تونس.. انتقادات لحملة يوسف الشاهد الرئاسية بسبب عريضة مساندة ”مزيفة“

تونس.. انتقادات لحملة يوسف الشاهد الرئاسية بسبب عريضة مساندة ”مزيفة“

المصدر: تونس-إرم نيوز

أثار حشر أسماء عدد من المثقفين والكتّاب التونسيين في عريضة لمساندة مرشح حزب ”تحيا تونس“ للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، يوسف الشاهد، استنكارًا كبيرًا وجدلًا واسعًا واتهامات بتوظيف الثقافة والفكر توظيفًا انتخابيًا رخيصًا، وفق مراقبين.

 وأصدر أحد المواقع الإخبارية المقرّبة من الشاهد ومن رئاسة الحكومة قائمة اسمية لكتّاب ومفكّرين قال إنّهم وقعوا عريضة مساندة للشاهد، وهو ما نفاه المعنيون بشدّة منددين باستعمال مثل هذه الأساليب.

 وعبّر المؤرخ عبد الجليل بوقرة، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن استنكاره من وجود اسمه ضمن عريضة لمساندة الشاهد، وقال بوقرة: “تفاجأت من وجود اسمي ضمن عريضة مساندة للسيد يوسف الشاهد.. وإذ أكذّب قطعيًا إمضائي على هذه العريضة أو حتى اطّلاعي عليها قبل نشرها فإني أستنكر بشدة اعتماد مثل هذه الأساليب“.

 من جانبه، أكّد المفكر يوسف الصديق أنه لم يدعم مطلقًا يوسف الشاهد في الانتخابات الرئاسية القادمة، وقال في تصريح لموقع تونيزي فوكس: ”إنه سبق أن أبلغ يوسف الشاهد على هامش حفل استقبال لحملته بأحد نزل العاصمة أنّ برنامجه السياسي مآله الفشل“.

 وفي السياق ذاته، نفت منتجة الأفلام التونسية درة بوشوشة في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع “فيسبوك“ توقيعها على عريضة لمساندة المترشح للرئاسة يوسف الشاهد، مشدّدة على تمسكها بالحياد.

ونفى رئيس اتحاد الكتاب التونسيين صلاح الدين الحمادي بدوره، في بلاغ نشره على الصفحة الرسمية للاتحاد، مساندته ليوسف الشاهد بعد أن تضمنت العريضة التي تم تداولها أمس اسمه.

 وقال صلاح الدين الحمادي: “يبدو أن رئيس الحكومة الطامح للرئاسة القرطاجية، كما لم يفلح في اختيار وزرائه وأعضائه، أساء مرة أخرى اختيار فريق حملته الانتخابية، هذا الفريق الذي على الأرجح لا يزال يحمل في داخله بذور ثقافة المناشدة سيئة الذكر فضلًا عن صفات الطمع والجبن والخداع، وما يخدعون إلا صاحبهم وأنفسهم ولكن لا يعلمون“، حسب تعبيره.

وكان الحمادي يشير إلى أسلوب ”مناشدة الرئيس الترشح“ الذي كان يعتمده التجمع الدستوري الديمقراطي سابقًا، حزب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

 وأضاف أنّ “ما يثير الشفقة على هؤلاء أنهم يعرفون كيف يسرقون ولا يعرفون كيف يخفون السرقة وآثارها، فقد أخطأوا في كتابة لقبي، وكيف لشخص يضع اسمه بنفسه أن يكتبه بالخطأ؟“.

 وشنّ رئيس اتحاد الكتاب التونسيين هجومًا لاذعًا على فريق حملة الشاهد، قائلًا: ”خسئتم أيها الأوغاد، فلمَ سنساند شاهدكم؟ إن الفئة الأكثر تضررًا في عهد حكومته هي فئة الكتاب والأدباء والمفكرين الذين أمثل طيفًا واسعًا منهم في اتحاد الكتاب التونسيين. وإن منظمتنا هي المنظمة الوطنية الوحيدة تقريبًا التي عانت التهميش والإقصاء والتعطيل والظلم في عهد حكومته ”الرشيدة“، منه ومن باقي مؤسسات دولته كمؤسسة الرئاسة ومؤسسة مجلس نواب الشعب، ومن النواب أنفسهم أجمعين.“

 واعتبر مراقبون أنّ لجوء فريق حملة الشاهد إلى اعتماد مثل هذا الأسلوب يمثّل خطأ اتصاليًا ومنهجيًا كبيرًا لا يمكن إلا أن يفرز نتائج عكسية.

 وقال المحلل السياسي نور الدين الخلفاوي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، إنّ المراهنة على فئة الكتّاب والمفكرين والمثقفين والزعم بأنّ هناك دعمًا منها لمرشح ما لاستمالة الناخبين مراهنة فاشلة تمامًا، لأنّ هذه الفئة هي الأكثر تحفّظًا إزاء العمل السياسي وهي الفئة التي يصعب ”ترويضها“ وكسبها بسهولة“، مؤكدًا أنّ صاحب فكرة إمضاء العريضة الوهمية أضرّ بالشاهد أكثر ممّا نفعه وزاده من الناس بُعدًا وأفقده كثيرًا من مصداقيته.

 من جانبه، علّق المحلل السياسي محمد السالمي بأنّ ”أسلوب المناشدة لم ينفع بن علي من قبل، فكيف يفكّر فريق حملة انتخابية لمرشح لرئاسة تونس عام 2019 ووسط هذا المناخ من الحريات والانفتاح في اعتماد هذا الأسلوب، وكيف غاب عنه أنّ المعنيين بالأمر سيسارعون إلى التكذيب“.

وأضاف السالمي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“، أنّ كل من يراهن على مغالطة الرأي العام والادعاء على فئة ما، وخصوصًا نخبة البلاد، بأنّها داعمة له أملًا في اقتداء الناخبين بها، سيفقد مصداقيته ولا يزيد الناخبين إلا نفورًا“، حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com