القضاء الجزائري يعيد فتح ”أخطر ملفي فساد“ في عهد بوتفليقة

القضاء الجزائري يعيد فتح ”أخطر ملفي فساد“ في عهد بوتفليقة

المصدر: كمال بونوار - إرم نيوز

أكد مصدر قضائي جزائري، ليلة الأربعاء، إعادة فتح ملفي مجمعي ”سوناطراك“ و“الخليفة“، الموصوفين بـ“الأخطر“ في منظومة حكم الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وقالت مصادر لـ“إرم نيوز“، إن ”المحكمة الجزائرية العليا تتأهب لاستدعاء عدد كبير من المتنفذين السابقين أصحاب الصلات بما اشتهر محليًّا بفضائح سوناطراك 1، 2 و3، فضلًا عن مجمع الخليفة المصفى“.

واستتباعًا للحرب على الفساد التي أعلنها القضاء منذ منتصف أيار/ مايو الماضي، تشهد الجزائر إعادة التحقيق في الفضائح المالية التي هزت أكبر مجمع طاقوي في البلاد منذ العام 2010.

وتسببت تلك الفضائح التي لم يتم الكشف عن خيوطها كاملة، في حبس عدد من كبار مسؤولي سوناطراك في الـ 13 من كانون الثاني/ يناير 2010، وإدانتهم لاحقًا بتهمتي منح صفقات غير مشروعة وتبديد أموال.

وأتى الحراك القضائي المرتقب حول سوناطراك، بعد إصدار المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، أمرًا بإيداع عبدالحفيظ فغولي النائب السابق للرئيس المدير العام لسوناطراك، الحبس المؤقت بسجن الحراش، بعد سماع أقواله في 3 جنح.

وسبق أن دانت محكمة وهران، فيغولي، في الثالث من أيار/ مايو 2011، بـ4 أشهر حبسًا نافذًا و6 أشهر موقوفة التنفيذ، إثر تورطه في ”إبرام صفقات مخالفة للقانون“ في قضية الشركة الجزائرية الفرنسية المختلطة ”سفير“.

وبعدما ”امتنع“ عن الاستجابة إلى استدعاء النائب العام، يُرتقب أن يحرّك القضاء الجزائري مذكرة إحضار دولية لجلب وزير النفط الأسبق شكيب خليل الذي يعد الرقم الأول في قضية سوناطراك.

وباشرت المحكمة العليا إجراءات إعادة التحقيق القضائي بملفّي فساد يخصان الوزير الأسبق شكيب خليل ومن معه، ويتعلق الأمر بـ“أفعال تتعلق بمخالفة القانون الخاص بالصرف، وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وإبرام شركة سوناطراك النفطية الحكومية، لصفقتين بطريقة مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين“.

وأشارت أعلى هيئة قضائية في الجزائر إلى أن التحقيق راعى ”الإجراءات المنصوص عليها في المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بامتياز التقاضي“، والتي يستفيد منها كبار المسؤولين، فيما يتوقع أن يجر الملف عدة مسؤولين كبار من منظومة حكم بوتفليقة إلى أروقة المحاكم.

ويثير شكيب خليل الذي قاد قطاع الطاقة في الجزائر لنحو 11 عامًا، جدلًا سياسيًّا وقضائيًّا منذ أعوام، بعد صدور مذكرة توقيف قضائية في حقه العام 2013، قبل أن يتم التراجع عنها في ظروف لا تزال غامضة.

ويؤشر إعلان القضاء على إعادة فتح ملف ”مجمع الخليفة المفلس“، على فك حزمة ألغاز في قضية لا تزال تحيّر الرأي العام المحلي.

وكبدت قضية مجمع ”الخليفة“ الخزانة العامة في الجزائر، خسارة زادت عن 2.4 بليون دولار أمريكي.

وأصدرت محكمة البليدة (50 كلم غرب)، في الـ 23 من حزيران/ يونيو 2015، أحكامًا ”مخفّفة“ في قضية خليفة التي تعتبر ”أغرب قضية ثراء بالجزائر“.

وجرى إدانة رجل الأعمال رفيق عبدالمؤمن خليفة (52 عامًا) مالك المجمع المصفى، بالحبس 18 عامًا، عن جناية تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة.

في المقابل، جرى إصدار أحكام متباينة ضد باقي المتهمين، كما تمت تبرئة ساحة 25 آخرين، بعد 12 عامًا عن إفلاس المجمع في ربيع سنة 2003.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com