تونس.. يوسف الشاهد يواجه عزلة سياسية – إرم نيوز‬‎

تونس.. يوسف الشاهد يواجه عزلة سياسية

تونس.. يوسف الشاهد يواجه عزلة سياسية

المصدر: تونس - إرم نيوز

يواجه حزب ”تحيا تونس”، الذي يرأسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عزلة سياسية بعد النتائج المخيبة للآمال التي حققها مرشحه في الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، وموقف الضعف غير المسبوق الذي يعيشه حليفه الأول، حركة ”النهضة“، عقب هذا الاستحقاق الانتخابي.

وقالت مصادر من داخل حزب ”تحيا تونس“ لـ ”إرم نيوز“ إن الحزب الناشئ يواجه ارتباكًا غير مسبوق، بعد فشله في أول استحقاق انتخابي مهم، وبعد عجز مؤسسه ورئيسه يوسف الشاهد عن كسب ثقة  التونسيين للمرور إلى الدور الثاني للرئاسية، مؤكدة أن هذا الوضع يلقي بظلاله على مستقبل الحزب، على المدى القريب، وأساسًا في الاستحقاق التشريعي الذي يخوضه مطلع الشهر المقبل، وعلى المدى البعيد، أي في مرحلة ما بعد حكومة الشاهد.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن هناك بوادر انقسامات وانشقاقات داخل الحزب الذي لم يمض على تشكيله سوى أشهر قليلة، والذي لم يتمكن من التموقع في المشهد السياسي، رغم نفوذ مؤسسه، رئيس الحكومة، واستفادته من منصبه هذا ومن موارد الدولة وتسخيره لجانب من وسائل الإعلام لخدمة حملته، لتكون النتائج في النهاية مخيبة لآمال الجميع، وفق تقديرها، ما سيؤدي إلى انفضاض كثيرين من حول الشاهد، خصوصًا بعد الانتخابات التشريعية.

واعتبر مراقبون أن الشاهد قام بمغامرة بترشحه للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، باعتبار صعوبة الظرف السياسي وكثرة المتنافسين، وخصوصًا السخط الشعبي على حصيلة ثلاث سنوات من عمل حكومته، مشيرين إلى أن فشله في الرئاسية كان متوقعا وأن هذه المحطة ستكون بمثابة بداية النهاية لتجربته السياسية، وفق تقديرهم.

وقال المحلل السياسي محمد التوجاني لـ ”إرم نيوز“ إن ما يجري في حزب ”تحيا تونس“ اليوم هو نتيجة طبيعية لسياسة الشاهد في إقصاء خصومه وتمسكه بالترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها مع علمه بتداعيات نتائجها على الاستحقاق التشريعي وباحتمال الفشل، معتبرًا أن المحيط المقرب من رئيس الحكومة أساء تقدير الوضع وفشل في نصحه باتخاذ القرار المناسب وعدم خوض مغامرة الرئاسية، وفق تعبيره.

وأضاف التوجاني أن حزب ”تحيا تونس“ بُني منذ البداية على أساس المصلحة، فقد جعل من رئيس الحكومة محوره الأساسي واستند إلى هذه القوة المعنوية على أمل السيطرة على المشهد السياسي للسنوات الخمس المقبلة، غير أن التقدير كان خاطئًا تمامًا، وقد كان حريًّا بالحزب أن يركز على الانتخابات التشريعية ويعمل على الفوز بنسبة مريحة وتشكيل كتلة نيابية وازنة وقادرة على الأخذ بزمام المبادرة في المرحلة القادمة، بحسب تقديره.

وذهب المحلل السياسي إسماعيل الغالي في هذا الاتجاه، حيث أكد أن الشاهد ”وضع بيضه في سلة واحدة“ هي سلة حركة ”النهضة“ التي بدأت بفك الارتباط به حين قررت ترشيح عبد الفتاح مورو للرئاسية، ثم زاد موقفها ضعفًا بعد فشل مورو في هذا الاستحقاق، ومن ثمة صار الشاهد بلا سند حقيقي، وقد يواجه صعوبات كبيرة في الانتخابات التشريعية ربما تكون بمثابة إعلان لنهاية حزبه، وفق قوله.

وأضاف الغالي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن توجهات حركة ”النهضة“ اليوم تسير نحو دعم المترشح المستقل قيس سعيد في الدور الثاني للرئاسية، ما يعني أنها سلّمت بالأمر الواقع وبأن المشهد السياسي في تونس بصدد إعادة التشكّل وأنه من الغباء السياسي الآن الالتفات إلى الوراء والتحالف مع من ثبت فشلهم ومن لفظهم الصندوق، ما يزيد من عزلة الشاهد وانحسار الخيارات أمامه، بحسب تأكيده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com