المغرب.. ”إخوان“ العثماني يواصلون معركة ”كسر العظام“ ضد بنكيران

المغرب.. ”إخوان“ العثماني يواصلون معركة ”كسر العظام“ ضد بنكيران

المصدر: الرباط – إرم نيوز

عقد فريق حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، اليوم الإثنين، بالعاصمة الرباط، اجتماعًا عاجلًا برئاسة أمين عام الحزب سعد الدين العثماني؛ بهدف بحث تداعيات التصريحات غير المسبوقة من زميلهم في الحزب عبدالإله بنكيران، بخصوص ”قانون فرنسة التعليم“.

وأفاد مصدر حزبي بأن فريق العثماني في البرلمان المغربي اتفق على أن يصوت على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين برمته، مقابل التصويت بالامتناع على المادتين المثيرتين للجدل (02 و31) والمتعلقتين بتدريس بعض المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية وتحديدًا الفرنسية.

وأكد المصدر لـ“إرم نيوز“، أن ”إخوان العثماني عبروا عن استيائهم إزاء تصريحات بنكيران، التي أظهرت الحزب الحاكم وكأنه مقبل على انشقاق حاد“.

وأوضح أن الخروج بموقف موحد حول قانون فرنسة التعليم ”رسالة مشفرة من الحزب لبنكيران، الذي يرفض التصويت على القانون برمته ويعتبره مسًا صريحًا بهوية المغاربة“.

وتعليقًا على الخلاف القائم داخل الحزب الحاكم، قال القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية عبدالعزيز أفتاتي: إن ما يجري حاليًا في الحزب ”أمر عادي ولا يهدد تماسكه“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”تسليط الإعلام الخارجي والداخلي الضوء على التطورات التي يمر بها الحزب يدل على أنه يحتل موقعًا مركزيًا في العملية السياسية في البلاد، والمشهد الحزبي برمته“.

وفي تعقيبه على من يدعي أن بنكيران يتوفر على أتباع كثر يحاولون عرقلة تمرير هذا القانون المثير للجدل، قال أفتاتي: إن ”بنكيران لا يتوفر على أتباع داخل الحزب، وإنما هناك علاقة احترام وتقدير تجمعه بباقي الإخوان“.

العثماني يحشد لدعم القانون

وفي إطار محاولته لاحتواء الأزمة التي تعصف بالحزب، وخصوصًا بعد استقالة رئيس فريقهم في مجلس النواب، دعا العثماني إلى التصويت بنعم على مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أثار جدلًا واسعًا بعد تصويت الحزب الإسلامي عليه، رغم معارضة زعيمهم السابق والنسبة العظمى من أعضاء الحزب.

واجتمع العثماني، صباح اليوم الإثنين، بأعضاء مجلس النواب الممثلين للحزب، وحثهم على الانضباط لقرار الأمانة العامة للحزب، التي أوصت بالتصويت بنعم على مشروع القانون.

ووجه العثماني أعضاء فريقه النيابي بالتصويت على المواد المتعلقة بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية بالامتناع أو الرفض، في محاولة لرأب التصدع الذي أحدثه تصويتهم بقبول المواد خلال مناقشة القانون بلجنة التعليم الأسبوع الماضي.

وسيعقد البرلمان المغربي، عشية اليوم الإثنين، جلسة عامة للتصويت النهائي على مشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وهي الجلسة الحاسمة التي ينتظر أن تشكل امتحانًا للحزب الإسلامي الذي يدعي الدفاع عن اللغة العربية في تدريس المواد ورفض اللغات الأجنبية.