ما حقيقة حجز طائرة تونسية في ميونخ؟

ما حقيقة حجز طائرة تونسية في ميونخ؟

المصدر: زينة بن بلقاسم - إرم نيوز

نفت شركة الخطوط التونسية، ما تمّ تداوله بخصوص أنه تمّ إجراء حجز على طائرة تابعة لها في مطار ميونخ الألماني لفائدة البنك الفرنسي التونسي، ووصفت الأخبار المتداولة بـ ”المغلوطة“.

وقالت شركة الخطوط التونسية في بيان لها، إنه لا وجود لرحلة مبرمجة، اليوم الخميس، باتجاه ميونخ، وإن الأخبار المتداولة بخصوص تنفيذ حجز على الطائرة التونسية لا أساس لها من الصحة.

وأفادت في ذات السياق، أن الطائرتين اللتين أمّنتا، أمس الأربعاء، من ميونخ الرحلة عدد TU543 باتجاه تونس والرحلة عدد TU6499 باتجاه جربة قد عادتا إلى وجهتيهما بحسب البرمجة العادية.

وجاءت هذه الأخبار، بعد أن خسرت الدولة التونسية قبل أيام قليلة، القضية المعروفة بقضية البنك الفرنسي التونسي (BFT)، بعد صدور قرار قضائي من قبل القضاء التحكيمي الدولي يُلزم السلطات التونسية بدفع مليار دولار.

ويسمح هذا القرار لخصم الدولة التونسية، وهو المجمع الاستثماري ABCI Investment، أيضًا، بإجراء حجز على أي أموال تونسية تمر عبر بنوك الاتحاد الأوروبي.

وألزم الحكم النهائي الصادر العام 2017 الدولة التونسية بتعويض المجمع الاستثماري بمبلغ إجمالي قد يصل إلى مليار دولار، بعد أن وقع انتزاع ملكيته للبنك التونسي الفرنسي العام 1989.

وأثار الحكم جدلًا واسعًا على الساحتين الاقتصادية والسياسية، خاصة أن تنفيذه يمكن أن يطال كل أملاك الدولة التونسية وأصولها ومواردها في الخارج، وستكون له تداعيات وخيمة على صورة تونس في العالم، وترقيمها السيادي، وسيقلّص من نجاح أي خروج لتونس لرفع أموال من السوق المالية العالمية إلى حين سداد مبلغ التعويض.

وتعد قضية البنك الفرنسي التونسي أكبر قضية فساد في تاريخ البلاد التونسية، حيث تسبب القائمون على البنك بإفلاسه بسبب إسناد القروض دون ضمانات، وفقًا لما أدلى به خبراء في الاقتصاد.

وكان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية السابق في حكومة الشاهد، مبروك كورشيد، أكد أن حكومته لم يكن لها دور بهذه القضية، وأنّ الدولة التونسية سلمت خصومها في 2012 ”مفتاح القضية“ وهو ما أدى إلى صدور القرار في 2017.

وحمّل كورشيد المسؤولية لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية آنذاك، وهو سليم بن حميدان، الذي ينتمي إلى حزب الرئيس التونسي آنذاك محمد المنصف المرزوقي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com