نتائج الرئاسيات التونسية تُطيح برموز الأحزاب الحاكمة

نتائج الرئاسيات التونسية تُطيح برموز الأحزاب الحاكمة

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

ألقت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التونسية، بمنظومة الحُكم منذ ثورة يناير 2011 ، خارج سباق الرئاسيات وأطاحت بكل رموز الأحزاب الحاكمة منذ الدور الأول .

وأكّدت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس انهيار شعبية الأحزاب الحاكمة أو ما يُسمّى في تونس ”السيستام “ ومُني مرشحوها بهزيمة يصفها مراقبون ”بالمُذلّة “ بعد حصولهم على نسب ضعيفة من الأصوات .

وكشفت النتائج الأولية للانتخابات صعود المترشح المستقل قيس سعيد ومرشح حزب قلب تونس نبيل القروي للدور الثاني، وهما مرشحان من خارج منظومة الحُكم .

وأسقطت الانتخابات كل المنتمين إلى منظومة الحُكم الحالية وهم أساسًا، رئيس الحكومة ورئيس حزب تحيا تونس يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي والنائب الأول لرئيس البرلمان والقيادي في حركة النهضة الإسلامية عبدالفتاح مورو.

وأطاحت الانتخابات أيضًا بمن حكموا تونس بعد ثورة يناير 2011 ، ومنهم رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب البديل،المهدي جمعة ،ووزير التربية السابق،ناجي جلول،والوزيرة السابقة للسياحة ورئيسة حزب أمل تونس ،سلمى اللومي .

وعلّق الناشط السياسي برهان بسيّس عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بالقول أن ”الناخب التونسي وجّه رسالتين أساسيتين ”.

وأضاف برهان بسيّس في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك ”عقاب دراماتيكي للسيستام في رسالتين واضحتين ،نسبة المشاركة الضعيفة تعكس غياب ثقة جزء كبير من التونسيين في العملية السياسية برمتها ،وسقوط كل مرشحي السيستام“ .

وشدّد الكاتب السياسي ،محمد الصالح العبيدي،على أن نتائج الانتخابات الرئاسية في تونس ،تُعتبر ضربة قاصمة لمنظومة الحُكم .

وأضاف محمد الصالح العبيدي في تصريح لـ“إرم نيوز “ أن الناخب التونسي أسقط كل من ينتمي إلى منظومة الحُكم وصوّت لصالح من لم يُمارس الحُكم أبدًا، سواء قبل ثورة يناير 2011 أو بعدها .

وأشار محمد صالح العبيدي ،إلى أن تصويت الناخبين التونسيين ،كان تصويتًا عقابيًا لكل من ساهم في تراجع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في تونس .

وأكّد الناشط النقابي ،رياض جراد ،أن الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في تونس يمكن القول إنه ”ليلة سقوط منظومة الحُكم “ .

وأضاف رياض جراد في تصريح لـ“إرم نيوز “ أن الشعب التونسي قرّر القطع مع كل من ينتمي إلى الأحزاب، التي حكمت تونس مؤخرًا ،واستبدلهم بشخصيات لم تُمارس الحُكم أبدًا.

وتصاعدت الخلافات في الاتحاد العام التونسي للشغل، بعد فشل المترشح المستقل للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها عبد الكريم الزبيدي، الذي راهن عليه الاتحاد في السباق الرئاسي.

ونشر كاتب عام الجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي على صفحته الرسمية على ”فيسبوك“  تدوينة أكد فيها أن الاتحاد العام التونسي للشغل، دعم الزبيدي وللأسف خسر الرهان، معتبرا أنه سيساند قيس سعيد في الدور الثاني دون تردد.

وقال اليعقوبي ”أنا ابن الاتحاد ودفعت من أجل منظمتي ما استطعت ولكني سأقولها منظمتي انخرطت وراء الزبيدي وللأسف خسرت رهانا لم يكن رهان العمال ورهان التونسيات والتونسيين، كالعادة أضعنا البوصلة“ وفق قوله.

وأضاف اليعقوبي، أحد أبرز القيادات النقابية في اتحاد الشغل ”بدون فلسفة وبدون كثرة كلام سأصوت للأستاذ قيس سعيد في الدور الثاني فالقصة لا تحتمل الحياد“ وفق قوله.

والجدير بالذكر أن تونس شهدت في الأشهر الأخيرة موجة احتجاجات اجتماعية عبّر خلالها التونسيون عن غضبهم من الأحزاب الحاكمة معتبرين أنها فشلت في إدارة البلاد .

وتعرّض رئيس الحكومة يوسف الشاهد،إلى الطرد من عدد من المحافظات التونسية أثناء قيامة بحملته الانتخابية ورفع عدد من التونسيين في وجهه شعار ”إرحل “ .