وسط توتر وتحذير بالتصعيد.. جولة مفاوضات بين ”اتحاد الشغل والحكومة التونسية

وسط توتر وتحذير بالتصعيد.. جولة مفاوضات بين ”اتحاد الشغل والحكومة التونسية

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

انطلق الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية تونسية، في جولة جديدة من المفاوضات مع الحكومة التونسية، في ظل توتّرات متصاعدة بين الطرفين برزت مؤخرًا، وتهديد الاتحاد بالتعبئة وخوض سلسلة من الاحتجاجات الاجتماعية.

وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، في تصريح إذاعي يوم الأربعاء، استئناف المفاوضات مع الحكومة حول القسط الثالث من الزيادة في أجور العاملين بقطاع الوظيفة العمومية.

وأشار الشفّي إلى أن المفاوضات التي انطلقت منذ أيام تهم ثلاثة قطاعات، هي: الأطباء الاستشفائيون وأطباء الصحة العمومية والأساتذة الجامعيون والمهندسون.

وأضاف الشفّي أن هذه القطاعات تعيش أوضاعًا حرجة، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستشمل الزيادة الخصوصية لهذه القطاعات.

ويعتبر مراقبون أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة التونسية واتحاد الشغل ستكون صعبة للغاية، في ظل تمسّك الاتحاد بمطالبه وصعوبة استجابة الحكومة للمطالب المالية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تونس حاليًّا.

ويؤكّد الخبير في الشأن الاقتصادي محمد الصادق جبنون أن تكلفة المطالب المادية مهما كانت مرتفعة، تبقى دائمًا أقل من تكلفة تنفيذ اتحاد الشغل إضرابًا عامًا .

وشدّد جبنون، في تصريح لـ“إرم نيوز ”، على أن هذه الجولة من المفاوضات صعبة وشديدة الأهمية، باعتبار أن أي تحرّك سيقوم به اتحاد الشغل في صورة فشل المفاوضات، سيكون له انعكاس مباشر على الاستثمارات الأجنبية في تونس .

وشدّد الوزير السابق والخبير الاقتصادي، حسين الديماسي، على ضرورة خلق مناخ اجتماعي هادئ في هذه الفترة .

وأضاف الديماسي في تصريح لـ“إرم نيوز “ أن تصعيد اتحاد الشغل، إذا فشلت مفاوضاته مع الحكومة، ستكون له أضرار كبرى وسيدخل اقتصاد البلاد في حالة إرباك.

وكان الأمين العام لاتحاد الشغل، نورالدين الطبوبي، قد أعلن مؤخرًا أن الاتحاد ينتظر تحديد الحكومة لجلسة مفاوضات جدية، لتنقية المناخات الاجتماعية والتركيز على الاستحقاقات الانتخابية القادمة .

وأضاف الطبوبي أن الاتحاد مستعد للتعبئة العامة والتحرك، إذا لاحظ تلكؤ الحكومة التونسية في الاستجابة لمطالبه.