الجزائر.. مدير جهاز الاستخبارات السابق يقر باستشراء الفساد في زمن بوتفليقة   – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. مدير جهاز الاستخبارات السابق يقر باستشراء الفساد في زمن بوتفليقة  

الجزائر.. مدير جهاز الاستخبارات السابق يقر باستشراء الفساد في زمن بوتفليقة  

المصدر: كمال بونوار- إرم نيوز 

أقرّ الجنرال الجزائري المتقاعد محمد مدين، مدير جهاز الاستخبارات السابق، اليوم الأربعاء، باستشراء ممارسات الفساد في زمن الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، معتبرًا أنّه ”دفع ثمن وقوفه في وجه الأوليغارشيين وحلفائهم من ناهبي الجزائر“.

وبعد ساعات من إصدار محكمة البليدة العسكرية عقوبة الحبس النافذ 15 عامًا بحقّ سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق؛ ومحمد مدين المكنى ”توفيق“ وعثمان طرطاق المكنى ”بشير“ والناشطة السياسية لويزة حنون، قال مدين في رسالة مطوّلة حصل عليها مراسل ”إرم نيوز“ إنّه ”ظلّ محاربًا للفساد على مدار قيادته جهاز الاستخبارات“.

وأضاف في الرسالة: ”بدأت تحقيقات متعددة في حالات الفساد والاختلاس الخطيرة، بمجرد أن لاحظت التفاقم الكبير للفساد داخل المنظومة المالية والصناعية الناشئة، مما أدى إلى تدهورها وقتلها واستفحالها في جميع قطاعات الحياة الاقتصادية والاجتماعية الوطنية“.

وتابع أن ”التطور الإجرامي للأوليغارشيا اختلط بسرعة مع سياسة وممارسة مهام السلطات وأداء الدولة، تحوّل سريع زاد معه عدد الأشخاص المشاركين في الأعمال المشبوهة والاتجار غير المشروع، وازدادت الشهية بتمويل وإكراميات فوقية“.

وأبدى الجنرال المتقاعد ”اندهاشه“ من شخصيات لم نتجرأ على تخيلها، مارست أعمالًا غير شريفة وجعلتها سريعة وعامة، وأغراها الربح السهل ما رفع كل التورمات، ونسف قيم الاقتصاد المنتج والأخلاق والوطن والشرف والصدق“.

وفي مقابل تجنبه إصدار أي تعليق على إدانته بالحبس 15 سنة، ركّز على أنّ ”الكراهية الشعبية تنامت بفعل شراكة اللصوص وتكريسهم لعلاقات إجرامية تقوم على السرقة والانحراف“، منوهًا إلى أن ”الأوليغارشيين احتلوا ومعهم الوسطاء والقائمون بالدعاية، إضافة إلى السياسيين، شركات كبرى مزيّفة، بعد أن شجّعوا شركاءهم من المؤسسات على إدخال مبدأ الرشاوى، وأصبحت اللجان الضخمة سرطانًا حقيقيًا للمشروعات الضخمة مثل الطريق السيار شرق غرب وتلك التي أنجزها مجمع سوناطراك النفطي“.

وذهب مدين للقول: إنّ ”الأوليغارشيين أقاموا منظمات إجرامية شكّلت قوة غامضة في آلية الدولة، وكانت كل يوم تزداد عددًا وتتمدّد في فساد مدمّر حاربته بعدة عمليات استقصائية تظل رأس حربة لواجبي، حتى لو كان ذلك يجب أن يكلفني غاليًا، بل وثمن حياتي“.

وأتت رسالة مدين بالتزامن مع إعلان محاميه لحسن سرياك عن رفع طعن ضدّ حبسه لدى القضاء العسكري، بعد معاقبته على اجتماع ”مشبوه“ بالمنتجع الرئاسي في 27 مارس/آذار الماضي بضاحية زرالدة.

وبعد توقيفه في الرابع من مايو/أيار الماضي، توبع مدين وسعيد بوتفليقة وطرطاق وحنون بتهمتي ”المساس بسلطة الجيش والتآمر ضد سلطة الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com