عميد وزراء بوتفليقة في الجزائر في حضرة القضاء بسبب ”فضيحة القرن“ 

عميد وزراء بوتفليقة في الجزائر في حضرة القضاء بسبب ”فضيحة القرن“ 

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز 

شرع قاض جزائري متخصص، اليوم الخميس، في التحقيق مع الوزير السابق للإنشاءات العامة عمار غول في قضايا فساد متعددة وخطيرة، يعود ارتكابها إلى سنوات حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وذكر اسم غول في ملفين هامين يتعلق الأول بمسؤوليته المباشرة عن فضائح الطريق السيار شرق/غرب، المعروف باسم ”مشروع القرن“ الذي ابتلع من الخزينة العامة نحو 13 مليار دولار وتحول إلى ”فضيحة القرن“ حسب مراقبين.

ويتعلق الملف الثاني بعلاقات مشبوهة للوزير غول مع رجل الأعمال الشهير محي الدين طحكوت، بقضايا التلاعب بالعقار الصناعي والزراعي وتبديد المال العام في مشاريع عمومية تخص أساسًا مصنع تركيب السيارات والنقل الجامعي الحكومي.

وأكثر ما يخيف وزير النقل والإنشاءات العامة السابق وزعيم حزب ”تجمع أمل الجزائر“، هو مسؤوليته عن ضياع أموال عمومية وتضخيم فواتير لمشروع مرتبط بشركات أجنبية استنزفَ مليارات الدولارات، دون أن يكتمل منذ 13 عامًا.

وعقب دراسة تمهيدية امتدت بين عامي 2002 و2005، شرعت الحكومة الجزائرية في إنجاز الطريق السريع عام 2006، بدعاية إعلامية وسياسية غير مسبوقة لصالح ”برنامج الرئيس بوتفليقة“ الذي جاب وقتها الجزائر وغالبية عواصم العالم للترويج لسياسته الحكومية.

ويمتد الطريق على مسافة 1200 كيلومتر (745 ميلًا)، ويربط الحدود الغربية للجزائر مع المغرب، إلى حدودها الشرقية مع تونس، لكنه اقترن بفضائح كثيرة، وحامت حوله شبهات فساد قادت إلى محاكمات ماراثونية طالت 23 شخصًا وشركة في ربيع عام 2015، وتقرر حبس 10 مسؤولين في القضية.

اجتماع ”الانقلاب“ على الجيش 

وكان لتوظيف الوزيرغول من قبل الرئاسة الجزائرية لمباركة مشاريع السلطة على مدار 20 عامًا، بالغ الأثر على حمايته من المتابعات القضائية، إذ ظل الرجل يهتف باسم بوتفليقة ويطالب بترشيحه لولاية خامسة أشعلت غضبًا شعبيًّا لا يزال مستمرًّا منذ حراك الـ22 من فبراير الماضي.

ويقود عمار غول حزب ”تجمع أمل الجزائر“ بعد انشقاقه عن حركة مجتمع السلم الإسلامية، حتى صار من أشدّ الموالين للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، الذي عينه بالحكومة لأكثر من 15 عامًا، وقلده عدة مناصب وزارية حتى صار يلقب بـ ”عميد الوزراء“، ثم أدخله مجلس ”السينا“ بحصانة برلمانية جنبته المتابعة القضائية.

وتُلاحق تهم الفساد وتبديد المال العام والتلاعب بالصفقات والتمويل الخفي للأحزاب السياسية وسوء استغلال المنصب والكسب غير المشروع، الوزير السابق عمار غول الذي لم تُفتح بعد قضيته مع الاجتماع ”المشبوه“ مع شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين وقادة أحزاب موالية وسفير دولة أوروبية في الـ 27 من آذار/مارس الماضي.

وقالت تسريبات إعلامية وقتها، إن اجتماع منتجع ”زرالدة“ بحث خططًا للانقلاب على رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، وتعيين قائد عسكري آخر مكانه، بسبب معارضته استمرار بوتفليقة في الحكم، ومطالبته بالتخلي ”فورًا“ عن منصبه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com