حكومة الوفاق الليبية تجند المهاجرين مقابل ”السجائر والخضروات“‎ (فيديو إرم)

حكومة الوفاق الليبية تجند المهاجرين مقابل ”السجائر والخضروات“‎ (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

آلاف المهاجرين تحتجزهم ميليشيات ترتبط بحكومة الوفاق الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وخاصة في العاصمة طرابلس وساحل المتوسط.

هؤلاء المهاجرون يعانون ظروفًا لا إنسانية بحسب تقارير أممية وحقوقية دولية، ويعيشون اليوم كابوسًا مضاعفًا بتجنيدهم قسرًا والزج بهم في ساحات القتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق، حيث كشفت صحيفة ”التيلغراف“ البريطانية منذ نيسان أبريل الماضي عن تجميع مهاجرين غير شرعيين في مركز تاجوراء، قبل أن يتم اقتياد عدد منهم إلى أماكن قريبة وإجبارهم على ارتداء اللباس العسكري وتوزيع الأسلحة عليهم ونقلهم إلى الجبهات، وهو ما يعتبر وفق القانون الدولي ”جريمة حرب“.

صحيفة ”الغارديان“ علقت في مادة موسعة لها على الضجة الحاصلة نتيجة قصف مركز يضم مهاجرين في تاجوراء جنوب العاصمة، وقالت إن الاتحاد الأوروبي كان يتوقع ذلك بالضرورة، خاصة وأن هذا المركز يقع بجانب مستودع للأسلحة والذخيرة، وهو هدف متوقع في الحرب الدائرة هناك.

هذا الأمر أكده أيضًا الشهر الماضي روبرت كولفيل المتحدث باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حين قال: إن ”بعض المهاجرين قد تم إرساله عن عمد إلى منشآت قريبة من خط المواجهة، بينما اختفى آخرون منهم في ظروف غامضة“.

وكانت ”الغارديان“ قد رصدت شهادات تثبت تجنيد المهاجرين، وقالت إنها حصلت على صور حصرية لبعضهم بأزياء عسكرية، ونقلت عن جوديث ساندرلاند المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش قولها: ”إن جعلهم يرتدون الزي الرسمي يشير إلى أنهم يستخدمون كرهائن أو دروع بشرية، وكلاهما جريمة حرب“.
كل هذه الممارسات تدفع كثيرين إلى التساؤل بشأن أسباب صمت المجتمع الدولي، واستمراره في منح الشرعية لحكومة أدانتها التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها بالتورط مع الميليشيات المرتبطة بها في قضايا يصنفها القانون الدولي كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com