حملات ”تشويه“ تهدد الانتخابات في تونس – إرم نيوز‬‎

حملات ”تشويه“ تهدد الانتخابات في تونس

حملات ”تشويه“ تهدد الانتخابات في تونس

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تشهد الساحة السياسية في تونس تصاعدًا غير مسبوق لحملات ”التشويه“ بين الخصوم السياسيين، قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، وقبل شهرين من الانتخابات التشريعية.

 ويرى مراقبون أنّ حملات التشويه صادرة أساسًا عن حزب حركة ”النهضة“ الإسلامية وحزب ”تحيا تونس“ الذي يرأسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، خصوصًا مع إعلان عدد من خصومه السياسيين نواياهم في الترشح للانتخابات الرئاسية.

وانطلقت أمس الجمعة، عملية إيداع الترشحات للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، والتي ستجري في منتصف أيلول / سبتمبر المقبل.

واستبق الفرقاء السياسيون هذا الموعد بمعركة ”تسريبات“ طالت بعضًا من خصوم الشاهد، أولهم رجل الأعمال نبيل القروي، حيث تداولت مواقع إخبارية تسجيلًا صوتيًا مسربًا يتحدث فيه القروي عن توظيف قناة نسمة التلفزيونية التي يملكها ويتوعد التونسيين بقمع حرياتهم إذا ما فاز في الانتخابات الرئاسية، غير أنّ فحوى الفيديو الذي تابعته ”إرم نيوز“ لم تتضمن على وجه الدقة ما تمت الإشارة إليه في العنوان المرفق بالخبر.

وشملت حملات التشويه أيضًا الوجه الأبرز المرشح للرئاسة، وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي، الذي هدّد خصومه بكشف حقيقة دخول كميات كبيرة من الأسلحة من ليبيا إلى التراب التونسي، بين عامي 2011 و 2013.

 واعتبر متابعون للشأن السياسي في تونس أنّ ”حملات التشويه والشيطنة تنشط بشكل لافت وغير مألوف في تونس هذه الأيام“، مشيرين إلى أنّ تسارع الأحداث في تونس عقب وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وإعلان إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها ”عجّل بإنطلاق هذه الحملات بصفة مبكرة، قبل بدء الحملات الانتخابية فعليًا، بل حتى قبل الكشف عن قائمة المترشحين لهذا الاستحقاق“.

وقال الخبير في تقنيات الاتصال السياسي عادل الجندوبي لـ“إرم نيوز“: ”إنّ تشويه الخصوم من أقدم الأسلحة المستخدمة في العمل السياسي بشكل عام وفي الفترات الانتخابية بشكل خاص“، موضحًا أنّ بعض الأطراف السياسية ”تعمد إلى هذا التكتيك اليوم بهدف الحدّ من خطورة خصومها، كما هو شأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي بدأت أسهمه في النزول، وبدا أنّ خصومه الأساسيين كنبيل القروي ومهدي جمعة، رئيس حزب البديل، يستأثرون بمراتب متقدمة، وفقًا لاستطلاعات الرأي“.

وأضاف الجندوبي أنّ الاستحقاق الانتخابي في تونس هذا العام، بشقيه التشريعي والرئاسي، ”سيكون ساخنًا لعدّة اعتبارات، منها بدء نضج التجربة الديمقراطية في تونس ويقظة الشعب التونسي وتأهبه واستعداده للتأقلم مع المتغيرات ولاختيار مرشحه“.

 وفسّر المحلل السياسي مصطفى البارودي النزوع نحو تشويه الخصوم ”بضعف البرامج الانتخابية لجلّ المرشحين، ما يدفعهم إلى البحث عن عرقلة خصومهم وتنفير الناخبين منهم أكثر من اشتغالهم على إقناع الناخبين بوجاهة رؤيتهم للملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي معالجتها، ومن ثم استقطاب الناخبين لا تنفيرهم“.

وأضاف البارودي في حديث لـ“إرم نيوز“: ”هذا التوجه ينمّ عن فقر في الرؤية السياسية.. هذا المنطق خاطئ تمامًا ولا يمكن أن ينتج مناخًا سليمًا للتنافس السياسي، ومن ثم فإنّ في اعتماد هذا التوجه خطورة على نزاهة الانتخابات، وفق تأكيده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com