين السياسيين.

وتتطلّع فعاليات محلية للإفراج عن 81 موقوفًا نصفهم محتجزون بغير محاكمة منذُ 3 أشهر بتهمة تهديد الوحدة الوطنية؛ غداة رفعهم رايات غير وطنية في المظاهرات التي تجوب الجزائر منذُ بدء الحراك الشعبي في 22 من شهر شباط/فبراير الماضي.

فيما أفرجت محاكم في غرب وشرق البلاد عن 9 ناشطين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قال نور الدين بن يسعد رئيس تنسيقية الدفاع عن الموقوفين لـ“إرم نيوز“، إنّ ”استمرار حبس الموقوفين تجاوز للقانون، على اعتبار أنّ 3 أشهر فترة كافية لإسقاط المتابعات أو محاكمة المعنيين، أما تركهم خلف القضبان، دون تحريك أي إجراء، فهذا غير مقبول“.

وجدّد بن يسعد الذي يقود الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، التأكيد على أن إلحاق 40 شخصًا قبل 48 ساعة بالموقوفين الـ41 هو ”قرار سياسي، لذا نرى ببطلان أي إجراء قانوني، ونطالب باستصدار السلطات قرارًا سياسيًا يكلّل بإخلاء سبيل موكلينا“.

من جهتها، شدّدت المحامية فطّة سادات، على ”بطلان متابعة الموقوفين قضائيًا، تبعًا لانتفاء أي قرينة إجرامية“، على حد تعبيرها، منتقدة ”تجميد ملفات الموقوفين الـ81، مع أنه كان يجدر بقضاة التحقيق إطلاق سراحهم أو محاكمتهم، بدل ترك الأمور عالقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com