هل تهدد انتكاسة الشاهد في الانتخابات الرئاسية مستقبله السياسي؟

هل تهدد انتكاسة الشاهد في الانتخابات الرئاسية مستقبله السياسي؟

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

ألقت الانتكاسة التي تعرّض لها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في الانتخابات الرئاسية بظلالها على مستقبله السياسي ومستقبل حزبه ”تحيا تونس“، بعد أن حلّ في المركز الخامس، بنسبة لا تتجاوز الـ7.5% من الأصوات.

وتسود حالة من القلق والارتباك داخل حزب ”تحيا تونس“، رصدها موقع ”إرم نيوز“، بعد الهزيمة المفاجئة لمرشحه الشاهد، وصعود خصمه نبيل القروي الموقوف، منذُ 23 من شهر أغسطس/آب الماضي على خلفية قضايا فساد.

وامتنعت قيادات الحزب عن الإدلاء بأية تصريحات صحفية بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات، وفق ما نشرته شركة ”سيغما كونساي“ المتخصصة في إنجاز استطلاعات الرأي مساء أمس الأحد، مؤكدة أنها ستنتظر الإعلان الرسمي للنتائج من جانب هيئة الانتخابات قبل تقديم أي تعليق.

هامش ”ضئيل“

ويبقى هامش الخطأ في ما تم تقديمه من نتائج ”ضئيلًا“، ومن المستبعد أن تكون النتائج عكسية أو أن يتقدم الشاهد إلى المرتبة الأولى أو الثانية بحسب النتائج الرسمية، ما يعني انتكاسة كبيرة للشاهد الذي راهن على الرئاسية وجعل قصر قرطاج هدفه الأول، ولحزبه الذي لا يزال يبحث عن موقع له في الساحة السياسية، وسيتأثّر حتمًا بهذه الانتكاسة لدى خوضه الانتخابات التشريعية المرتقبة بعد 3 أسابيع.

وقال مراقبون، إنّ النتائج المعلنة حتى الآن مثّلت صدمة لحزب ”تحيا تونس“ وللشاهد، الذي كان يراهن على الرئاسة لدعم حظوظ حزبه في التشريعية، مؤكدين أنّ رئيس الحكومة ”خسر كلّ شيء وبات مستقبله السياسي في الميزان بعد هذا السقوط المدوي“، بحسب تعبيرهم.

رفض شعبي

واعتبر المحلل السياسي محسن بن مصباح، أنّ ما حصل عليه الشاهد في الانتخابات الرئاسية ”يعكس حالة الغضب والاحتقان التي رافقت حملته الانتخابية“، مشيرًا إلى الاحتجاجات التي نفذها أهالي محافظات صفاقس والقصرين، وسليانة، وبنزرت، إبان زيارات الشاهد خلال حملته الانتخابية، والتي ”عكست رفضًا شعبيًا لبرنامج الشاهد ولفكرة استمرار حكمه“، وفق تعبيره.

وأضاف، أنّ ”كل من امتنع عن التصويت لرئيس الحكومة مارس نوعًا من العقاب عليه، استنادًا إلى حصيلة عمل حكومته على امتداد 3 سنوات، والتي يُجمع المراقبون وخبراء الاقتصاد على أنها كانت كارثية“، بحسب تأكيده.

مستقبل مجهول

بدوره رأى المحلل السياسي منصف التليلي، أنّ إجراء الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها كانت منذُ البداية مغامرة بالنسبة إلى الشاهد بالنظر إلى توقيتها وتأثيراتها المحتملة على الانتخابات التشريعية، التي تُعدّ محور المعركة الكبرى بين الأحزاب المكونة للمشهد السياسي في تونس.

وأوضح، أنّ الشاهد بحصوله على المركز الخامس، وفق النتائج الأولية ”يكون قد وضع مستقبله السياسي أمام المجهول، وكذلك مستقبل حزبه الذي ستتضاءل حظوظه في الفوز بمقاعد مريحة في الانتخابات التشريعية القادمة“.

وأشار التليلي، إلى أنّ ”الشاهد سيضطر من الآن إلى عقد تحالفات قد تجمعه مع خصوم الأمس لإعادة بناء حزبه وإنعاش آماله في التشريعية“، في إشارة إلى احتمال احتواء شقّ من أنصار خصمه عبد الكريم الزبيدي، الذي لا ينتسب إلى حزب مترشح للتشريعية، ومن ثمة يمكن الاستفادة من مئات الآلاف من الأصوات التي حصدها الزبيدي في الرئاسية لإنعاش حظوظ ”حزب الشاهد“ في التشريعية، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com