صعود قيس سعيّد ونبيل القروي يثير مخاوف من انتشار ”الشعبوية“ في تونس (فيديو إرم)

صعود قيس سعيّد ونبيل القروي يثير مخاوف من انتشار ”الشعبوية“ في تونس (فيديو إرم)

المصدر: تونس- إرم نيوز

أثار صعود المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية التونسية، قيس سعيد ونبيل القروي، إلى الدور الثاني من الانتخابات، مخاوف من سيطرة ”الشعبوية“، على الخطاب السياسي في تونس.

وقال المحلل السياسي غازي معلى، خلال تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن ثمة أسبابًا ساهمت بصعود ”الشعبوية“ في تونس، مشيرًا إلى أن هناك من يصف ”الخطاب الشعبوي“، على أنه قائم على معاداة المنظومة الحاكمة، وهناك من يرى أن ”الخطاب الشعبوي“، يقوم على المفاهيم الاجتماعية والسياسية.

وأضاف غازي معلى أن ”الخطاب الشعبوي“، يقوم على مفهوم آخر مختلف تمامًا عن الأسس الاجتماعية، فهو خطاب يؤكد مثلًا أن ”الدولة التونسية غنية والشعب فقير“، قائلًا إن نبيل قروي قال بصريح العبارة في أحد خطاباته إن“الدولة غنية والشعب فقير“.

كما أكد معلى أن هذا النوع من الخطاب لن يدوم طويلًا، خاصة أنه يقوم على معاداة الدول الغربية والشركات الدولية، وأنه إذا تواصل هذا الخطاب، فإن تونس ستصل خلال سنة أو سنتين إلى أزمة اقتصادية حادة، قائلًا:“لن نجد من يتعامل معنا أو يقرضنا أموالًا، ومن الممكن ألا نستطيع حتى أن ندفع رواتب الموظفين“.

بدوره، قال النائب في البرلمان التونسي، غازي الشواشي، إن الديمقراطية التي لا تقدم التنمية والكرامة للشعب، تصبح إما فاسدة أو منقوصة، مشيرًا إلى أن حالة البؤس التي تعيشها الفئات الجديدة من الشعب التونسي، جعلت أصحاب ”الخطابات الشعبوية“، يستغلون الفرصة لترويج خطاباتهم.

وأكد الشواشي، أن هذه الطريقة لا يمكن أن تبرز أشخاصًا قادرين على إخراج البلاد من أزمتها، مشيرًا إلى أنهم ”سرعان ما يصابون بخيبة أمل، وسيتضح أنهم بعيدون عن ”الواقع وسيلجأون لاستعمال خطاب زائف للوصول إلى السلطة.

ويرى المحلل السياسي، ماجد البرهومي، أن هناك أسبابًا عديدة ساهمت بصعود ”الخطاب الشعبوي“ في تونس، منها فشل النخب الحاكمة بعد ثورة 14 يناير 2011، في إدارة الشأن العام، والاهتمام بالمجال الاجتماعي خاصة.

 وتابع  البرهومي:“بصعود الخطاب الشعبوي، فإن الساحة التونسية ستعود مجددًا إلى الخلط العجيب من الأفكار التي لا تتلاءم مع الواقع المعيشي، ومع السياسة الخارجية والدفاعية لتونس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com