الجزائر.. التحقيق في فضيحة فساد جديدة تورط بها ”آل كونيناف“

الجزائر.. التحقيق في فضيحة فساد جديدة تورط بها ”آل كونيناف“

المصدر: كمال بونوار و جلال مناد – إرم نيوز

بدأت محكمة جزائرية، مساء الخميس، التحقيقات في فضيحة رشوة جديدة تورط فيها ”آل كونيناف“ الموصوفون بأنهم ”الرقم الصعب“ في معادلة نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وقالت مصادر مطلعة لـ“إرم نيوز“، إن ”وكيل الجمهورية لدى محكمة محافظة تلمسان أصدر أمرًا بفتح تحقيق قضائي حول تحويل مشبوه لأموال إلى خارج البلاد“.

وأوضحت أن ”آل كونيناف تورطوا في تحويل غير قانوني لثمانية ملايين دولار“، وتتصل القضية بتسيير وحدة لتحلية مياه البحر بضاحية ”سوق تليلات“ التي أنشأت عام 2011 لقاء 250 مليون دولار.

وبدأ كل شيء حين رفعت المجموعة السنغافورية ”هيفلوكس بيتي ألتيدي“ شكوى إثر فسخ المجموعة الجزائرية ”ألجيريان إينرجي كومباني“ التي يملكها الإخوة كونيناف، للعقد الذي كان يربط الطرفين.

واكتشف محققو الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة لأمن تلمسان، أن وحدة تحلية المياه ”ظلت محل تلاعبات“، جعلتها رهينة أعطال غير منتهية، ودون أن تجسد توقعات بإنتاج 200 ألف متر مكعب يوميًا لتزويد 300 ألف شخص بالماء.

وبحسب ما نقلته مصادر محلية عن وكيل الجمهورية، سيجري متابعة عدة أشخاص يشتبه بضلوعهم في ”التزوير واستعمال المزور، واستغلال النفوذ والمشاركة في إبرام صفقات غير مطابقة للتشريع ساري المفعول“.

ويرتقب أن تجر القضية ما لا يقل عن 7 متنفذين سابقين وحاليين أبرزهم المدير الحالي لمجموعة الجزائرية للمياه المملوكة للحكومة، والمدير المالي الحالي لمجمع سوناطراك، فضلًا عن مسؤولين آخرين في إدارات الضرائب والمصالح المالية.

وذكرت مصادر لـ“إرم نيوز“ أن قاضي التحقيق سيستدعي 3 من آل كونيناف الموقوفين منذ 24 أبريل/ نيسان الماضي بسجن الحراش، وهم : رضا كونيناف، وعبدالقادر كريم كونيناف، وطارق نواح كونيناف، فيما لا تزال شقيقتهم سعاد هاربة من العدالة بعد صدور أمر بالقبض عليها في الثامن أيار/ مايو الماضي.

وسبق لقضايا الفساد التي يتابع فيها آل كونيناف، أن جرّت رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى وسلفه عبدالمالك سلال، كما استدعى المدعي العام أيضًا رجل الأعمال الموقوف علي حداد لسماع أقواله في قضايا فساد متعددة تخص ملف كونيناف.

ووسط ترقب مستمر لما ستسفر عنه التحقيقات، يهتم متابعون بمعرفة مآلات كبرى قضايا ”المال السياسي“ التي لا تزال محاطة بغموض كبير، علمًا أنّ رجل الأعمال الجزائري الراحل ”محمد كونيناف“ لم تكتشف أدوار عائلته في منظومة الحكم، إلا خلال السنوات الأخيرة من حكم بوتفليقة.

وأصدر قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، أمرًا بإيداع عاشور عبود رئيس الجمعية المهنية للبنوك بالحبس المؤقت، وكان الموقوف يدير البنك الوطني الجزائري، على خلفية منحه قروضًا ضخمة لعائلة كونيناف.

وفي السياق، حمّل نائب وزير الدفاع الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، كوادر جهاز الدرك الوطني مسؤولية متابعة التحقيقات الأمنية الجارية بقضايا فساد تورط فيها مسؤولون ووزراء.

وقال الفريق صالح لضباط وقادة وحدات الدرك الوطني الجزائري، خلال تنصيب قائدهم الجديد الجنرال عبدالرحمن عرعار، إن بلاده ”تمر بمرحلة حساسة تستوجب كثيرًا من اليقظة والتبصر بشكل يجعل من هذا الجهاز أداةً فعالةً في غاية الضرورة بمجال خدمة الوطن واحترام قوانين الجمهورية“.

ولدى استلامه مهامه الجديدة خلفًا للقائد المعزول الغالي بلقصير، تعهد عبدالرحمن عرعار بإعلان حرب على الفساد، وتوفير كل الضمانات القانونية لفتح كل ملفات المشبوهين، بمن فيهم من مسؤولين كبار ووزراء.

ويتبع الدرك الوطني وزارة الدفاع الجزائرية، ويتولى مهام متعددة، أبرزها حفظ النظام العام ومراقبة الحدود والتحري بشأن قضايا اقتصادية ومشاريع الإنفاق العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com