تقرير: الإرهاب و العزوف يهددان الانتخابات الرئاسية التونسية

تقرير: الإرهاب و العزوف يهددان الانتخابات الرئاسية التونسية

المصدر: تونس- إرم نيوز

توقع تقرير دولي، نشر الاثنين، إمكانية تسجيل عزوف انتخابي خلال الاستحقاق الرئاسي المرتقب الأحد المقبل، بسبب ما أسماه ”زيادة حالة ضبابية التوجهات والبرامج السياسية لعدد كبير من المرشحين وتقارب حظوظ غالبيتهم شعبيًا ومحدودية الاستعداد الذهني لاستيعاب الانتخابات المبكرة وتمييز المرشح الأنسب في ظل زيادة مؤشر عدم الثقة بالسياسيين وتردي الأوضاع المعيشية“.

وجاء في التقرير الذي نشره مركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية حول الانتخابات في تونس، أن التنافس الانتخابي يسير في سياق ديمقراطي غير مسبوق عربيًا لكنه يجرى في مناخ اجتماعي متوتر.

واعتبر التقرير أن حالة الاستقطاب السياسي التي تدفع إليها حالة التشتت في نوايا التصويت قد تنتج حالة من الإرباك في الشارع السياسي ما قد ترفع درجة المخاوف إزاء احتمالات زيادة استغلال جهات تخريبية للحراك السياسي من أجل القيام بعمليات عنف أو تطرف قد تصل إلى درجة أعمال إرهابية لإفساد المسار الديمقراطي.

وأكد التقرير أن التهديدات الإرهابية، قد تطال مناطق داخلية وحدودية أو مرافق حيوية في البلاد بين شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، وهي فترة تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقال التقرير إنه على الرغم من يقظة أجهزة الأمن التونسية وتمديد حالة الطوارئ تبقى تهديدات الإرهاب جدية، محذرا من زيادة مساعي التنظيمات أو الخلايا الإرهابية في الداخل أو المتسللة من الخارج خاصة من الحدود التونسية الليبية أو الجزائرية.

وأكد التقرير ، أنه على الرغم من تحسن مؤشر الأمن الذي أسهم في تعزز قطاعات اقتصادية أساسية انتعشت من خلالها إيرادات الدولة إلا أن مؤشر خطر الإرهاب يبقى مرتفعًا حيث تضاعف منذ 2006 إلى اليوم أكثر من أربع مرات من 0.92 إلى 4.09 في 2019.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الحملات الانتخابية سجلت انحرافات في بعض الوعود الانتخابية لعدد من المرشحين، إذ إن أهم الشعارات المستخدمة في الحملات الانتخابية للمرشحين للرئاسة والوعود التي يطلقها البعض لناخبيهم تفوق سقف صلاحيات الرئيس المحدودة التي سنّها الدستور.

ورأى التقرير، أن أغلب الشعارات المستخدمة تتمحور حول وعود التغيير الكامل وهو ما لا يتناسب مع صلاحيات الرئيس والتي تتركز بالأساس في حقيبتي الخارجية والدفاع، في المقابل تركزت أغلب حملات المرشحين على وعود بتحسين ظروف التونسيين المعيشية وتعزيز قيم دولة القانون والديمقراطية والأمن وتنفيذ أغلب هذه الوعود من صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان.

وأكد أنه في ظل تحسن تدريجي لوعي الناخب بقدرات الرئيس وصلاحياته، فإن هناك توقعات بتسجيل حالة من الإحباط من السقف المرتفع للشعارات الانتخابية، والتي قد تؤثر سلبيًا في نسبة الإقبال وترفع من درجة احتمال ظاهرة العزوف عن التصويت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com