”مفاوضات الرواتب“.. مواجهة جديدة بين ”اتحاد الشغل“ والحكومة التونسية

”مفاوضات الرواتب“.. مواجهة جديدة بين ”اتحاد الشغل“ والحكومة التونسية

المصدر: زينة بلقاسم - إرم نيوز

هاجم الاتحاد العام للشغل الحكومة التونسية اليوم الجمعة، بعد أيام من بدء مفاوضات اجتماعية لزيادة أجور الموظفين العموميين وعدد من موظفي القطاعات الأخرى.

وحذّر الاتحاد الحكومة من استخدام الانتخابات المقبلة، للضغط على المنظمة الشغيلة لتأجيل المفاوضات الاجتماعية حول الزيادة في أجور الموظفين العموميين، وفي قطاعات الأطباء والجامعيين والمهندسين.

وطالب الاتحاد في بيان، الحكومة بتفعيل الاتفاقيات القطاعية المبرمة والالتزام بالتعهّدات دفعًا لمصداقية الحوار الاجتماعي.

وقالت الهيئة الإدارية للاتحاد العام للشّغل، إنها “سجلت باستمرار ارتفاعًا في الأسعار، خاصّة المحروقات والأدوية وعديد المواد الحيوية، وتواصل زيادة الأعباء الجبائية والاجتماعية على حساب عموم الشعب“.

واعتبرت الهيئة أن الحكومة التونسية ليست جادة في مقاومة الفساد والتهريب والتهرّب الجبائي والاجتماعي ومعالجة الاقتصاد غير المنظّم والتجارة الموازية، إضافة إلى اتهامها بالتقصير في استخلاص ديونها ”المتخلّدة“ لدى الأشخاص والمؤسّسات، الأمر الذي فاقم من عجز الميزانية العمومية واختلال الميزان التجاري، ومن تدهور قيمة الدينار وارتفاع نسب البطالة والمشاكل الاجتماعية، حسب نص البيان.

وعلى صعيد متصل، جدّدت الهيئة الإدارية للاتحاد دعوتها الاتحادَ التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، لاستكمال المفاوضات الترتيبية في القطاع الخاص، وإمضاء الملاحق التعديلية المعطّلة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إلى الشروع في التفاوض من أجل تجسيم الاتفاقية الإطارية المشتركة للعاملين في القطاع الفلاحي في إطار اتفاقيات قطاعية.

وأكّدت الهيئة في نفس الإطار تمسّكها بتطبيق الاتفاق حول الشروع في إصلاح المؤسّسات العمومية وإنقاذها والحفاظ على عموميّتها وديمومتها.

وقبل أيام، عرضت الحكومة التونسية على الاتحاد العام التونسي للشغل الدخول في جولة جديدة من مفاوضات زيادة الأجور، وذلك وسط توتّرات متصاعدة أعادت شبح الصدام إلى الواجهة بين الجانبين.

وأكدت الحكومة التونسية استعدادها للدخول فيما وصفتها بـ“مفاوضات جادة“ جديدة مع الاتحاد العام التونسي للشغل، في إطار تسوية شاملة لملف الزيادة في الأجور، وفق ما أكده مصدر حكومي لـ“إرم نيوز“.

وشدد المصدر على أن الحكومة تمد يدها مجددًا إلى الاتحاد العام للشغل، رغبة منها في التوصل إلى حلّ نهائي معه، وسعيًا منها إلى توفير مناخ ملائم وبنّاء يساهم في الحد من حالة التوتر والاحتقان قبل نحو 3 أشهر من الانتخابات المرتقبة في البلاد.

ويعتبر مراقبون أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل ستكون صعبة للغاية، في ظل تمسّك الاتحاد بمطالبه وصعوبة استجابة الحكومة للمطالب المالية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس حاليًّا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com